بيان لجنة متابعة المؤتمر العربي العام!
عقدت لجنة متابعة المؤتمر العربي العام اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ خالد السفياني، استعرضت فيه الأوضاع العربية والدولية من خلال مناقشات معمقة، وأكدت على ما يلي:-
أولاً: فلسطين
- حيا المجتمعون صمود الشعب الفلسطيني، ومقاومته الباسلة في غزه والضفة الغربية، في مواجهة مخطط الإبادة والتطهير العرقي والتهجير الامريكي الصهيوني، والهادف إلى تصفية حقوقه الوطنية، خاصة حقه في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين . ودان المجتمعون استمرار ارتكاب الكيان الصهيوني لجرائم الابادة الجماعية والعدوان على شعبنا في غزة، وآخرها قتل الاطفال صبيحة يوم عيد الفطر، وفي يوم الطفل الفلسطيني، و اعدام أطقم الهلال الاحمر والدفاع المدني، واحراق الصحفيين في خيمهم .
- دعا المجتمعون الوسطاء والمجتمع الدولي لإلزام أمريكا و”الكيان الاسرائيلي” بتنفيذ اتفاق الدوحة، بما يضمن وقف اطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من غزة، واعادة الاعمار، وتنفيذ البرتوكول الانساني .
شدد المجتمعون على توسيع دائرة تضامن العالم الشعبي والرسمي لوقف حرب الابادة، وتنفيذ توصيات محكمة الجنايات الدولية بتوقيف مجرم الحرب نتنياهو ووزير الحرب السابق غالانت، وتنفيذ اجراءات محكمة العدل الدولية، وصولا لعزل هذا الكيان المجرم، وسحب الاعتراف به، وطرده من كافة المؤسسات الدولية، والبرلمانية، ومقاطعته وداعميه اقتصاديا، ووقف كل اشكال التطبيع معه، وإلغاء كافة الاتفاقات المبرمة معه . - في هذا السياق، دان المجتمعون استقبال جمهورية المجر لنتنياهو، رغم ارسال محكمة الجنايات الدولية مذكرة بتوقيفه، بسبب ارتكابه جرائم الحرب و الإبادة الجماعية.
- ادان المجتمعون قرار جمهورية التشيك بنقل سفارتها للقدس، في تحد صارخ للإرادة الدولية، ولحقوق الشعب الفلسطيني وارادته .
- جدد المجتمعون دعوتهم لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، كونها تشكل الى جانب المقاومة بكافة أشكالها الضمانة الرئيسة لإحباط المشروع الاميركي- الصهيوني الهادف لبناء “كيان صهيوني كبير”، ومشروع الشرق الاوسط على حساب الشعب الفلسطيني وامن واستقرار المنطقة وشعوبها .
- في ظل انشغال العالم بالإبادة الجماعية الحاصلة في غزة والضفة الغربية، تتصاعد الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ويتعرض المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، لاعتداءات ممنهجة تهدف تهويد المدينة، وتغيير طابعها الديني والتاريخي. فالمسجد الأقصى المبارك يواجه في هذه الأيام خطراً حقيقياً مع ازدياد الاقتحامات اليومية من قبل جماعات “الهيكل المزعوم”، بحماية من قوات الاحتلال، وتزداد هذه الاقتحامات خطراً مع اقتراب ما يعرف ب “عيد الفصح اليهودي” حيث تطلق دعوات متطرفة لإدخال “قرابين الفصح” إلى باحات المسجد الأقصى، في محاولة صريحة لتغيير الوضع القائم وفرض وقائع جديدة على الأرض.
- في المقابل تتعرض كنيسة القيامة، وخصوصاً خلال احتفالات عيد الفصح المجيد لاعتداءات وقيود تمنع آلاف المسيحيين الفلسطينيين والحجاج من الوصول إليها بحرية، وتقوم بالاعتداء على المحتفلين ورجال الدين.
- إن المؤتمر العربي العام يؤكد على ما يلي:
- ضرورة الرباط والتواجد المكثّف في المسجد الأقصى للتصدي للاقتحامات خصوصاً خلال عيد الفصح العبري.
- التضامن الكامل مع أبناء شعبنا من الطائفة المسيحية، ورفض كل أشكال التمييز والاعتداء عليهم أثناء احتفالاتهم الدينية.
- دعوة أبناء أمتنا العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه القدس بالتحرك السياسي والإعلامي والإنساني لوقف هذه الانتهاكات.
ثانياً: لبنان
- تدين لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان والتي تستهدف المواطنين الابرياء ما ادى الى ارتقاء عشرات الشهداء من المواطنين اللبنانيين الابرياء وتدمير مئات المنازل في مدن وقرى الجنوب في محاولة واضحة لمنع اهالي الجنوب من العودة الى ارضهم و ديارهم واستمرار تهجيرهم بهدف الاستيلاء على مساحات إضافية بدعوة انشاء منطقة عازلة على الحدود اللبنانية من جهة ومنع اعادة الاعمار من جهة ثانية .علماً بأن ابناء الجنوب ولبنان عامة مصرين على التمسك بارضهم رغم التضحيات الجسيمة التي يتكبدونها دفاعا عن ارضهم واصرارهم على استعادة وتحرير جميع المواقع المحتلة من العدو الصهيوني الغاصب و بتواطئ واضح من الولايات المتحدة الاميركية
- كما تدين عمليات الاغتيال التي يرتكبها الصهاينة والتي تستهدف المقاومين الابطال من لبنانيين وفلسطينيين في جميع المناطق اللبنانية لاسيما للعملية الاخيرة التي ادت الى استشهاد احد مسؤولي حركة حماس في مدينة صيدا القائد حسن فرحات وقبله القائد في حزب الله الشهيد حسن بدير
- ان هذه الخروق المتكررة تستوجب ردا من الحكومة اللبنانية والضغط على لجنة المراقبة ورعاة اتفاق وقف الاعمال العدائية على لبنان من جل تحمل مسؤولياتهم كاملة في التصدي لهذه الخروق .
- تبدي لجنة المتابعة استغرابها من التصريحات والدعوات المشبوهة التي يطلقها بعض المسؤولين لتغطية العدوان من جهة والمطالبة بالتطبيع مع العدو، وهذا ما يرفضه اللبنانيون المتمسكون بدعم القضية الفلسطينية واستعادة جميع الاراضي القومية المحتلة من العدو الصهيوني
ثالثا: الحراك الشعبي العربي
- يحي المؤتمر المسيرات والتظاهرات الشعبية الحاشدة المناصرة لفلسطين، والتي تم تنظيمها باليمن والمغرب والجزائر وتونس والاردن ولبنان. وقبله في اول ايام عيد الفطر في مصر. وبالحراك الذي شهدته عواصم ومدن غربية واوروبية.
- حيا المؤتمر العربي العام الجهود الشعبية المناصرة لفلسطين وجهودها المنتظمة في أعمال المناصرة في اليمن والمغرب. ويدعو المؤتمر كافة الشعوب العربية والاسلامية واحرار العالم، الى تصعيد الاحتجاجات لفرض ايقاف حرب الإبادة الجماعية على غزة والاعتداءات الصهيونية المستمرة على الضفة الغربية وعلى لبنان وسوريا.
رابعاً: سورية
- يتصاعد العدوان الصهيوني على سورية بعد احتلال ما يزيد على 600 كلم مربع من الاراضي السورية ومرتفعات جبل الشيخ ومواقع مشرفة على لبنان والاردن وعلى مسافة لا تبعد اكثر من 20كلم عن العاصمة دمشق. وتدمير البنى العسكرية والمدنية الحيوية من مطارات ومراكز ابحاث علمية بهدف نزع كل مقدرات سورية الدفاعية لاستباحة ارضها وصولا الى تحقيق المشروع الاميركي الصهيوني لتقسيم سورية ودول المنطقة واحياء مشروع الشرق الاوسط الجديد.
- ان هذه الاعتداءات المترافقة مع انفلات أمنى لا سيما في الساحل تتطلب موقفا حاسما من الادارة الجديدة في سورية لمواجهة هذا الخروق المتصاعدة، والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية الداخلية بين جميع ابناء الشعب السوري ووقف كل عمليات استهداف المكونات السورية، واستكمال بناء المؤسسات الدستورية على قاعدة المواطنة والمشاركة لجميع الاطياف الاجتماعية والسياسية للمجتمع السوري.
خامساً: السودان
- حيا المؤتمر جهود الشعب السوداني في الدافع عن السودان، في ظل العدوان المستمر عليه منذ عامين، وحيا الشراكة القائمة بين مقاومته الشعبية والمؤسسة العسكرية التي أفضت إلى تحقيق انتصارات نوعية كان آخرها تحرير العاصمة الخرطوم، وإذ يؤكد المؤتمر على دعمه الكامل للشعب السوداني في هذا الظرف الدقيق الذي يواجه فيه السودان تحياً وجودياً، فإنه يدعو إلى تعزيز الشراكة بين المجتمع ومؤسسات الدولة المختلفة، بالقدر الذي يخاطب التحديات العظام التي تهدد كيان الدولة، وهويتها، ووحدة البلاد وسيادتها.
- يدين المؤتمر العدوان المتكرر على سد مروي من قبل مليشيا الدعم السريع، وعلى محطات انتاج الكهرباء، وعلى مطار دنقلا، كما يدين محاولات ضرب وتدمير البنية التحتية في المناطق التي لم تطالها الحرب خلال العامين الماضيين، ويرى المؤتمر في ذلك مسعى لضرب الأمن والاستقرار في تلك المناطق.
- يدعو المؤتمر العربي العام إلى أوسع وأكبر دعم عربي للسودان في هذا الظرف الاستثنائي من تاريخه، وإلى حشد الطاقات العربية لإسناد السودان لاسترداد أرضه، ولتعزيز وحدته وصون هويته، ولبسط الأمن والاستقرار، وللمساهمة الفاعلة في عمليات إعادة الاعمار.
سادساً: التطورات الدولية
- تداول المجتمعون حول التطوّرات الدولية الأخيرة وخاصة حول قرارات ترامب التي فرض من خلالها تعريفات جمركية على جميع الدول التي تحظى بفائض تجاري تجاه الولايات المتحدة. وتناقش المجتمعون حول التداعيات المرتقبة على صعيد الاقتصاد الأميركي والدولي ومخاوف الانكماش الاقتصادي أو حتى الكساد العالمي الذي قد ينتج عن تلك الإجراءات التي قد تؤدّي إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي الكلفة للمنتجين كما للمستهلكين. واعتبر المجتمعون أن هذه الإجراءات غير منحوتة بالحجر وقابلة للتغير وفقا لسلوك الرئيس الأميركي الذي يعتمد أسلوب الترهيب والترغيب في مفاوضاته. لكن من الواضح أن هذه الإجراءات تأتي معاكسة لمقتضيات العولمة التي تتطلّب حرّية التجارة وبالتالي يمكن الاعتبار أن عصر العولمة من المنظور الأميركي قد ولى. وهو ما سيكون محل عرض الدكتور زياد حافظ نائب رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن في الفضاء الافتراضي في السابعة بتوقيت بيروت الصيفي.. وعنوانها “العولمة بين شعارات الامس ومأزق اليوم”
- من جهة أخرى توقف المجتمعون حول زيارة رئيس وزراء الكيان الى واشنطن بناء على “استدعاء” من البيت الأبيض. وهذه الزيارة تأتي في سياق ارتفاع وتيرة الكلام العدائي تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران علما أن الرئيس الأميركي يريد التفاوض معها بدلا من المواجهة العسكرية. واعتبر المجتمعون أن إمكانية المواجهة قائمة غير ان احتمالات وقوعها تتناقض مع قراءة متأنية لموازين القوّة في الإقليم. فالولايات المتحدة التي أخفقت في إخضاع اليمن بعد قصف مستمر على مدى 16 شهرا دون أن تحصل على نتيجة ميدانية وسياسية لصالحها لا يمكنها بحال الانتصار على الجهوزية العسكرية الأميركية المتعثرة حتى الساعة كما لا يمكنها الشروع في مواجهة متوسطة أو طويلة المدى مع الجمهورية الإسلامية. قد تستطيع الولايات المتحدة توجيه ضربة لإيران لكن ماذا بعد الرد الإيراني الحتمي الذي قد يتناول إضافة لقطع الاسطول الأميركي في المنطقة القواعد العسكرية في منطقة الخليج والجزيرة العربية ناهيك عن الدول في الإقليم التي تنطلق منها القوّات الأميركية في عدوانها على إيران. لذلك احتمالات الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة هي الأكثر تحقيقا ضمن موازين القوّة القائمة. هذه التقديرات كانت موضع تداول قبل اعلان ترامب عن بدء مفاوضات ايرانية –أميركية
الرباط في 09-04-2025