هل تقف الولايات المتحدة ساكنة فيما تتحول (إسرائيل) إلى دولة مستبدة؟ –
نشرت صحيفة الغارديان مقالا، كتبه يان فرنر موللر، بعنوان “هل تقف الولايات المتحدة ساكنة فيما تتحول إسرائيل إلى دولة مستبدة؟”.
ويرى يان أن الديمقراطية في إسرائيل تتآكل من الداخل. فحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تسير على خطى الأنظمة المستبدة في المجر وبولندا، وغيرها من الحكومات التي تعمل على وضع يدها على القضاء والهيئات المستقلة الأخرى مثل الإعلام العام، وكل هذا باسم الشعب.
ولكن ما يثير الدهشة، حسب الكاتب، هو أن الولايات المتحدة، التي لا يمل السياسيون فيها من التشدق بأن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، لا تكاد تسمع فيها الآن نقاشا حول هذا الاعتداء السافر على الديمقراطية هناك.
ويضيف أنه من المؤسف أن يقف الديمقراطيون وقفة المتفرج على ما يجري، فهم مطالبون أخلاقيا وسياسيا بمعارضة حكم الاستبداد الذي يؤسس له نتنياهو.
ويذكر الكاتب أن مراكز البحث اليمينية الأمريكية والإسرائيلية تتعاون مع المثقفين المدافعين عن الانقلاب الدستوري من أجل إقناع الرأي العام الأمريكي بأن التعديلات المقترحة لها مثيل في الديمقراطيات الناجحة، فتدخل الحكومة في القضاء موجود في الولايات المتحدة، والبرلمان الكندي يمكنه نقض قرارات المحكمة.
ويعتقد يان أن المراقبين الأمريكيين لن ينتبهوا إلى هذه المخططات إلا بعد وقت طويل، وقد يمر عليهم وقت طويل أيضا ليستوعبوا أن اليمين المتطرف سيرفض كل ما يراه تدخلا خارجيا، بينما يقبل بكل سرور المساعدات المالية من هذه الأطراف الخارجية.
ويضرب الكاتب مثالا بالاتحاد الأوروبي وما وقع له مع المجر وبولندا.
ويرى يان أن الديمقراطيين في الولايات المتحدة ربما يخشون أن يوصفوا بأنهم معادون لإسرائيل أو حتى للسامية. وربما يخشى الديمقراطيون أيضا، حسب الكاتب، أن يتوسع النقاش حول الديمقراطية في إسرائيل إلى دور الاستطيان في تقويضها.
https://www.bbc.com/arabic/inthepress-64634121
الغارديان
2023-02-15