هل ينجح لولا في صد ما يُحاك له! رنا علوان
إن المظاهرات التي دُعي إليها نهار الأربعاء الفائت في عدة مدن برازيلية بالتأكيد لن تكون الأخيرة ، إلا أن برازيليا عززت تدابيرها الأمنية ، في وقت تعهد مناصرو الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو بتنظيم احتجاجات جديدة بعد أيام قليلة على أعمال شغب هزت العاصمة البرازيلية
وانتشر عناصر من شرطة مكافحة الشغب وهُيّئت مروحيات تحسّبًا لحصول أي تعبئة كبيرة
وأوضحت النيابة العامة في بيان ، أن بولسونارو الموجود في الولايات المتحدة منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2022 والصديق المقرب للرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب ، يجب أن يخضع للتحقيق ، للاشتباه بأنه أحد “المحرضين المعنويين” على عمليات التخريب في مؤسسات وطنية في عاصمة البلاد ، بعد أسبوع على تولي الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا منصبه
وأمرت السلطات القضائية البرازيلية باعتقال مسؤولين حكوميين بارزين بعدما اقتحم مثيرو شغب مقرات حكومية رئيسية في برازيليا
كما ألقي القبض على أحد المسؤولين ، وهو القائد السابق للشرطة العسكرية ، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية
وأفاد مكتب المدعي العام إن من بين المسؤولين أيضاً رئيس الأمن العام السابق في برازيليا أندرسون توريس وآخرون “مسؤولون عن أفعال وإغفالات” أدت إلى أعمال الشغب
إلا ان توريس ينفي وجود أي دور له في أعمال الشغب ، لكن صحيفة “فوليا دي ساو باولو” أوردت أنه عُثر على الوثيقة خلال مداهمات نفذتها الشرطة الفدرالية في منزل أندرسون توريس ، بعدما صدرت في حقه مذكرة توقيف عن قاضٍ في المحكمة العليا ، للاشتباه في أنه كان “متواطئا” في الهجوم الذي شنه أنصار لبولسونارو على مراكز السلطة في برازيليا ، الأحد الماضي
والجدير في الذكر انه خلال هذه المظاهرات تم رصد أعلام للكيان الغاصب لفلسطين بين مثيري الشغب المؤيدين لبولسونارو في مقاطع الفيديو التي كانت تظهر لهم وهم يسيطرون على المباني الرسمية في البرازيل
مهمة جبارة ” تنتظر لولا البرغماتي على رأس دولة كبرى ناشئة بتعداد 215 مليون نسمة ،
وبحسب فريق لولا الانتقالي ، فإن أربع سنوات من “الإدارة غير المسؤولة” ، تحت قيادة جاير بولسونارو ، تركت البرازيل في حالة يرثى لها ، “نقص” في المواد و”عودة الى الوراء” في العديد من القطاعات ( السياسية والاجتماعية والتعليم والصحة والبيئة)
كانت حكومة لولا الأطول مدة في التشكيل منذ 32 عاما ، كم استغرق الأمر أسابيع من المفاوضات الشائكة لاستيعاب الحلفاء اليساريين الذين أتاحوا انتخابه
على الساحة الدولية ، يجد لولا نفسه أمام مهمة مصالحة البرازيل مع حلفائها ، الذين أبعدهم سلفه المثير للجدل بولسونارو
ويرى الفريق الانتقالي للولا أن البلاد دوليا خلال الأعوام الأربعة الماضية قد فقدت حضورها كما يجب
ناهيك عن الأعباء التي تكبدتها برازيليا وهي زُهاء مليار دولار كمساهمات غير مدفوعة لمنظمات ، منها الأمم المتحدة
يقول البعض انه بإمكان لولا أن يعوّل على “كاريزما” شخصية على الصعيد الدولي ، اذ يحظى بتقدير واسع النطاق ، فقد وصفه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بأنه
[ السياسي الأكثر شعبية على وجه الأرض ]