هروب من الديمقراطية..!
علي عباس.
هروب عبر قناة المانش البريطانية بقوارب صغيرة..
لقد تغير العالم بشكل كبير قبل جأئحة كورونا. ثم جاءت كورونا لتزيد العالم غرابة وتحقنه بتغييرات مريضة ضد الانسانية. فقد كشفت اخبار الاشهر الماضية فضاعات وفضائح في الغرب اثناء الجائحة، واصبحت الديمقراطية منذ فترة ليست بالقصيرة محض زينة سياسية تنتهي عند الانتهاء من صندوق الاقتراع في الغالب. ثم توضع جانباً. وانفلت العنصرية من اسارها الهش، ولم يعد المهاجرون مرحبا بهم، المهاجرون الذين كانت تستقبلهم “الديمقراطيات الاوربية”بفرح غامر تحت ظل البعد الانساني وحرية الانسان في الكوكب، أنذاك كان الاستعمار يتحول نحو النظر في ما يحمله أبناء المستعمرات القديمة من شهادات، بدلاً عن بحثهم عن ما تحت الارض من ثروات كما يقول (هورست افهيلد في نقده للرأسمالية –اقتصاد يغدق فقراً-). لم يعد هؤلاء المهاجرون الثروة التي ينتظر المستعمر القديم استثمارها.. لقد تحول كل شيء الى نكران، وما عادت هذه الديمقراطيات التليدة ديمقراطيات بالمعنى الذي كانت تروجه آلة الاستعمار الجديد الدعائية. لقد صار الضياع والخسارة هما المصير الذي ينتىظر اغلب المهاجرين من أبناء المستعمرات القديمة..
• هروب اعداد كبيرة من المهاجرين من فرنسا الى بريطانيا عبر المانش بقوارب صغيرة، هرباً من العنصرية الفرنسية، عساهم يجدون معاملة افضل، معاملة غير عنصرية في بريطانيا.
هذا ما نشره موقع آر تي اليوم 16/8/2020
فقد تحدثت وزيرة الداخلية البريطانية “بريتي باتيل” المسؤولة عن ملفي الهجرة والأمن في بلادها قائلة ان الهجرة من فرنسا الى بريطانيا بقوارب صغيرة عبر المانش في تزايد مستمر خلال الاشهر الماضية. وقد كشفت عن ذلك في اتصال هاتفي الى البرلمان البريطاني.
ونقلت (ميل اوف صانداي) عن مسؤولين حكوميين ان “باتيل” قالت إنها تشعر بخيبة أمل كبيرة وأنها تعمل على انجاز مشروع لمعالجة هذا الوضع. وقالت ان المهاجرين يتحدثون الى مسؤولة الهجرة في وزارتها عن سبب تركهم فرنسا؛ ان عبورهم المانش الى بريطانيا كان بسبب ان فرنسا دولة عنصرية.
وأزاء هذا الوضع المزري للمهاجرين في بحثهم عن ملاذ يقيهم ما يقاسونه، ماذا فعلت بريطانيا؟
•• تقوم فرنسا وبريطانيا بالعمل على وضع مشروع من اجل غلق الطريق على المهاجرين الذين يأتون عبر قناة المانش من مخيمات المهاجرين في شمال فرنسا.
نعم هذا هو الحل الديمقرااطي .. لقد تحولت الاشياء بشكل عاصف ومدمر.
2020-08-18