هذه رسالة وزير المجاهدين الجزائريين إلي الرئيس لفرنسي إيمانويل ماكرون!
الجزائر تعرف كيف تكسب الرِّهَانَاتْ مهما كانتِ المُؤامَرَاتْ
بحضور وفدا من الجمعية العربية للعلوم السياسية يقودهم الد/ جمال زهران رئيس الجمعية
علجية عيش
رسالة نارية وجهها وزير المجاهدين في الجزائر إلي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، و أمام وفد عربيّ رفيع المستوي يمثل الجمعية العربية للعلوم الإسلامية ، حيث دعاه و بلهجة شديدة إلي رفع نفاياته النووية بالصحراء الجزائرية، و يراجع مواقفه في القضايا التي تتعلق بسيادة الجزائر مخاطبا إياه بأن صمود الجزائر اليوم أكبر من صمودها بالأمس ، لأن سيادتها و كرامة شعبها و وحدة ترابها خط أحمرٌ ، فيما رفع مجاهدون صوتهم بأن جرائم فرنسا النووية في الصحراء الجزائرية لن تسقط بالتقادم و حان الوقت لمقاضاتها أمام المحكمة الدولية
وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة في اليوم الوطني للشهيد 18فبراير 2025 و علي هامش وقوفه علي العرض الشرفي لفيلم الشهيد زيغود يوسف قائد الولاية التاريخية الثانية و الندوة التاريخية التي احتضنتها جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بمدينة الفدا قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري اعتبر الوقفة التاريخية التي تقفها الجزائر في الثامن عشر فبراير من كل سنة لهي محطة من محطاتها التاريخية ، تعيد فيها مأثر الشهداء و بطولاتهم و تضحياتهم، و تحتفي باليوم الوطني للشهيد و هي في هذه المناسبة تستوقف الشعب الجزائري و أصدقاء الثورة الجزائرية ، بأن الشهداء هم الدرع الواقي للأمة و النبراس الوديع للوطن، فقيم الشهيد حسب الوزير تظل مرجعية لما فيها من مُثُلٍ و مبادئ و قيم، و الجزائر اليوم مدركة تمام الإدراك حجم معركة الحاضر و المناهج و وسائل إدارة هذه المعركة، و لما يُحاك للجزائر من طرف أعداء الماضي و الحاضر، لكن جزائر الشهداء يضيف الوزير لم و لن تتخلي عن قيمها السامية، و تعرف كيف تكسب الرهانات مهما كانت المؤامرات و مهما كان مصدرها، و هذا بفضل مؤسساتها الدستورية و في مقدمتها الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني و سهره من أجل الحفاظ علي استقرار البلاد و وحدة الشعب، و سيظل الشهداء كما تظل عناصر الجيش بمختلف رتبه قدوة و أسوة لهذا الجيل و الذي يأتي من بعده ليحمل راية البلاد في كل ربوع الوطن.
هي الاحتفالية التي حملت شعار: “الشهيد روح خالدة….و مسيرة وفاء رائدة “، حضرها ضباط سامون في الجيش الشعبي الوطني و نواب في البرلمان بغرفتيه و الأسرة الثورية ، و المرصد الوطني للمجتمع المدني و ممثلي أحزاب سياسية ، و قد حذر وزير المجاهدين و ذوي الحقوق الرئيس الفرنسي ماكرون الذي تطغى عليه الروح الاستعمارية من التمادي بتصريحاته اللامسؤولة و التي تكيل بسياسة الكيل بمكيالين تجاه مختلف القضايا في العالم، و هي تعتبر انتهاكا للدولة الجزائرية و سيادتها، ففرنسا تستمر في انتهاكاتها للسيادة الجزائرية في الوقت الذي يسعي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يدعو نظيره إلي الحوار لحل كل النزاعات التاريخية التي لا تزال عالقة و منها التفجيرات النووية و مطالب الجزائريين بتجريم فرنسا عن جرائمها و مطالبتها بالاعتذار له، لاسيما و الاحتفال تزامن مع إحياء ذكري التفجيرات النووية التي أحدثتها فرنسا في 13 فبراير 1960 فيما سمته باليربوع الأزرق .
كانت رسالة قوية تحمل في طياتها المطالب الجزائرية بأن تعتذر فرنسا للشعب الجزائري عن جرائمها التي ارتكبتها في الجزائر، خاصة تفجيراتها النووية في الصحراء الجزائرية ( رقان) لتحقيق مشروعها الاستعماري الفرنسي من خلال التفجيرات التي فاقت تفجيرات هيروشيما ، وهذه الأحداث و الجرائم جعلت العلاقات بين فرنسا والجزائر تشهد توترات عديدة ، و قد ظهرت إلي السطح مع توقيف مؤثرين جزائريين في فرنسا بتهم التحريض على العنف والكراهية، علما أن الخبراء قدروا وزن هذه التفجيرات بين 70 و 80 ألف كيلو طن من المتفجرات، التي تبقي اثارها علي مدار 4500 سنة، فضلا عن مقتل ما يزيد عن 20 ألف مدني يسكنون الصحراء و أخرون هم اليوم معاقون و منهم من يعاني من اضطرابات عقلية، و بالرغم من ذلك تصر فرنسا ن ما قامت به هو عمل حضاري و نسيت أن حضارتها تأسست علي التقتيل و التعذيب بدليل كراكز التعذيب التي فتحتها و ما أنتجته المخابر العسكرية الفرنسية في رقان و لا تزال تلك التجارب المدمرة تفتك سكان المنطقة.
إن الثورة الجزائية كانت ثورة شعبية يقول حمزة العوفي الأمين الوطني للمجاهدين و كانت مشروعا حضاريا رسم معالم دولة وطنية مستقلة أمام الظروف التي تمر بها البلاد، تفرض علي الجزائريين التجند أكثر لمواصلة المسيرة و مواجهة التحديات، و علي الجيل الحاضر و الأجيال الصاعدة أن تتحمل مسؤولياتها لبناء الدولة الحديثة بكل مقوماتها المادية و الروحية ، خاصة و أن الجزائر تشهد تحولات سياسية ، اجتماعية و اقتصادية و ثقافية، ما جعل المجاهدون يطالبون بفتح ملف الممارسات الوحشية التي مارسها المستعمر الفرنسي من اجل عرقلة الثورة و القضاء عليها، السرة الثورية من جهتها ممثلة في منظمتي أبناء الشهداء و ابناء المجاهدين تطالب اليمين الفرنسي و الحكومة الفرنسية بان تقدم اعتذارها للجزائريين، و أكدوا بأنهم لن يتنازلوا عن مسالة الذاكرة، و أن جرائمها النووية لن تسقط بالتقادم و حان الوقت لمحاكمتها أمام المحكمة الدولية.
إن هذه المناسبة الوطنية كما يقول والي قسنطينة عبد الخالق صيودة تدعونا إلي استرجاع الأحداث التي وقعت في هذا الشهر و جهود الدولة الجزائرية في الحفاظ علي الذاكرة الجماعية و منذ اعتراف الأمم المتحدة بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره، حيث كانت هناك إنجازات حققتها الجزائر منذ استرجاع القاعدة البحرية في وهران في فيفري 1967 و جعل يوم وطني للذاكرة و التاريخ، و دسترة بيان أول نوفمبر و يوم وطني للجيش، و هي محطات وضعها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مشروعه الانتخابي منذ عهدته الأولي من أجل الفاظ علي الهوية، و رقمنة كل الملفات المتعلقة بالثرة من خلال جمع شهادات المجاهدين.
2025-02-20
