نهب التراث الحضاري العراقي ( 4 – 5 )!
إعداد : علي رهيف الربيعي*
” المحفوظات” اليهودية هي ممتلكات ثقافية عراقية وينطبق عليها ” مرسوم تنفيذ ميثاق الممتلكات الثقافية” لعام 1987 ، وهو ما سمح للولايات المتحدة بالمشاركة في ميثاق اليونسكو الخاص ب ” وسائل تحريم أعمال الاستيراد والتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية ” لعام 1970. ولم يعرف ما إذا كانت ” رخصة الاستيراد” تتضمن اي إشارة إلى” إعادة تصدير ” هذه الممتلكات الثقافية إلى العراق، علما بأن خطة وضعت لعرض هذه الممتلكات في الولايات المتحدة بعد ترميمها . وأصبح من الواضح بعد هذه السابقة ان النقاش حول تصدير أو استيراد الممتلكات الثقافية العراقية، الذي أثير بعد عمليات النهب الواسعة للتراث العراقي وتورط فيها جماعات تمثل مصالح تجار التحف القديمة ، كان مبررا بالكامل . وهو ما دفع النائبان فيل إنغلش وجيمس ليتش حينها إلى تقديم مشروع ” مرسوم حماية التراث الحضاري للعراق” (1) إلى مجلس النواب، وفيه بعض التعديلات ل ” مرسوم تنفيذ ميثاق الممتلكات الثقافية” وقد جاء إصدار ” رخصة الاستيراد” نتيجة ” حساسية واشنطن بعدما ساد الإعتقاد بأنها لم تقم بحماية التحف العراقية من اللصوص بالشكل المناسب بعد سقوط حكومة صدام ” حسبما ما جاء في تقرير وكالة الأنباء الفرنسية. وقد بررت باتريشيا هاريسون ، مساعدة وزير الخارجية للشون التربوية والثقافة، إصدار ” شهادة الاستيراد ” بقولها بأن للمادة ” أهمية ثقافية “. وفي هذا تفاد للتصريح بشكل واضح ان المواد المعنية هي ” ممتلكات ثقافية عراقية ينطبق عليها ” مرسوم تنفيذ ميثاق الممتلكات الثقافية لعام 1987 . وما حصل يتعارض مع القوانين العراقية التي تمنع إخراج اي قطع تراثية ، وهو أيضا لا يمكن تبريره في ظل غياب السيادة العراقية.
المصدر :
(1) د. خالد الناشف، الاختراق الصهيوني للعراق، من منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق – 2005، ص 214.
يتبع
2026 /10 / 16