“يجب اجتثاث فكرة قيام الدولة الفلسطينية”.. هل يزيل تصريح نتنياهو أوهام المطبّعين العرب؟ ما دلالة التوقيت؟
عبد العليم محمد: سموتريتش معه مخطط الحسم الذي يهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي يُخرج لسانه للعالم
القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:
ما دلالة دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لاجتثاث فكرة قيام دولة فلسطينية؟ وهل يكون هذا التصريح إيذاناً بإيقاظ المطبعين العرب من أوهامهم؟
تساؤلان أثارا جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والإعلامية في مصر.
تصريح نتنياهو اعتبره البعض ليس جديدا، بل قاله مرارا وتكرارا بلسان الحال، وأكده اليوم بلسان المقال.
برأي د. عبد العليم محمد مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ومؤلف كتاب “مستقبل الصراع العربى الإسرائيلي.. الدولة الفلسطينية الديموقراطية الموحدة” الصادر في عام”1999″، فإن نتنياهو لم يقل جديدا إلا لكل من لديه وهم حل الدولتين.
ويضيف د. عبد العليم لـ “رأي اليوم” أن نتنياهو منذ أن كان في السلطة إلى الآن يعمل على عدم وجود حل الدولتين، مشيرا إلى أن اليمين المتطرف واليمين الديني في إسرائيل يسعى لأن تكون فلسطين هي أرض إسرائيل الكاملة.
وأوضح د. عبد العليم أن “سموتريتش” معه مخطط الحسم الذي يعني إنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة وضم كل الأراضي، ومن يرد من الفلسطينيين العيش في دولة إسرائيل سيكون له حقوق أقل من اليهودي، ومن سيقاوم سيتكفل الجيش به.
ويتابع مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام: “نتنياهو على خط واحد لم يتغير، بل يزداد قوة بالتحالف مع اليمين المتطرف من أجل إنهاء حل الدولتين، والعالم يدرك هذا”.
وعن دلالة إعلان نتنياهو صراحة عن ضرورة اجتثاث فكرة قيام الدولة الفلسطينية وهل كان يقصد إحراج المطبعين العرب؟
يرى د. عبد العليم محمد أن نتنياهو لا يهمه هؤلاء، بل ربما أراد التأكيد أن العلاقات العلنية مع بعض الدول العربية ليس لها أي مقابل، بل مجرد علاقات لإظهار رضا إسرائيل.
وأكد مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن سعي البعض للتطبيع من أجل حل الدولتين مجرد وهم فارغ.
وأضاف أن ما أعلنه نتنياهو هو رسالة لو أخذناها على ظاهرها فهي شر، ولكن لو قرأناها بعمق سنجد أنها رسالة إيجابية للقيادة وللشعب الفلسطيني وللشعوب العربية، للنضال والمقاومة من أجل ألا يحقق نتنياهو حلمه.
واختتم مؤكدا أن نتنياهو اليوم يخرج لسانه للعالم كله.
من جهته يرى الكاتب الصحفي كارم يحيى فإن الموضوع ليس فقط نتنياهو وحكومته المتطرفة ولكن الموضوع الصهيونية نفسها وكل الداعمين لها دوليا واقليميا.
ويضيف لـ”رأي اليوم” أنه كان ينبغي قيام الدولة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو في سبتمبر 98، وها هي 25 عاما تمر دون أن يحدث شيء، بل الاستيطان في الضفة والقدس يتوسع كل يوم.
ويرى يحيى (صاحب كتاب رهان المليون السابع.. اليهود والهجرة الصهيونية حتى عام 2020″ الصادر عام 2002) أن الحقيقة الصريحة التي لا يريد الكثيرون في المنطقة بما في ذلك الحكومات وأغلب الإعلاميين أن يصارحوا بها الناس، بما في ذلك الفلسطينيون أنه لا فرصة لقيام دولة فلسطينية في ظل العقيدة الصهيونية، لافتا إلى أنه لن تقوم دولة فلسطينية إلا بعد زوال إسرائيل، ولن تقوم دولة ديمقراطية لكل المقيمين على أرض فلسطين، ولكل مواطنيها.. مسلمين ومسيحيين ويهودا إلا بزوال إسرائيل.
وأضاف أن كل الحمائم والصقور في إسرائيل سواء في هذه النظرة، مؤكدا أن جوهر السياسات واحد: تقويض لفرص قيام الدولة الفلسطينية بكل السياسات الممكنة.
واختتم مؤكدا أنه لا داعي لاستقبال الأمر بالدهشة، لافتا إلى أن ما أعلنه نتنياهو ليس خبرا ولكنه واقع.
الأوهام
في ذات السياق تمنى السفير د. عبد الله الأشعل أن يفيق العرب من الأوهام بعد تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي، معبرا عن ذهوله من تعليق السلطة بأنها تصر علي إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية، واصفا الأمر بأنه صيغة عربية بلهاء هدية لإسرائيل.
من جهته يرى الباحث د. عمار علي حسن فإن ما قاله نتنياهو عن ضرورة “اجتثاث فكرة الدولة الفلسطينية” يكشف حقيقة ما تفكر فيه إسرائيل واقعيا، مشيرا إلى أن هذا يطرح سؤالا على العرب: هل يمكن الحديث عن أرض مقابل السلام وحل الدولتين بعد هذا؟
وأضاف حسن أن تصريح نتنياهو يطرح سؤالا على إسرائيل: هل رفض دولة فلسطينية يعني قبول حل الدولة الواحدة التي تضم العرب واليهود؟
2023-06-27
تعليق واحد
قبل ان نتحدث عن المطبعين علينا ان نتوقف حول موقف سلطة ابو مازن المتمسك بفقرة واحدة من اتفاقية اوسلو الخياني وهي فقرة التنسيق الامني ، ولحد هذه اللحظة ابو مازن متمسك بالتنسيق الامني هو وشرطته التي يعملون عملاء للاحتلال