( هل يريد الأمريكان ، دَفْعَ الأمور ، إلى الهاوية ؟! )
د.بهجت سليمان
– دارَتْ رَحَى حَرْبِ المحور الصهيو – أطلسي وتابِعُهُ الوهّابي – الإخونجي ، على سورية ، لِ تَعُودَ بَعْدَ ست سَنَواتٍ ، إلى النقطة الأولى التي انْطلقت منها …وبَعْدَ أنْ ذابَ الثّلجُ وبَانَ المَرْجُ ، وصارتِ الأمورُ ” مكشوفة على بلاطة ” لِ يتقدّمَ الصّفوفَ في العدوان على سورية : ” العمّ سام ” مُباشرةً . . وفَوْقَ ذلك ، لِ يتقدّم الاسرائيليُ ، عَبـْرَ ” نتنياهو ” إلى الصفوف الأمامية ، في هذا العدوان ، بَعْدَ أنْ كان يختبئ ، خَلْفَ مقولات ” الربيع العربي ” الذي ” وَصَلَ إلى سورية !!!! ” .– ومع ذلك ، لا زال هناك مَنْ يسمح لِنَفْسِهِ ، بالحديث عن ” ثورة ” و ” انتفاضة ” ، ولا زالَ هناكَ مَنْ يردِّدُ ، ببغاوياً ، ” الحديث عن ” حقوق الإنسان ” وعن ” حرصه على السوريين ” وعن ” الإستبداد ” وعن ” الحرية ” وعن وعن وعن ، بما في ذلك التحدث عن ” أطفال درعا وأظافرهم ال مقلوعة التي فَجّرت الثورة ” !!!!! ” .– وكُلُّ ما جرى وسيجري ، لن يكونَ ، بالنّسبة للأمريكي ، إلا ّ ما يجب أن يخدم ” اسرائيل ” والأمن الاستيطاني العنصري لِ ” اسرائيل ” .– ولذلك يُرٍيدونَ مهاجمة َ سورية مجددا ، بِغَرَضِ مَنْعِها من مواجهة الخطّة الجهنمية المسمومة لِ إقامة ” حزامٍ أمني ” أو ” منطقة آمنة ” تُشّكِلُ سداً بين الدولة الوطنية السورية ، وبين ” اسرائيل ” ، وبين سورية والعراق .
وكأنَّ هؤلاء لا يُدْرِكونَ بِأنّ هذا النّمط َ من المخطّطات ، محكومٌ عليه بالفشل الذريع ، لِأنّ سورية ، ليست من النوع الذي يُؤْكَلُ لَحْمُها ، لا نيّئاً ولا غَيْرَ نَيّئ ..– وإنّ التّفكِيرْ بِ مِثْلِ هذه المخطّطات الحمقاء ، يعني دَفْع الأمور في المنطقة ، ليس إلى حافة الهاوية ، بل إلى الهاوية ، التي ستَبْتَلِعُ الجميع …
فَهَلْ هذا هو المطلوب أمريكيا ً ؟
إذا كان هذا هو المطلوب ، فنحن أصحاب ُ الأرض الأصليّون ، كُنّا فيها منذ آلاف السّنين ، وسيبقى أبناؤنا وأحفادُنا فيها ، لِ آلاف السّنين ..
وأمّا الطارئونَ عليها ، كائناً مَنْ كانوا ومهما كانوا ، هُمْ وحلفاؤهم وأذْنَابُهُم في المنطقة ، فَلاَ مَكانَ لهم فَوْقَهَا ، حينئذٍ