نـحـن لــن نــغـــفـــر ولــن نـــنـــسـى ولابـــقـــاء لاســـرائـــيــــل بـــيـــنــنـــا!
أحمد الخميسي.
_______________________:
يوم الثلاثاء 8 مايو 2018 في قلب القاهرة في فندق “ريتز كارلتون” يحتفل الكيان الصهيوني بمرور سبعين عاما على تأسيس القاعدة العسكرية المسماة إسرائيل، وقد دعا سفير الكيان الصهيوني أربعمائة شخصية مصرية إلي الاحتفال. احتفلوا كما شئتم، أما نحن فإننا لن نغفر شيئا ولن ننسى أحدا، ولا ظفر طفل فلسطيني واحد انتزع في مقاومة، ولا أطفال بحر البقر، ولا شهداء مصنع أبي زعبل والعدوان الثلاثي، وعدوان67 ، وقانا ، وصابرا وشاتيلا، ودير ياسين، وشهداء أكتوبر73. نحن لن نغفر ولن ننسى المجازر والمذابح والتهجير وإحراق واقتلاع أشجار الزيتون وهدم البيوت. احتفلوا كما شئتم ، نحن لن نغفر ولن ننسى ما قامت به إسرائيل حين أجبرت الأسرى المصريين على حفر قبورهم بأياديهم في سيناء ، لن نغفر ما سفكته من دماء الفلسطينيين في جنين، وفي الضفة، وغزة ، ونابلس ، وحيفا. احتفلوا كما شئتم ، نحن لن نغفر ولن ننسى أن إسرائيل شاركت في ضرب العراق ونهب تراثه ومتاحفه، وفي تقسيم السودان، وضرب لبنان، واحتلال الأراضي الفلسطينية والجولان السوري ومساحات من جنوب لبنان وأبقت مصر منقوصة السيادة على سيناء بحيث لا نملك أن نحرك فيها جنديا، وتشارك في سد أثيوبيا لتعطيش مصر، ولن ننسى أن قاعدة الاستعمارتلك هي” الدولة ” الوحيدة في العالم التي لا تعلن عن حدودها وأن شعارها مازال: ” من الفرات إلي النيل”! احتفلوا كما شئتم بمرور سبعين عاما على غرز عصا الاستعمار في المنطقة، أما نحن فنقول لكم إن الاحتلال البريطاني جثم على صدر مصر ثمانين عاما ثم رحل، وأن الاحتلال الفرنسي مكث في الجزائر أكثر من مئة وثلاثين عاما ثم رحل، وأن أمريكا احتلت فيتنام عام 1964، ونشرت فيها نصف مليون جندي لعشر سنوات ثم جرجرت خلفها ستين ألف أمريكي قتيل، وحين سأل أحد الصحفيين هوشى منه:” ألم يكن السلام أوفر لبلادكم ؟ “. أجابه:” نعم. لكن الحرية أغلى”! وسوف يثبت لكم الشعب الفلسطيني أن تحرير وطنه أغلى لديه من كل شيء، وسوف ترحلون، وإلي أن تحل هذه اللحظة فإننا سنظل نضاعف من كراهيتنا لكم، واحتقارنا، وعدائنا للنازية، وسنظل نردد لأنفسنا، ولأطفالنا، ولأحفادنا يوما بعد يوم: نحن لن نغفر شيئا ولن ننسى أحدا، ولو كان خصلة شعر من رأس طفلة عربية. لن نغفر ولن ننسى.
. قاص وكاتب مصري
2020-05-09