نعذر انطونيو غويتريش لانه لم يعد يرى سوى بعين واحدة !
كاظم نوري
ارتفعت حمية وغيرة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غويتريش و اصدر بيانا سموه ” امميا” لكنه ” امريكيا ” بمضمونه عبر فيه عن خشيته على ما اسماه” تدويل” الصراع في اوكرانيا مستندا الى مزاعم واهية وروايات كاذبة هي من مخيلات ” الاعلام الغربي” واجهزة استخباراته تزعم بارسال كوريا الشمالية قوات عسكرية الى روسيا لكنه يضع تلك الخشية في ثلاجة ولم ير الدعم الغربي المالي و العسكري التسليحي والتشجيع على مواصلو الحرب والذي وصل الى مستوى المشاركة الفعلية الى جانب نظام العميل زيلنسكي.
غويتريش الذي يمثل الامم المتحدة بشكل” دمية” تعرض للاهانات المتكررة على يد قادة الصهاينة رفضوا حتى استقباله كما رفضوا منظماته ” الانروا ” الانسانية للعمل في غزة والمدن المحتلة واعتدوا على قوات ” اليونوفيل” وغيرها لكنه بلع الاهانات لانه يخشى فقدان الامتيازات والمنصب شانه بذلك شان الكثيرين من رؤساء المنظمات التابعة للامم المتحدة لكنها منظمات امريكية بامتياز.
ما الذي فعله غويتريش الذي بات يرى بعين واحدة دون ان يفتح عينيه ويمتلك الشجاعة ليدلنا عن كون الاسلحة والاموال وتقديم الخدمات لاوكرانيا بايعاز من الولايات المتحدة هل يساهم ذلك في ” تدويل” المعضلة الاوكرانية ام انه قد يجر العالم الى حرب عالمية ثالثة؟؟
كما نسي السيد الامين العام للامم المتحدة ان هناك شعبا يتعرض للابادة في غزة ولبنان على ايدي الصهاينة للعام الثاني فضلا عن الاستعدادات الامريكية العسكرية والغربية لدعم كيان مجرم يرتكب المجازر دون ان نسمع من حضرته حتى كلمة شجب او استنكار باستثناء الاعراب عن القلق لان الذين يموتون في منطقتنا بشر من الدرجة الثانية ؟؟
غويتريش وغيره من الذين يجري تنصيبهم في منظمات يطلقون عليها مسميات دولية هم اصلا مجرد منفذين بل اشبه بالموظفين ويتلقون الاوامر من سادة البيت الابيض وربما مرة واحدة اقدم غويتريش على خطوة نسجلها لصالحه عندما حضر مؤتمر قازان في روسيا قبل ايام لكنه في بيانه الاخير حول ” الخشية من تدويل الصراع في اوكرانيا” اراد ان يبين ل” ماما امريكا” انه لن يحيد عن التعليمات التي يتلقاها من واشنطن ودول الغرب الاستعماري وانه اخطا ولن يعيد الكرة وعلى الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات خاصة اوكرانيا التي ازعجها حضوره مؤتمر بريكس الاخير في روسيا ان بعتبروا ذلك ” شهادة حسن سلوك” ولن يكرر فعلته مرة اخرى؟؟
2024-11-05