يحتاج العالم فعلاً الى منظمات دولية مختلفة..!
علي عباس
ويحتاج العرب فعلاً الى حكومات أخرى، حكومات الشعب وحده..
لابد اننا ندرك الآن أن الاجتماعات الدولية والمؤسسات والمنظمات الدولية كلها تدور في فلك الابيض ومصالحه، وليس لنا منها إلا الانبهار بالانظمة والمواثيق، أما تطبيقها فليست لنا..
نحن جنوب العالم، في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية، نحن التوابع أو المحميات ليس لنا إلاّ ما تقدمه هذه الاجتماعات والمنظمات الدولية من إحسان ولكن بشروط الطاعة، بل فرضها.
في كلمة رئيس الاتحاد البرلماني الدولي “دوارتي باشيكو” في الاجتماع 147 لمجالس البرلمانات العالمي، المنعقدة دورته في انغولا يوم أمس الثلاثاء المصادف 24/10/2023، وصف هذا العنصري المقاومة الفلسطينية بـ “الارهاب” الامر الذي أدى الى مقاطعة كلمته واعتراض وانسحاب خمسة وفود من الاجتماع 147:-
– وفد البرلمان العربي.
– وفد فلسطين
– الوفد الايراني.
– وفد الجمهورية الجزائرية.
– وفد دولة الكويت.
وبقيت وفود الدول العربية الاخرى صاغرة في كراسيها، مظهرة بشكل بارز فروض الطاعة التي توليها لأولياء نعمتها عبر البحار. أولئك البيض الذين يسلخون جلود شعوبنا، واولهم الشعب الفلسطيني المكافح من اجل حقه، ويقومون بذلك علناً، وعلى رؤوس الاشهاد عبر الفضائيات وفي الاجتماعات العامة والخاصة، ويشتموننا فوق ذلك.
ماذا يعني إذن بقاء الدول العربية والدول المساندة للقضية الفلسط.. ينية والرافضة للمجازر التي ترتكبها اسرا.. عيل تشاركها في هذه المجازر كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.. الخ.
لماذ بقي العرب الآخرون صامتين، ملتصقين بكراسي الاجتماع؟ أنهم حتماً يبحثون عن رضا من سلخوا جلودنا وما زالوا يسلخونها.
ألم يعلن الاجتماع عبر رئيسه مهمته في اظهار العداء لنا؟ فلماذا السكوت إن لم يكن هذا السكوت دليل على خيانة هذه الدول التي تظاهرت منذ 7/10 انها مع أهالي غزة ومع المقاومة الفلسط… ينية، كذبا وتدليساً؟
لا يعزز موقف هؤلاء الخمسة الرافضون والمعترضون، إلا الشعوب في بحثها عن حكومات جديدة وطنية؟
اين الشعوب؟
لقد قالوا قديما “لا يفل الحديد إلا الحديد”.
2023-10-26