هجوم مسلّح على صحيفة «تشارلي إيبدو» الفرنسية يوقع 12 قتيلاً
هاجم مسلحون ملثمون، اليوم ظهراً، مكاتب صحيفة «تشارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة في باريس، ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى بحسب التقارير الأولية حول الحادثة.
وقد أفادت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية بأنّ رجالاً ملثمين يحملون أسلحة كلاشنيكوف وقذائف صاروخية اقتحموا مقرّ الصحيفة الفرنسية التي نشرت في السابق صوراً كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.
وأشارت بعض التقارير إلى وقوع 12 قتيلاً على الأقل، بينهم ناشر الصحيفة ستيفان شاربونييه وثلاثة من أبرز رساميها هم كابو وتيغنوس وولنسكي. وقد أكّد المدعي العام في باريس والشرطة هذا العدد، كما جرح 10 أشخاص آخرين، بينهم 5 في حالة حرجة. كذلك، أصيب ثلاثة عناصر من الشرطة في الحادثة.
وقال شاهد عيان كان متواجداً في الشارع لحظة وقوع الهجوم إنّ المسلحين أعلنوا أنهم من «تنظيم القاعدة في اليمن».
ونشر المراسل الفرنسي مارتين بودو صورة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يظهر فيها موظفو الصحيفة محتجزين على سطح المبنى، بحسب صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية.
وأشار مسؤول في الشرطة الفرنسية إلى أنّ المسلحين فروا في سيارتين مختلفتين، ودهسوا أحد المارة بعد أن تبادلوا إطلاق النار مع الشرطة.
كذلك، توجه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى موقع الجريمة، وقال إنّه من المرجح أن يرتفع عدد الضحايا وإنّ «لا أحد يمكنه أن يلغي حرية التعبير. سوف تعثر فرنسا على المسؤولين».
وقد حضر وزيرا الداخلية والثقافة إلى المكان، كما ستعقد الحكومة جلسة خاصة.
وصرح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف، في ختام اجتماع أزمة في قصر الإليزيه، إنّ «ثلاثة مجرمين شاركوا في الهجوم الدموي»، مضيفاً أنّ كل الإجراءات تتخذ «للقضاء في أسرع وقت ممكن على المجرمين الثلاثة الذين يقفون وراء هذا العمل الهمجي»، من دون أن يذكر أي تفاصيل عن دور كل منهم.
وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تعزية إلى نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند يدين فيها الهجوم «الإرهابي» على الصحيفة، كما قدّم بوتين تعازيه عائلات الضحايا وكافة الشعب الفرنسي.
وندّدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالهجوم «الحقير»، على حد تعبيرها، وأعربت عن تعاطفها مع أقرباء الضحايا.
من جهته، أدان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الهجوم «الشنيع» وعبر عن تضامنه مع فرنسا «في معركتها ضد الإرهاب». وقال كاميرون على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إنّ «الجرائم التي ارتكبت في باريس شنيعة. ونحن نقف إلى جانب الشعب الفرنسي في معركته ضد الإرهاب ومن أجل الدفاع عن حرية الصحافة».
ويأتي هذا الهجوم بعد أن ألقيت قنابل حارقة على مبنى الصحيفة في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وبعد قرصنة موقعها الإلكتروني إثر نشرها صوراً ساخرة للنبي محمد عام 2006 و2008، علماً أن الصحيفة عادت ونشرت كاريكاتورات إضافية عام 2012.
(الأخبار، أ ف ب)
07/01/2015