هل تجعل أمريكا صيف الشرق الأوسط حارا!
أحمد موسى فاخر
تحت شعار الخطر الإيراني في منطقه الشرق الأوسط تجري تحركات سياسيه وامنيه مختلفه في المنطقه تدفع إلى رفع درجه حراره المنطقه حتى احتمال صدام عسكري كبير يلف المنطقه كلها .
اعتقد ان أمريكا تفكر في الرد على العمليه العسكريه الروسيه في اوكراينا والتي يبدو قرب انتهاء العمليات العسكريه بإنجاز مهمتها الرئيسيه خلال ثلاث اشهر من الان وتبدأ بعدها جهودا دبلوماسيه بين منتصر ومهزوم وترتيب مستقبل اوكرانيا موحده أو ممزقه ومكانها في الصراع الاستراتيجي بين روسيا والغرب والذي يبدو أن روسيا كسبت هذا الصراع من هذه الزاويه أما المعارك السياسيه والدبلوماسيه والاقتصادية فهي شيء آخر .
الرد الأمريكي والغربي العسكري سيكون في سوريا كااحتمال اكبر لحل مسائل مهمه للغرب وامريكا وإسرائيل اساسا اولها تقسيم سوريا واضعاف الوجود الروسي أو خروجه من سوريا والقضاء على المقاومه اللبنانيه والفلسطينيه وإخراج إيران ونفوذها من المنطقه كلها وأعاده ضبط المنطقه كلها بعد أن ضعفت السيطره عليها من قبل أمريكا على اثر الصمود السوري وتطور المقاومه العربيه وحلفها المظفرمن اليمن حتى لبنان وغزه التحدي الإيراني العنيد و الحدث الاوكراني
مهمه ضخمه تستلزم حشدا ضخما وحربا كبرى لا يمكن حصرها على أرض دوله واحده كسوريا مثلا بل سيجد الجميع في الشرق الاوسط انفسهم في وسط هذه الحرب الضروس شاءوا ام ابوا .
الاردن سيكون راس الحربه في الهجوم على سوريا ويمكن ان يستدل على ذلك من إبراز نشاط الملك عبدالله الثاني في زيارته الاخيره لامريكا برز فيه اللقاء مع قائد القياده المركزيه والمسئوله عن النشاط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ثم لقاؤه مع قائد القوات الخاصه الامريكيه ثم اللقاء التلفزيوني في برنامج مع مقدمه الجنرال المتقاعد مكماستر والذي قاد القوات الامريكيه في العراق وافغانستان وعمل بعدها مستشارا لترامب للامن القومي والذي تحدث الملك عبد الله الثاني عن انفلات للامن على الجانب السوري من الحدود والوجود الايراني وحزب الله وربط به زياده تهريب المخدرات والسلاح إلى الاردن وهدد بأن الاردن سيتخذ مايلزم من الإجراءات لحمايه حدوده.
أمريكا وإسرائيل تبحثان عن مغامره كبرى لا يمكن التكهن بمداها ونتائجها مع كل التحضيرات العسكريه وبناء التحالفات في المنطقه وتواصل الاستفزاز في سوريا ولبنان والعراق واليمن وايران والشيطنه الاعلاميه الرهبيه لهم عدا عن روسيا والصين وآخرين وارهابهم من اتخاذ موقف مناوئ لخطط الغرب .
اذا صدقت التوقعات لهذا الجنون الأمريكي والناتو وإسرائيل سيكون منتصر ومهزوم ولكن هناك خاسران اثنان بغض النظر عن نتائج هذه الحرب لأي طرف من الأطراف وهما إسرائيل والاردن والذي سينهي وجودهما كدول موجوده على الخارطه السياسيه وذلك تحليل اخر.
اتمنى ان يدرك الاردن المخاطر المحيطه به بدفعه بايهامه بدور قادم له بانخراطه في مخطط أمريكي وإسرائيلي لا يمكن ان يوافق الشعب الأردني عليه ولو بجره قسرا اليه ولن يكون سوىالضحيه لجنون ونازيه الغرب واسرائيل كما الشعب الاوكراني تماما .
2022-06-11