ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها..!

إنتصار الماهود
مناظر بشعة دموية وامتهان للإنسانية هو أقل صفة تطلق على ما نشاهده في سوريا أكثر من 2000 مواطن أعزل ينكل ويغدر بهم يقتلون وتقطع أوصالهم وتمثل بجثثهم على يد عصابات الجولاني حرفيا العلويون يتعرضون لعملية إبادة جماعية على تلك العصابات التي استباحت سوريا بعد الاسد وسط صمت المجتمع الدولي والعربي,
من هم العلويون وكيف وصلوا الى السلطة ولماذا هذه المطاردة والتنكيل بهم.
العلويون هم طائفة دينية إسلامية يصنفونها بأنها تتبع المذهب الشيعي،يعود أصلهم إلى الإمام علي بن أبي طالب، لكن معتقداتهم تختلف عن المذهب الشيعي الاثني عشري في بعض الجوانب، مما جعلهم يُعتبرون طائفة مختلفة بحد ذاتها.
**أصول العلويين
نشأت الطائفة العلوية في القرن التاسع الميلادي في العراق على يد محمد بن نصير النميري، ولهذا كانوا يُعرفون قديمًا بـ”النُصيرية”.
انتقل العلويون لاحقًا إلى سوريا ولبنان وتركيا، حيث تركز وجودهم الرئيسي اليوم.
معتقداتهم:
يؤمن العلويون بأن الإمام عليّ له مكانة روحية خاصة، تصل أحيانًا إلى اعتباره تجليًا إلهيًا.
لديهم تفسيرات باطنية للقرآن، ويركزون على المعاني الرمزية بدلًا من التفسيرات الظاهرية.
لديهم طقوس دينية غير معروفة لعامة الناس، بسبب عقيدتهم.
يحتفلون ببعض الأعياد الإسلامية، مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، بالإضافة إلى احتفالات ذات طابع خاص مثل عيد الغدير.
التوزيع الجغرافي
سوريا: يشكلون حوالي 10-15% من السكان، ويتمركزون في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة.
تركيا: يُعرفون هناك باسم “علويي الأناضول”، ويختلفون عقائديًا عن العلويين في سوريا.
لبنان: لهم وجود صغير، خاصة في شمال البلاد (عكار وطرابلس).
العراق: عددهم قليل، وغالبًا ما يتم الخلط بينهم وبين الشيعة الاثنا عشرية
دورهم في السياسة
في سوريا، تولى حزب البعث السلطة عام 1963، ووصل حافظ الأسد (العلوي) إلى الحكم عام 1970، مما جعل بعض أفراد الطائفة تلعب دورًا مهمًا في النظام الحاكم حتى اليوم.
العلاقة مع الشيعة والسنة
العلويون قريبون من الشيعة عقائديًا، لكن بعض رجال الدين الشيعة لم يكونوا يعترفون بهم كمذهب إسلامي حتى فترات قريبة.
من جهة أخرى، يراهم أهل السنة عمومًا كطائفة منفصلة، وأحيانًا كفرقة باطنية خارجة عن الإسلام يجب تكفيرها..!
العلويون طائفة ذات طابع خاص، تاريخيًا مهمّشون لكنهم أصبحوا مؤثرين سياسيًا في سوريا بعد استلام الأسد للسلطة. معتقداتهم باطنية وسرية، مما جعلهم موضع جدل ديني وسياسي على مدى القرون.
الكثير من دعاة الإنسانية والديمقراطية خاصة بعثيو العراق نراهم يفرحون ويحرضون على الايغال بدماء العلويين في الساحل السوري ويؤيدون إرهاب عصابات الجولاني التي ارتكبت جرائم يندى لها جبين الانسانية فكل من ينتمي للعلوية هو هدف لتلك العصابات التي جاءت من الشيشان وتركيا وأوزبكستان وكل قذارة من قذارات الإرهاب التي اجتمعت تحت لواء الراية السوداء
لا نعرف اي نظام حكم يتبعونه وعلى اي طريق هم يسيرون حكم الشرع ام الإنسانية أم القانون؟؟
لا والله بل انه حكم الشيطان وشريعة الغاب..!
الوضع في سوريا حاليا خطر جدا وخرج عن السيطرة وهو وضع صعب التعامل معه لكن هل هذا الوضع سيلقي بظلاله خارج الحدود ام سيبقى شأنا داخليا فيها؟!
بالتاكيد إن ما يحدث في سوريا سيلقي بظلاله السيئة على المنطقة ككل وليس على العراق فقد راينا موجات الارهاب ماذا فعلت بالمنطقة وخاصة في العراق راينا الموجة الإرهابية التي اجتاحت سوريا عام 2012 كيف وصلت للعراق في عام 2014 وكيف ادت لسقوط ثلاث محافظات بكل سهولة بيد عصابات التنظيم بسبب وجود الارضية الخصبة لإستقبال الارهاب والفكر التكفيري الذي كان يحمله عدد لا يستهان به من سكان تلك المحافظات.
استطاع الاسد بدعم ايراني وعراقي ولبناني وروسي وبشق الأنفس من السيطرة على بعض الاراضي السورية والمحافظة على حكمه وهي ليست مثلبة تؤخذ على دول المقاومة الشيعية أو روسيا فمن الافضل حكم ديكتاتور بالامكان تغييره ام حكم عصابات ارهابية لا تدخل اي مدينة الا تحرقها هي وأهلها ولا ننسى أن ما يحدث في الدول هو محكوم بعلاقات وتوازنات دولية وعلاقات يجب ان تكون ثابتة نوعا ما لتحافظ على استقرار المنطقة فوجود الاسد كان في تلك اللحظة مهم لاستقرار المنطقة ككل وليس لاستقرار سوريا ولم يكن هنالك بديل مناسب عنه.
أما تاثير ما يحدث على العراق ربما سيؤثر إعلاميا ولكن ليس فعليا لكن لدي نقطة مهمة جدا أود أن أوضحها هنا ويجب ان نضع أكثر من خط تحت هذه النقطة بصراحة لدينا خلايا نائمة (عراقية وسورية) فهناك الكثير من المواطنين العراقيين الذين لا زالوا يحملون الفكر التكفيري في المناطق المحررة من داعش وكذلك لدينا القاطنين بمخيم(الهول والجدعة) هم دواعش وهم قنابل بشرية موقوتة اما وضع السوريين النازحين في العراق فهو مقلق جدا ونحن نرى أمام أعيننا ان معظمهم أصبحوا يؤيدون ويمجدون بنظام الجولان الإرهابي علنا دون خوف من المحاسبة القانونية وهذا أمر يجب على القوات الأمنية التنبه له والتدخل ومعالجته قبل إستفحاله وحدوث ما لا يحمد عقباه وهذه النقطة يجب ان نؤكد عليها.
اما ما يحدث على أرض الواقع في العراق بعيدا عن النقطة التي ذكرناها التي ستتم معالجتها وانا كلي ثقة بقواتنا الأمنية فان الوضع الامني والحمد لله مستقر فلدينا حشد وجيش ولدينا الأهم صمام امان العراق ورجلها الأول المرجع السيد السيستاني دام ظله رجل بكلمة واحدة منه يستطيع ان يطفئ اكبر نار ممكن ان تستعر في البلد ولذلك لا خوف علينا فلدينا مرجعيتنا وابطالنا.
بكلمة منه كيف دافع غيارى الوطن كما راينا في عام 2014 حال اعلان فتوى جهاد الكفائي كيف تحول ابناء الجنوب أبناء الأرض المالحة لدروع بشرية تحمي العراق من اي خطر يواجهه وكيف استطاعوا دحر الارهاب واعادة الوضع الامني للبلد أفضل من ذي قبل
وفي الختام تمسكوا بنعمة الحشد والمرجعية ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا ولا تلتفتوا للأصوات النشاز التي تدعوكم لحل الحشد وتركه فهو لم يترككم بأصعب الظروف.
2025-03-11