واشنطن تسعى للحصول على مكاسب في سورية لكنها سوف تفشل ؟؟
كاظم نوري.
وليام روباك مندوب امريكي لمناطق شمال وشرق سورية التي توجد فيها قوات امريكية بصورة غير شرعية مستفيدة من وجود بعض الكرد السوريين الخونة المتمردين على الدولة السورية الذين استغلوا الحرب الارهابية والاجراميه منذ عام 2011 واستعانوا بواشنطن للسيطرة على تلك المناطق الغنية بالنفط والثروات الطبيعية الاخرى.
روباك اورد مصطلح ” قيصر” وسماه قانون ” قيصر” لفرض عقوبات غيرقانونية على سورية ووعد ” العملاء الكرد السوريين” بان واشنطن سوف تستثنيهم من ” قانون قيصر الامريكي” .
اردوغان عندما يشن حربا اجرامية في سورية يطلق عليها هو الاخر مسمى” غصن الزيتون”. لقد اساء المندوب الامريكي الى اسم” القيصر” الذي يرمز الى حكام روسيا القياصرة قبل الثورة البلشفية عام 1917 مثلما دنس اردوغان ” غصن الزيتون” بسرقة الزيتون العفريني نسبة الى عفرين ” شمال سورية ومعاملها ومصانعها من المناطق التي غزتها الجماعات الارهابية قبل طردها من تلك
المناطق خاصة محافظة حلب السورية .
التقى اردوغان ووليام روباك في المسميات التي يختارونها للاساءة لها ” قانون قيصر” الامريكي وعملية غصن الزيتون الاجرامية التركية في سورية. لاتدنسوا الاسماء ايها الغزاة ان احفاد القيصر يقفون بالمرصاد لمشاريعكم التخريبية ليس في سوريا فحسب بل في العالم مثلما قطعوا الطريق على “المتاسلم” وبقية الحثالات ولن يحقق حلمه المريض بتدنيس ارض الجامع الاموي في دمشق العزيزة .
هناك كما هو معروف حلقة” موجودة و مفقودة” في نفس الوقت مازالت تقف حجر عثرة في التنسيق بنسبة 100 بالمائة بين الولايات المتحدة وتركيا في التامر حول الوضع في سورية .
هذه الحلقة تتمثل ب” الكرد” فانقرة تنظر لهم على انهم ” اعداء” وتصنفهم ” ” ارهابيين” علما انها تدعم الارهاب والارهابيين في سورية والعراق وفي مناطق اخرى في ليبيا وان الوضع الحالي في محافظة ادلب السورية التي تكدس فيها الارهابيون بعد طردهم من اراضي سورية يشهد على ذلك.
بينما تتعامل واشنطن معهم ” اي مع الكرد” على انهم “مجرد ادوات” بل وبصحيح العبارة ” عملاء” لتمرير مخططاتها من خلالهم في المنطقة مثلما يحصل في العراق منذ الغزو والاحتلال حيث تحول ” الكرد العراقيين ” الى سكين خاصرة النظام الحاكم الذي جاء بعد عام 2003.
في العراق استطاعت الولايات المتحدة ان تستثمر وجود ” الكرد” في السلطة الحاكمة بالطريقة التي رتبتها وفق ” دستورها المسخ” لخدمة مشاريعها التخريبية وتعمل على الاستعانه باكراد سورية على الطريقة العراقية ذاتها لكن تركيا التي تقف مع الولايات المتحدة في مشاريعها ومخططاتها للتخلص من الحكومة والدولة السورية الشرعية ولا خلاف بينهما حول ذلك تتوجس وتخشى ذلك وتنتظر ” الحلم الاردوغاني المريض” الذي كشف عنه ” الحالم بالسلطنة” مع بدء الحرب الاجرامية الارهابية ضد سورية عام 2011 عندما قال انه سوف يصلي بالجامع الاموي قريبا لكن الشعب السوري وجيشه ووقوف حلفاء سورية واصدقائها الى جانبها بدد تلك الاحلام المريضة رغم المحاولات اليائسة من اجل ان تصبح الاوضاع في سورية شبيهة بالحالة العراقية التي اعقبت الغزو والاحتلال او ان يدخلونها في ” ربيعهم العربي الاسود” كما حصل في ليبيا لكنهم فشلوا.
وهذا لم يحصل الان بالطبع بعد ان تحررت اجزاء واسعة من سورية الا من خلال ” حرب اقليمية واسعة” تنضم اليها كل قوى المقاومة الى جانب ايران لانه ليس بمقدور واشنطن او اسرائيل ان تنفردا بحرب ضد سورية دون وقوف ايران او المقاومة اللبنانية الى جانبها فضلا عن الوضع الدولي الحالي ووجود روسيا التي لعبت دورا واضحا ومميزا بالحفاظ على الدولة السورية والكيان الجغرافي السوري.
” الكرد” في سورية دورهم لايختلف عن دور الكرد في العراق انهم مجرد ادوات تستخدمهم واشنطن مثلما تستخدم انقرة اكراد العراق ايضا منذ الغزو والاحتلال اما ” مايسمى الجيش الحر” فهم مجر د مرتزقة يخضعون لاوامر الاستخبارات التركية الى جانب الجماعات الارهابية الاخرى في تحقيق طموحاتها سواء في سورية اوليبيا اما العراق فقد ضمنت انقرة ” ولاء قادة الكرد ” في العراق واصبحوا في خدمتها مثلما هم في خدمة واشنطن و”اسرائيل” .
ان نفط العراق يسرق من الشمال ويصدر عبر تركيا الى ” اسرائيل” ونفط سورية يسرق ايضا بوجود الاكراد السوريين ويصدر الى اسرائيل عبرتركيا ايضا.
الوجود الامريكي غير الشرعي سوف لن يستمر الى ما لانهاية فالتاريخ علمنا ان الولايات المتحدة بامكانها ان تشن الحرب وتقتل وتدمر وتشتري العملاء لكنها لاتستطيع الاحتفاظ بالارض التي تحتلها الا بالاعتماد على عملائها وهناك اكثر من هزيمة لحقت بالقوات الامريكية رغم القتل والتدمير الذي تمارسه فقد لحقت بها هزيمة مريرة في فيتنام كماانهزمت من العراق عام2011 لكنها ابتكرت لعبة ” داعش” لتعود ثانية” الى العراق الذي تنتظره فيها هزيمة منكرة مثلما تنتظرها ذات الهزيمة في سورية.
2020-05-26