وقفة تحليلية سريعة!
حمود النوفلي
من الواضح أن أمريكا قررت التضحية بأوروبا وبأوكرانيا وإعطاء روسيا كل ما تريد من احتلال القرم والمناطق التي احتلتها مؤخرا مع ضمان عدم انضمام أوكرانيا للناتو
هذه المكرمات الامريكية ليست مجانية وإنما مقابل أمرين:
تنازل روسي عن دعم الاسد سابقا،وقد قدمت روسيا ذلك كعربون، والقبول بالسلطة الحالية بسوريا، ومقابل عدم دعم إيران بصواريخ أس 400 والطائرات الروسية الموازية ل أف 35 وعدم إمداد إيران بالتقنيات النووية، وعدم دعم أنصار الله باليمن، والصمت عن ما تنوي أمريكا واسرائيل فعله في المنطقة،
طبعا روسيا تم ترويضها سابقا وتحييدها عند القضاء على العراق وليبيا وتنازلت عن حليفيها بسهولة.
بعد هذه الخطوة سيتم حل الخلاف مع الصين والتنازل لها مؤقتا عن مصالح عدة مقابل أن تقف على الحياد وعدم التدخل في ما سيحدث في القضية الفلسطينية وضد إيران.، والصين أصلا حليف برجماتي لا ينشد به الظهر ولا يقاتل مع أحد.
وفي ذات الوقت سيتم تحييد تركيا عن طريق حل الاحزاب الكردية المدعومة أمريكيا، مع دعم نفوذ تركي كامل في سوريا وإبعاد أي تهديد لأمنها من الجبهة السورية والعراقية، مقابل إرجاع العلاقات مع الكيان الصهيوني كما كانت سابقا مع صمت عن ما سيحدث من سايسبيكو جديد بالمنطقة.
بعد الانتهاء من تحييد القوى الكبرى الثلاث سيتم توجيه ضربة لإيران بالتعاون مع دول المنطقة، وسيتم محاولة تغيير النظام ونشر الفوضى مع عقوبات قاسية تجعل الشارع الإيراني يصرخ ضد حكومته.
بعد ذلك سيتم القضاء على كل جبهة دعمت المقاومة في غزة بالترغيب والترهيب وباستخدام العملاء في المنطقة،
وبعد الانتهاء من كل ذلك سوف يتم تصفية القضية الفلسطينية تحت صمت عربي مصحوب بالرعب كون لا ظهير لهم في أي قوة يمكن أن تقف معهم وتنقذهم من أوامر وتهديد أمريكا.
ما ذكرته هو السيناريو الذي يتم الإعداد والتخطيط له، وتبقى إرادة الله أقوى من كل خططهم، ولا يوجد ما يمكن أن يفشل هذا المخطط بعد إرادة وقوة الله
إلا انتصار إيران في هذه المؤامرة، فلو انتصرت وتحالفت مع تركيا فإن الامور سوف تنعكس وستقوى جبهات المقاومة بدعم إيراني وكوري شمالي وستغير المعادلات الاقليمية وسيكون نهاية ذلك تحرر فلسطين وسقوط الكيان الصهيوني بالضربة القاضية من كل الجبهات.
طبعا إيران لو اعلنت عن امتلاك القتبلة النووية سوف تتجنب الضربة على منشأتها، وسوف يحاول الغرب القبول بها كقوة عالمية بالمنطقة.
هذا والله أعلم
2025-02-17