هل تَحوَّل العالم اليوم….. الى مسرح للجريمة وإستباحة المقدسات والحرمات !
بقلم….. بشار العباسي
لقد ساموا البشرية سوء العذاب.
وهلكوا الحرث والنسل…. وأحرقوا الأخضر واليابس
إنهم يُذبِّحون شعوبنا….وينتهكون أعراضنا ويُدنِّسون مقدساتنا.
يا تُرى من هؤلاء؟؟
إنهم زعماء العالم الحر….زعماء التكنولوجيا وناطحات السحاب وبرج إيفل والذكاء الاصطناعي… إنهم زعماء الرأسمالية المتوحشة.
إنهم متفوقون ومبدعون في تحطيم الدول وإستعبادها وإذلالها وحصارها إلى حد الموت الجماعي والإبادة الجماعية في حروبهم القذرة.
ينتابنا جميعا مشاعر الحزن والألم والغضب العارم الذي أصابنا ضد أي عمل قذر يمس المقدسات من حرق المصحف الشريف في (السويد)… والصور المسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في (الدانمارك وفرنسا)… وقيام 6 جنود أمريكيين في شباط عام 2012 بإحراق المصحف في أفغانستان.
ويجب أن نعلم أن مشاعر المسلمين تجاه المقدسات يتم إستغلالها من قبل الدول العظمى المتصارعة بعد إختيار الزمان والمكان وذلك من أجل تحقيق أهداف سياسية تخدم مصالحهم.
إلاَّ أَنَّ المقدسات لن تقف عند (الجانب العقائدي) فقط… بل الأمر يتوسع ويمتد إلى جوانب أخرى لها قدسيتها وقيمتها العليا تحتاج إلى وقفة جادة أيضا والتي أمتدت إليها أيادي الدول العظمى اللعينة ومنها:
1- الإستهانة بجثث الموتى…حيث قام جنود أمريكيون قبل سنوات بالتبول على جثث مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان وجثة عراقي قُتِلَ على يد الأمريكان في منطقة حديثة. على الرغم من أن حرمة الميت كحرمة الحي سواء بسواء.
2- الإستهانة بحياة الشعوب وإستباحة الدماء والارواح… حيث صرحت ( مادلين أولبرايت) وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة بأن موت (نصف مليون طفل عراقي) من جراء الحصار الاقتصادي فإن الشعب العراقي يستحق هذا الفعل.
وكذلك مقتل 16 أفغاني بينهم نساء وأطفال في قرية محلية في أفغانستان على يد جندي أمريكي.
إضافة الى قيام شركة (بلاك ووتر) الأمريكية بإرتكاب مجزرة بحق 17 عراقي في ساحة النسور في بغداد عام 2007.
وهنا يجب أن نستذكر حديث الرسول الأعظم محمد عليه الصلاة والسلام بقوله (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق )).
3- الاستهانة بثروات وخيرات الشعوب…. عبر القيام بعملية سرقة منظمة وقانونية تحت يافطة (الاستثمار) و(الاقتراض الخارجي) من صندوق النهب الدولي والبنك الدولي وعقود النفط المجحفة من قبل الشركات الأمريكية والأوروبية.
4- الإستهانة بالقيم الإنسانية… حيث لعب الإعلام الغربي الحر دوراً خبيثاً في إعطاء صورة كاذبة ومخادعة عن الحياة بأنها فرصة (للربح والمرح والمتعة) حيث إنتشرت الإباحية والدعارة والمثلية والعلاقات غير الشرعية بما يسمى بالمساكنة وتراجعت العلاقات الانسانية وإزدادت نسبة الطلاق بشكل مخيف وعزوف كبير للشباب عن الزواج. إضافة الى جرائم الاغتصاب وهتك الأعراض من قبل جيوش الغزاة…. وماحصل في سجن أبوغريب ليس ببعيد عن ذاكرتنا جميعا.
5- الاستهانة بسيادة الدول وكرامة الشعوب… حيث إعتبرت الدول المستعمرة ( الدول الخمسة دائمة العضوية فيما يسمى بمجلس الأمن) دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بأنها (دول عالم ثالث) يجب أن تخضع بشكل تام لهم…. أي نحن (عبيد) وهم (أسياد).
6- الإستهانة بالبنية التحتية للدول والبيئة والمناخ الذي تعيشه البشرية…. عبر حروبهم القذرة بإستخدامهم اليورانيوم المنضب والفسفور الأبيض والأسلحة المحرمة دوليا والتشوهات الولادية وإنتشار السرطان. وكذلك تدمير المستشفيات ومحطات الماء والكهرباء والجسور والمصانع. إضافة إلى تحويل دول افريقيا إلى مكبات للنفايات النووية الغربية. ناهيك عن الإحتباس الحراري وإرتفاع درجة حرارة الأرض بسبب الإنبعاثات السامة من المصانع الغربية التي تعمل ليل نهار بحثا عن الربح الفاحش.
فيجب على المسلمين جميعا أن يعبروا عن سخطهم تجاه جميع الأعمال المشينة التي يرتكبها الغرب وأمريكا.
هذه الجرائم وغيرها التي تستهدف كل شئ مقدس في حياة الإنسان يجب أن لا تمر مرور الكرام، فهي تحتاج الى مشروع إنساني عظيم يتمثل بطرح (رؤية سياسية إنسانية) تعيد رسم الحياة من جديد من أجل مسح الدموع وإزالة الهموم وزرع الأمل لحياة أفضل.
جمعة طيبة مباركة على كل الأخوة الذين يريدون التخلص من الكابوس الأمريكي الغربي الجاثم على صدورنا منذ أمد بعيد.
2023-07-08