نظرية الأمن الاسرائيلي في مهب الريح!
ابو زيزوم .
مبادىء الاستراتيجية العسكرية الصهيونية معروفة . والشق السياسي المرتبط بها معروف هو الاخر . لكن التطورات العلمية والتكنولوجية الهائلة تضع أمامها تحديات كبرى تكاد ان تنسفها ان لم تكن نسفتها بالفعل . لقد صيغت تلك الاستراتيجية وفقاً لمفاهيم الحرب التقليدية السائدة في القرن الماضي ، والمحددان الرئيسيان لها ضيق الرقعة الجغرافية وقلة السكان . وكانت ناجحة ليس فقط لأنهم يطبقون تفوقهم العسكري بدرجة مثالية وانما أيضاً لعدم وجود عدو جدي في مواجهتهم .
الان اختلفت المعطيات جذرياً ولم تعد الحرب محصورة بقرار دولة تطبقه الجيوش التقليدية . اصبحت الحرب لعبة مسلية يشنها الهوات عبر الإنترنيت ويشلّون أهدافاً للعدو وهم في بيوتهم . وينسقها الناشطون من خلال تجمعات منظمة احتجاجية او دعائية على الارض او في الفضاء الالكتروني . وفي وقت قريب ستصبح الطائرات المسيرة متاحة للجميع يرسلونها الى حيث يريدون محملةً بمتفجرات او سموم او جراثيم .
ان كياناً صغير الحجم كالكيان الصهيوني يصبح واهناً امام درونات لا يحتاج إرسالها قراراً سياسياً ولا يحتاج بلوغها الهدف اكثر من دقيقة او دقيقتين . لقد أقلقتهم الطائرات الورقية التي تطلق من غزة وتحرق الحقول في محيطها . وستصبح في ايدي الأطفال طائرات صغيرة وسريعة غير ورقية تضرب مفاعلات ديمونا النووية على مقربة كيلومترات قليلة من منطقة الخليل الفلسطينية ومنطقة الكرك الاردنية . والتقدم العلمي يلوّح بالمزيد .
( ابو زيزوم _ 1020 )
2021-03-14