نظرة الى اقامة قواعد تركية في سوريا!
اضحوي جفال محمد*
من حيث المبدأ لا يوجد اعتراض غربي على انشاء قواعد عسكرية تركيّة في سوريا. ويفترض ان لا يكون هناك اعتراض اسرائيلي. فتركيا عضو في حلف الناتو، أي ان قواعدها بمثابة قواعد متقدمة للحلف في هذه المنطقة المهمة. وبما أن لاسرائيل معاهدات امنية مع الناتو فإن قواعد اي دولة من اعضاء الحلف تقدم خدمات لاسرائيل. قد يمثل اردوغان عنصر شغب داخل المنظومة الاطلسية لكنه ليس حاكماً أبدياً ولا حزبه، وسيعود العلمانيون الى حكم تركيا وعندها لا تكون القواعد التركية اكثر من قواعد اسرائيلية في قلب سوريا. وطبعاً لا يستطيع الحاكم السوري عند ذاك ان يقول لهم اخرجوا، فهم يدخلون ضمن توافقات تحميهم من التقلبات السياسية، فالشرع حين وصل الحكم لم يقل للروس اخرجوا.
اسرائيل في الحقيقة ليست ضد تواجد القواعد الاطلسية في سوريا وانما تشعر بوافر قوة يرشحها لأخذ أثمان حتى على تواجد حلفائها الاطلسيين. واردوغان ذاته ليس ضد اسرائيل ومستعد للتفاهم معها على كل شيء، لكن اسرائيل تشعر الان انها غير مضطرة لتقاسم سوريا مع آخرين الا بالأثمان التي تقررها بنفسها. انها فرصة تاريخية قلما تتكرر سيحاول الاسرائيليون استغلالها أبشع استغلال.
( اضحوي _ 2101 )
2025-04-09