هذا ما قاله الرئيس المترشح الحُرّ في الجزائر عن فلسطين!
قراءة علجية عيش
عبد المجيد تبون: أرجوا من الشعب أن يمنحني ثقته من جديد
الكلمة التي هزت عاطفة من حضروا حملة الرئيس المترشح الحر للانتخابات الرئاسية عبد المجيد نبون عندما تحدث عن الجانب الدبلوماسي للجزائر و سياستها الخارجية حيث ركز على الملفات الثقيلة و في مقدمتها القضية الفلسطينية و هي عبارات تعبر عن مدى وفاء الجزائر للشعب الفلسطيني و هو لا يزال مؤمنا بمقولة الرئيس الراحل هواري بومدين : ” نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة” ، عندما قال الجيش الجزائري مستعد للجهاد مع إخوانه في غزة في حال فتح الحدود بين مصر و غزة، لإيقاف المجازر التي تقوم بها إسرائيل، لأن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل قضية العرب جميعا، و الجزائر لا تزال على مبدئها بعدم الانحياز، لأنه لا توجد شعوب صغيرة و شعوب كبيرة ، بل شعوب لها الحق في التحرر و تقرير مصيرها
الخطاب الذي ألقاه الرئيس المترشح الحرّ عبد المجيد تبون في الشق الثاني من حملته الانتخابية حول السياسة الخارجية للجزائر في العهدة القادمة و بالأخص القضية الفلسطينية و هي الخرجة الأول من حملته الانتخابية التي اختار لها أن تكون من مدينة قسنطينة حضرها ناخبون و مواطنون من 18 ولاية شرقية قطعوا مسافات طويلة لسماع خطاب صاحب العهدة الثانية، لاسيما و المترشح الحر كان خطابه خطاب الواثق في نفسه، قدم حصيلة عهدته الأولي متعهدا بما سينجزه في العهدة الثانية ، من خلال تكريره عبارة ، “في العهدة الثانية” ، كان الحضور يستمع له في خشوع و بين الحين و الأخر تسمع هتافات من هنا و هناك، فالرئيس المترشح يعرف كيف يعزف علي الأوتار و يحرك عاطفة الجماهير ، فقد أسهب في وصف مدينة قسنطينة واصفا إيها بكل الأوصاف باعتبارها ولاّدة للزعماء و المثقفين بدءًا من رائد النهضة عبد الحميد ابن باديس و مالك بن نبي و كاتب ياسين و مالك حداد.
تكلم عبد المجيد تبون بلغة الواثق من نفسه بأنه سيظل رئيسا لهذه البلاد التي عاشت ظروفا قاسية بدءًا من العشرية السوداء عندما تحدث عن محاربته العنف بفضل يقظة الجيش الشعبي الوطني، ثم الحراك الشعبي مشيرا بأن هناك من حاول أن يسرقه من الشعب ، و قد عمل هو بكل جهده بأن لا يتكرر ما حدث في الماضي ، كانت الجزائر على شفا حفرة أرادت أطراف لها السقوط و الشعب هو الذي انقذها ، منتقدا الخطاب الانهزامي الذي تبناه من سبقوه في الحكم الذي كانوا سببا في تفقير الشعب ، فقد رسم الرئيس المترشح الحر حصيلة عهدته بالإيجابية و اسهب في ذكر المشاريع التي جسدها طيلة الخمس سنوات الماضية من حيث رفع الأجور و تقليص الاستيراد و غير ذلك، تحولت فيها الجزائر إلى جنّة فوق الأرض، فلا تجد فيها فقيرا و لا متسولا و لا متشردا، و لا من يحرض على الفساد بفعل القوانين التي سنتها الدولة لتحارب الذين يحرفون التاريخ بغية زرع الكراهية بين الجزائريين.
هي طبعا رسالة موجهة للتيار الإسلام في الجزائر لاسيما و حملة تبون الانتخابية تزامنت مع الحملة الانتخابية لمرشح “حركة مجتمع السلم” ، ما يفهمُ من هذا الحزب المحسوب على التيار الإسلامي أنه أراد الوقوف ندّا للندّ أمام عبد المجيد تبون الذي و رغم أنه دخل الانتخابات كمترشح حرٍّ ، إلا أنه يظل محسوبا على النظام، و لعل القليل من انبه للتكتيك الذي وضعه مدعمي تبون من خلات تفويت الفرصة على المواطنين حضور تجمع التيار الإسلامي ، لأن الخطاب عند التيار الإسلامي خطاب ثاني ( ديني سياسي) يختلف عن الخطاب السياسي الذي تتبناه السلطة، و السلطة تعلم حب الجزائريين لدينهم، فما أن تدغدغ مشاعرهم بكل ما يتعلق بالعقيدة و السياسة الإسلامية التي نهضت بها المدرسة المحمدية في كل مجالاتها الإجتماعية و الإقتصادية ، فلا ضرورة للعب بالإسلام، و على ما يبدو فإن الرئيس المترشح الحر اختار أيضا كيف يلفت الجمهور و يحرك نبضه، ليكسبه في صفه يوم الاقتراع المزمع تنظيمه في السابع من أيلول / سبتمبر 2024 عندما حرّك عواطف الشباب بالرياضة و كيف رفرف العلم الجزائر في سماء باريس في الألعاب الأولمبية.
كيف يمكن تحليل خطاب عبد المجيد تبون؟ فالرّجل استعمل لغة الضحية، كنّا نسمعه يقول: ” كنّا مقهورين من أجل الوطن لا من أجل جيوبنا….. لم يبق في الجزائر من يذمّ الجزائر و الذي لا يحترم الجزائر و الجزائريين لا نحترمه، واعدا إياهم بأنه في العهدة الثانية سيحقق لهم الاكتفاء الذاتي في القمح و الشعير و أن الجزائر سَتُطَلِّقُ الاستيراد واستطرد قائلا: ” أرجوا من الشعب أن يمنحني ثقته من جديد” ، هي وعود ينتظرها الشعب الجزائري لتتحقق في أرض الواقع، خاصة و أن الرئيس المنتهية عهدته عبد المجيد تبون الذي خاض المعركة كمترشح حرّ أكد في خطابه بأن العهدة القادمة ستكون عهدة اقتصادية و لن تكون عهدة سياسية .
لاشك أن هذه العبارة لها دلالات ، لأن المترشح الحر أدري بالمشاكل التي يتخبط فيها المجتمع و بخاصة الشباب، فاختار لغة الإقتصاد و التنمية متجنبا كل ما يتعلق بالجانب السياسي، و لذلك لم يتطرق في خطابه إلى بعض المسائل الحساسة و الملفات الثقيلة، التي تتطلب نقاشا واسعا على كل المستويات و بإشراك كل الأطراف كملف “المعتقلين السياسيين” بالدرجة الأولى ، كذلك وضع الجالية الجزائرية في الخارج، و مشاكل الجنوب، كما لم يتطرق إلى مشروع لم الشمل الجزائري، كما لم يكن الحديث عن الثقافة واردا و هذا من باب الحفاظ على الهوية و كل ما يتعلق بالذاكرة الجماعية و المرجعيات الدينية و التاريخية و القيم الإسلامية و الإنسانية.
2024-08-20

تعليقان
الانتخابات الرئاسية في الجزائر تعقد في السابع من سبتمبر لهذا العام ، واتمنى ان لا يكون توقيت خطاب الرئيس الجزائري الحالي عبد المجيد تبون وتصريحاته حول غزة والقضية الفلسطينية مرتبط بأستخدام القضية الفلسطينية بالعملية الانتخابية لانه كما تعلمون ان المواطن الجزائري مهتم كثيرا بالقضية الفلسطينية كما هو حال اي عربي غيور وشريف وحر .
كان من الاجدر بالرئيس الجزائري ان يطلب من الرئيس المصري بفتح الحدود وادخال المساعدات الانسانية لااهالي غزة و فهم بدون طعام ومأوى وبدون علاج . وان يخاطب الدول العربية ان بقيت لديهم عروبة بان ترسل المساعدات وتضغط على مصر لفتح الحدود..
جميل انه تحدث عن غزة بعد حوالي 11 شهرا لم تظهر مظاهرة واحدة في الجزائر دعما لفلسطين. لانها خظورة من السلطة في الجزائر.
ان تأتي متأخرا افضل من ان لاتأتي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته … مرحبا
ردا عل تعليق القارئ أقول:
خطاب الرئيس عبد المجيد تبون في حملته الرئيسية لم يكن كمترشح حر بل جاء كرئيس جمهورية ، كان خطابه للشعب الجزائري خطاب ” مغازلة ” أراد أن يستميل الشباب إليه بعد أن أسكته بمنحة شهرية و أنشأ له المجلس الأعلي
للشباب و كذلك بالنسبة للمجتمع المدني أنشأ له المرصد الوطني للمجتمع المدني، و قد نجح تبون باستضافته القمة العربية في الجزائر
هي تكتيكات سياسية تصنعها الأنظمة العربية و ليست في الجزائر فقط، أما كلمته عن القضية الفلسطينية و ما يحدث في غزة أنا معك، كان من الضروري علي رئيس دولة الجزائر المستقلة عسكريا أن يوجه دعوة للسيسي و يطلب منه فتح الحدود، لكن هذه المسائل تتعلق بالدبلوماسية بين البلدين و الشعب الجزائري لا ناقة له و لا جمل فيها، أما عن التظاهرات في الشوارع لنصرة غزة ربما توقفها سببه اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية و تخوفا من المعارضة خاصة بالنسبة للتيار الإسلامي و هذا لعدم تكرار سيناريو 1991 ، يبقي موقف الجزائر ثابت و لن يتغير في وقوفها إلي جانب فلسطين و شعب فلسطين، نحن لسنا راضين عن السياسة التي يتم التعامل بها بالنسبة للشأن الداخلي، لكن ، أقول لكن من يفكر مجرد التفكير في أن يمس البلاد و حدودها ، الشعب الجزائري سيكون له بالمرصاد، نحن شعب أمازيغيبذ الأصل و الأمازيغ الأحرار لهم مواقف و لن يتخلوا ابدا عن إخوانهم في فلسطين و في كل بلد عربي شعبه مقهور، شكرا علي
قراءتكم المقال الذي كتبته علي عجلة لأنني منشغلة مع كتابي الجديد
تحياتنا النضالية سيدي و لطاقم ساحة التحرير
هذه كتبي الجديدة التي صدرت طبعة 2024
https://wordpress300.is.cc:2096/cpsess2637852575/3rdparty/roundcube/?_task=mail&_action=get&_mbox=INBOX&_uid=13514&_token=XjGK2hZYJ8Qx5Z4u6n0xjGQACfWFe9Et&_part=3
علجية عيش