واشنطن تستغل الازمات الدولية لاستمرار فرض وجودها قطبا احاديا بلا منازع!
كاظم نوري
ما ان اندلعت الحرب بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني انطلاقا من قطاع غزة في اطار ” عاصفة الاقصى” والتي اذلت بني صهيون وداعميهم حتى هبت الولايات المتحدة بارسال البوارج وحاملات الطائرات الى المنطقة في تظاهرة عسكرية اعلامية وتكرم ” المصاب بعشق تاجيج الازمات في البيت الابيض” لحق به الاذيال في اوربا للحج الى ” تل ابيب” للقاء ” النتن ياهو” ومنهم من جاهر باعلى صوته وهو يفتخر كونه وصل الى تل ابيب بصفته يهوديا وكان عميد الدبلوماسية الامريكية بلينكن اول ما صرح بذلك ليعقبه مستشار المانيا وهو يضع على راسه ” القحفية” التي يرتا دها المتطرفون الصهاينة ثم جاء ريشي سوناك رئيس حكومة ” ابو ناجي “بطائرة عسكرية تحمل اسلحة الى الكيان الصهيوني بعدها وصل الماكر ماكيرون ثعلب فرنسا ليؤدي فريضة الحج في تل ابيب وكان متهسترا وفد دلت على ذلك تصريحاته في تل ابيب عندما دعا الى تشكيل تحالف دولي ضد” حماس” وهدد وعربد ولسان حاله يقول انه ربما تلقى” رزالة” خلال اتصالاته بايران التي هددها بالويل والثبور كما هدد حزب الله واليمن لكنه لم يتطرق الى النيجر التي طردوا قواته من اراضيها وكنسوا سقيره من ارض النيجر .
وان من غاب عن الحج الى تل ابيب وعلى طريقة زيارة المتصهين زيلنسكي في كييف سوف يخضع للعقاب الامريكي .
كل هؤلاء هرولوا وراء ماما امريكا كما هرولوا وراءها في اوكرانيا هذا يحصل ظنا من واشنطن وحليفاتها الغربيات ان
الهرولة وراء الولايات المتحدة للتدخل في الازمات مثل ازمة اوكرانيا والشرق الاوسط سوف يثني روسيا والصين
وبقية الدول التي تعمل من اجل عالم متعدد الاقطاب عن
مواصلة مسيرتها التي قطعت شوطا بعيدا في هذا المجال لاسيما وان بين هذه الدول شعاره الازلي ” مسيرة الالف ميل تبدا بخطوة “.
ووصل الحال ان ردد نتياهو هذه المرة مقولة ” الشرق الاوسط الجديد” وربما سيتحقق ذلك لكن ليس كما تحلم ” تل ابيب” بل بهزيمة تلحق بركب ماما امريكا وحلفاؤها الذين فقدوا صوابهم ولم يعد بامكانهم ان يفكروا وتراهم يغرقون المنطقة بالبوارج الحربية وحاملات الطائرات لكنهم يخشون ان تنغمس اطراف مقاومة في لبنان والعراق واليمن في الحرب وهذا سوف يحصل اذا اقدم الصهاينة على عدوانهم البري الذي يراهنون عليه وسوف تكون غزة مقبرتهم هذه المرة كما حصل في لبنان عام 2006.
الماكر ماكيرون تسخره واشنطن دوما للتفاوض وبعد ان فشل في موسكو باقناع الكرملين بطروحاته حول ازمة اوكرانيا لانه ليس وسيطا بل طرفا منحازا في النزاع هاهو يتصل بايران وغيرها من اجل اقناع المقاومة الاسلامية في لبنان بعدم رفع ايقاع عملياتها العسكرية والتي سوف لن تقتصر على المناوشات بالاسلحة وقصف مواقع حدودية بل ستتجاوز ذلك الى استعادة اراض عربية ولبنانية محتلة وسنرى تغييرا في خارطة فلسطين المحتلة هذه المرة .
تخيلوا كم يرعبهم ” صمت ” السيد حسن نصرالله” وباتوا يضربون اخماسا باسداس ملوحين بتهديدات هستيرية دون ان يعودوا الى عام 2006 عندما بكى الجنود الصهاينة ولحقت بهم هزيمة منكرة وتحول ” غولاني” وغيره من المسميات العسكرية الصهيونية التي يفتخرون بها الى مجرد ” جرذان ” امام بطولات المقاومين .
المشهد سوف يتكرر لامحالة ولم يعد يكترث احد بمقولة ان ” الطيران الحربي” وحده يحقق نصرا .
صحيح انه يدمر ويقتل لكن من يقاتل ليس جنديا عاديا يحتاج الى غطاء جوي واذافقده سوف يخسر كما كان يحصل عندما قصف الطيران الاسرائيلي مطارات دول عربية في حروب سابقة ودمر طيرانها الجاثم في المطارات و الحق الهزيمة بجيوش تلك الدول.
انها معركة من طراز اخر انضم اليها العديد من المقاومين في دول عربية عدة انها حرب سوف تغير” خارطة الشرق الاوسط” لكن ليس كما تحلم تل ابيب وواشنطن وحلفائها اذا اصر الكيان الصهيوني على تنفيذ عدوانه ضد غزة برا .
2023-10-25
تعليق واحد
من الواضح جدا ان امريكا هي من تدير الحرب الهمجية والهستيريا على غزة وليس الكيان الصهيوني . امريكا هي من تحدد الاهداف والتوقيت في حرب برية او من عدم الدخول البري. لكن بعد التصعيد العسكري ضد الاهداف الامريكية في المنطقة حيث تم استهداف تواجد الامريكان في العراق وسوريا من قبل المقاومة العراقية ، وكذلك ذك مواقع العدو الصهيوني في شمال فلسطين من قب لرجال المقاومة الاسلامية في لبنان حزب الله.
على محور المقاومة ان يعلن ببيان مشترك لجميع محور المقاومة يؤكدون فيه الى توسيع الحرب لتشمل مناطق اوسع اذا لم تتوقف حرب الابادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة وعلى ان تعلن محور المقاومة تاريخ التنفيذ اذا لم يتوقف العدوان ، عندها سيشعر الامريكي بالجبن والخوف ويضغط لوقف هذا العدوان .