بدات الولايات المتحدة تشعر ان روسيا بعد العملية العسكرية الخاصة ضد اوكرانيا لم تعد روسيا السابقة التي كانت تجامل واشنطن حتى في اروقة الامم المتحدة ومررت الولايات المتحدة وحليفاتها الغربييات العديد من مشروعات قرارات مجلس الامن الدولي مستغلة مصطلح الحفاظ على ” وحدة الدول الخمس الاعضاء في المجلس” ومصطلح “شركاء الذي كانت تطلقه موسكو على دول الغرب الاستعماري ليتحول هذا المصطلح الى اعداء بامتياز بعد الازمة الاوكرانية.
وتحول الموقف الروسي الى استخدام ” الفيتو” لقطع الطريق على الاعيب واشنطن التي مررتها في السابق لتنفيذ مخططاتها في العراق وليبيا وقبلها يوغسلافيا التي جرى تمزيقها .
وكان لقاء وزير الخارجية الامريكي بلينكن مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية في اجتماعات مجموعة ال 20 في الهند بمثابة مؤشر على خشية واشنطن من اصرار روسيا على الانسحاب من اتفاقية ” سالت” المتعلقة بالاسلحة النووية.
من هنا بدا القلق الامريكي والشعور عن جدية استعداد روسيا لاستخدام السلاح النووي لان واشنطن تمادت في غيها وواصلت دعم نظام زيلنسكي العميل بطريقة مثيرة للشبهات ولم تكتف بذلك بل اخذت تحث حلفائها على مواصلة الدعم العسكري والمالي لنظام كييف .
فقد دعت واشنطن المستشار الالماني لزيارة الولايات المتحدة واملت عليه تعليمات بعد ان تحولت ليس المانيا وحدها بل معظم دول الاتحاد الاوربي الى مجرد متلق للتعليمات والاوامر الامريكية رغم الاوضاع الاقتصادية السيئة التي تعيشها هذه الدول.
وكان من نتائج زيارة المستشار الالماني اعلان الرئيس التنفيذي لشركة RHEINMETALL الالمانية للصناعات الدفاعية” ارمين بابيرجر” عن نية المانيا بناء مصنع لانتاج دبابات ليوبارد في اوكرانيا بقيمة 200 مليون يورو مشيرا الى ان المصنع سوف ينتج ما يصل الى 400 دبابة ليوبارد سنويا.
وجاء الرد الروسي على الاعلان الالماني سريعا و دون تاخير على لسان نائب رئيس مجلس الامن الروسي مدفيدف عندما قال ” سنرحب بافتتاح المصنع الالماني في اوكرانيا برشقة صواريخ كليبر”.
واكد المسؤول الروسي اذا قرر الالمان وهم اناس يبدون براغماتيين فانن ننتظر مشروعهم بفارغ الصبر مستخدما لهجة تهكمية ساخرة يحاول الغرب ان يصرف النظرعنها او ان لا يسمعها لان المستعمرين وحتى هذه اللحظة يحاولون ان ينظروا الى روسيا كما يتظرون الى دولة نامية رغم الاحباطات والفشل الذي تعرضت له دول الاتحاد الاوربي ودول ” ناتو” جراء ايغالها بالقرارت المعادية الفاشلة خاصة في المجالين الاقتصادي والعسكري وهم يرون باعينهم الخسائر الجسيمة التي تلحق يوميا بالاله العسكرية الاوكرانية حتى تلك التي تقدمها الدول الغربية فضلا عن الخسائر البشرية والدمار الذي اصاب البنية التحتية في عموم اوكرانيا وبات يستغيث المتصهين زيلنسكي جراء ذلك طالبا المزيد من الاعتدة والدبابات والطائرات غير مكتنرث بالخسائر البشرية في صفوف القوات الاوكرانية .
ان اساليب دول الغرب الاستعماري في التعامل مع الازمة الاوكرانية اخذت تدفع موسكو في التفكير بتجاوز حدود العملية العسكرية الخاصة حين دعا رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي غريغوري كاراسين الى دفع العملية الخاصة الى امام ردا على حدة التصعيد الغربي من قبل حلف ” ناتو العدواني مما يوسع الحرب في اوربا الشرقية و التي قد تمتد الى خارج حدود اوكرانيا لاسيما وان زيلنسكي يسعى الى ذلك ولازال يراهن على جر ” حلف ناتو” الى صدام مباشر مع روسيا.