ويمكرون ويمكر الله!
اضحوي جفال محمد*
لعشرات السنين منذ تشكّل الدول العربية الخارجة من الحكم العثماني والاسلاميون العرب يتهمون حكام تلك الدول بالتنكر للاسلام ومجانبة شرع الله. وطوروا اتهاماتهم الى درجة تكفير الحكام لأنهم لا يحكمون بما انزل الله وانما يسنون قوانين وضعية مبتدعة. فلما تكاملت نظريتهم تلك واسندوا عليها ظهورهم كمن يستند على جرفٍ هارٍ سحبهم رب العالمين من قذالهم واجلسهم فوق سدة السلطة لدول عربية متعددة وقال لهم هاكم طبقوا الشرع الذي لم يطبقه الحكام الكافرون. فبهتوا ولم يميلوا عما كان يفعله الحكام العلمانيون قيد شعرة.. استنسخوا ذات الاحكام والمناهج وساروا عليها حرفياً!!.
ولعشرات السنين منذ قيام الكيان الصهيوني وهم يتهمون الحكام بالتقصير والتواطؤ في قضية تحرير المقدسات. وطوروا اتهاماتهم الى درجة التخوين والعمالة. فلما اكتملت نظريتهم الجهادية واجروا لها بروڤات في افغانستان والبوسنة والجزائر ومصر والعراق وسوريا والصومال وتشاد والشيشان ومالي وليبيا سحبهم الباري من ياقاتهم واجلسهم فوق عرش الساحة الاقرب لفلسطين والقدس وقال لهم جاهدوا كما لم يجاهد الحكام الخونة والعملاء. وسيجاهدون او لا يجاهدون لا ندري.. وكل الذي ندريه ان لديهم اذاعات وألسناً وذباباً الكترونياً يستطيعون من خلاله التعبير عن موقفهم فلا يأت متطوعون يبررون ويقررون نيابةً عنهم.. دعونا نسمع اقوالهم من افواههم، وما لا يقولونه اليوم سيقولونه غداً او بعد شهور فلسنا في عجلة من امرنا وكل ما هو آتٍ آت.
( اضحوي _ 1975 )
2024-12-15