هج الحقيقة !
قاسم حسن.
“””””””””‘””””‘””””
يحتدم النقاش شعبيا حول الاعتصامات الجارية الان وكل يفسر حسب مايراه لكن الملاحظ ان الكثيرين يركزون على النتائج وليس الاسباب .
فقد توسم العراقيون خيرا بطبقة بعد 2003 بعد طول ألم وعذابات في العهد السابق لكنهم خابوا املا حد الصدمة من اناس متعطشة للسلطة والمال والتبعية جاعلة ( تدينها ) ومبادئها المعلنة خلف ظهرها قالبة ظهر المجن للشعب المظلوم بعد ان انطلت عليه لعبة الدين والسياسة لتبدأ حالات الرفض تتصاعد منذ 2011 والسنوات التي تلتها من خلال المظاهرات لتنفجر بعد طول يأس هذه السنة فكان الاحتجاج الكبير والسلمي ومازال في ذروته لكنه لم يسلم من الطعون رغم احقيته وانت تنظر الى خارطة الخراب في كل مجالات الحياة على انه يستهدف اطرافا محددة في الداخل والخارج .
ان هذا الحراك الشعبي اساسا هو ضد طبقة سياسية لاتليق بالعراق ابدا وقد فشلت فشلا ذريعا ولمدة اكثر من 16 سنة لتكتسب صفة عدم الصلاحية لقيادة العراق نهائيا .
فلو كان لدينا تنمية اقتصادية وتعليمية واجتماعية وخدمية ماكان يحصل هذا الحراك اصلا ولو كانت لدينا دولة حقيقية وليست دولة طوائف لما تجرأت الدول ايا كانت على التدخل بشؤوننا ولو أسست جيشا نظاميا قويا رصينا ومدربا وقوى امنية داخلية ساندة وهذه كلها تتبع اوامر القائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس مجلس الوزراء الذي يجب ان يكون شديدا في اوامره معهم لما تجرأت داعش وغيرها على دخول العراق ولا كنا نحتاج الى الفتوى الشهيرة التي من خلالها تكون الحشد الشعبي ولا التضحيات الكبيرة التي اعطاها والقوات المسلحة الاخرى حيث انها منذ التغيير ولغاية دخول داعش اي بحدود 11 سنة بعد حل الجيش السابق لم تؤسس جيشا وطنيا يحمي البلد بل كان جيشا ينخره الفساد ايضا وصفقات السلاح المشبوهة وتسلط اشخاص لاتفقه في العلم العسكري ليصبح مصير الوطن معلقا بالهواء فكانت كارثة دخول داعش والخسائر والتضحيات التي اعطاها الشعب مرة اخرى بسبب قوى سياسية قوضت اركان الدولة وهي التي يجب ان ترحل غير مأسوف عليها وفق السياقات التي حددتها ساحات الاعتصام وبشكل دستوري لانها ستتسبب بمشاكل اخرى في المستقبل اذن لنركز جهودنا ونوحد كلمتنا لازالة المسبب الرئيسي للمأساة والمشاكل ونزف الدم المستمر والاتيان بحكم رشيد يختاره الشعب من خلال صناديق الانتخابات السليمة وفاءا للدماء والارواح التي ازهقت في ساحات الاعتصام من المتظاهرين او في ساحات المعارك من ابناء قواتنا المسلحة كافة يعمل على ضم جميع فصائل الحشد الشعبي الى القوات المسلحة تحت مسمى الجيش العراقي الذي ستناط به حماية الوطن وليس علينا ان نركز ونبحث عن النتائج فقط التي سوف لاتنتهي وستفرقنا وتشتتنا كشعب متناحر لا سمح الله طالما بقي المسبب قائما وينتج لنا كارثة تلو الاخرى .
2020-01-01