ندوة المنتدى الاقتصادي الاجتماعي حول الذكاء الاصطناعي!
مرهج : لقد لاحظ الجميع كيف يستخدم الكيان الصهيوني الذكاء الاصطناعي ويوظفه في حرب الإبادة التي يشنها على غزة ولبنان.
ناصر: التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب هي التحيز في الذكاء الاصطناعي
ضاهر: نحن كبشر نقوم برصف المعلومات وبتعليمه كيفية الاستفادة منها ونعطيه السرعة الفائقة لمعالجة المعلومة وكذلك المعرفة
عقد المنتدى الاقتصادي الاجتماعي ندوة حول “الذكاء الاصطناعي تعريفه ومضمونه ” تحدث فيها المهندسة جمانة ناصر وعقب عليها المهندس مروان ضاهر وذلك عبر الفضاء الافتراضي شارك فيها أعضاء المنتدى وحشد كبير من المهتمين .
مرهج
الأستاذ بشارة مرهج افتتح الندوة بكلمة جاء فيها: بعد ملحمة غزة، وتصريحات ترامب العنصرية، يحتل الذكاء الاصطناعي، الفضاء الإعلامي اليوم نظراً لما يحمله من إمكانات هائلة للتغيير والتطوير وزيادة الإنتاج، مع ما يحمله من معلومات غزيرة او قدرة فائقة على صياغة لنصوص تتسم، أحياناً، بالخطأ والتضليل والضرر.
وأضاف مرهج: ولا نبالغ إذ نقول ان مستقبل الدول والشركات والافراد مرهون الى حد كبير. بإتقان التعامل مع هذه الظاهرة التكنولوجية، بالغة الأهمية والخطورة، خاصة إذا أُطلق لها العنان ولم يتم التنبه لثغراتها المثيرة للقلق.
واللافت للنظر أيضاً اندفاع الدول والشركات لرفع قيمة استثماراتها بشكل هائل في هذا المجال حيث يرغب كل طرف بحماية موقعه ومضاعفة مكاسبه وتحقيق المزيد من الخطوات التي تضمن تفوقه وعدم وقوعه تحت سلطة آخرين.
وتابع مرهج قائلا: وتجدر الإشارة الى ان الولايات المتحدة تتقدم الصفوف في حجم استثماراتها وتليها الصين والمملكة المتحدة وفرنسا والهند وألمانيا. أما على الصعيد العربي فتتقدم المملكة العربية السعودية وتسعى لأن تكون مركزاً متقدماً للتكنولوجيا بكل الوانها في المنطقة.
وختم مرهج قائلاً: لقد لاحظ الجميع كيف يستخدم الكيان الصهيوني الذكاء الاصطناعي ويوظفه في حرب الإبادة التي يشنها على غزة ولبنان.
ان كل المعطيات التي يحتويها هذا الموضوع الخطير تطرح علينا في العالم العربي كما في سائر القارات تحديات مصيرية وحاسمة لا يمكن تفاديها أو التفرج عليها.
المهندسة ناصر
ثم تحدث المهندسة جمانة ناصر فبدأت مداخلتها بالتعريف عن الذكاء الاصطناعي ما الذي سبق الذكاء الإصطناعي بداية من سنة 1) ١٩٥٠ – ١٩٦٠: بداية التأسيس لشبكة الإنترنت مع تطوّر الحواسيب الرقميّة Computers ، 2)١٩٦٠- ١٩٧٠: تطوير العديد من شبكات الحاسوب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا،3)١٩٨٢: ظهور شبكة الأربانت، أول شبكة إنترنت في الولايات المتحدة ، 4) ١٩٨٩: ظهور شبكة الإنترنت العالمية والشبكة العنكبوتية العالمية World Wide Web، أو اختصاراً ، 5) ١٩٩١: أتيح للعموم للمرة الأولى الوصول إلى الشبكة العنكبوتية العالمية، 6) ١٩٩٣: بدأ انتشار الإنترنت بشكل كبير، ولم تتغير تكنولوجيا الويب منذ ذلك الحين إلا قليلا،7) ١٩٩٥ – ١٩٩٨: ظهرت محركات البحث مثل Google وهي أنظمة مسح شامل للعثور على الصفحات وتصنيفها و”فلترة” حقول المعلومات اللامتناهية. لكن خلف المؤسسات الرقمية الكبيرة مثل Google ،Apple Facebook ،Amazon ،Microsoft ، شركات عالمية تسعى في المقام الأول لتحقيق مصالحها الربحية، 8) ٢٠٢٢: بلوغ مرحلة الذكاء الاصطناعي ( (AIبعد تأسيس شركات مثل Open AI في الولايات المتحدة عام 2015.
وحول ما هو الفرق بين الإنترنت والشبكة العنكبوتية قالت المهندسة ناصر:• الإنترنت هو البنية التحتية المادية التي تتيح الاتصال وتبادل البيانات، • الشبكة العنكبوتية هي أحد التطبيقات تكنولوجيا المعلومات التي تعمل على هذه البنية التحتية لعرض المعلومات والتفاعل معها مما لا شك فيه أنه بفضل تقنية “الشبكة العنكبوتية العالمية” www تم ربط العالم
وعن الإنترنت فان البنية الأساسية للإنترنت تشمل الأنظمة المادية التي توفر الاتصال عبر الإنترنت وهي: •أجهزة الكمبيوتر الفردية، •مراكز البيانات Data centres ويقارب عددها اليوم ال ٨ ملايين (٥،٣٨١ في الولايات المتحدة، ٥٢١ في ألمانيا، ٥١٤ في بريطانيا و٤٤٩ في الصين)، •الخوادمServers وتشير التقديرات إلى عدد يصل إلى ١٠٠ مليون (منها ٩ مليون في الولايات المتحدة) منها •كابلات الشبكات ، • أبراج الهواتف الخلوية، • نقاط تبادل الإنترنت • الأقمار الاصطناعية
وعن التعريف لماذا سمي الذكاء الاصطناعي بهذا الاسم؟ أصل التسمية: يعود طرح مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى عالم الحاسوب الأميركي جون مكارثي (1927-2011) الذي صاغه عام 1956، وهو العام الذي شهد انعقاد مؤتمر علمي في كلية دارتموث الأميركية للإشارة للأبحاث الجارية آنذاك حول إمكانية تصميم آلة تمتلك ذكاءً مكافئًا للبشرتطور الذكاء الاصطناعي، ليفعل مزايا محددة في كل قطاع يستعمل فيه اليوم بما يخدم البشرية ويساعد على تقدمها وازدهارها، ناتج عن:
- زيادة حجم البيانات والخوارزميات المتقدمة،• التحسينات التكنولوجية المتتالية في قوة الحوسبة والتخزين، • تحسين وتوسع البنية التحتية للإنترنت والشبكة العنكبوتية العالمية وعدد مستعمليها الذي يقدر اليوم ب ٥ بليون بشري ، وعُرِّف أيضاً بأنه: جزء من علم الحاسبات الذي يهتم بأنظمة الحاسوب الذكية القائمة على الخوارزميات، تلك الأنظمة التي تمتلك الخصائص، المرتبطة بجمع وربط وفلترة ومعالجة البيانات وحل المسائل الحسابية والهندسية وغيرها، المشابهة لدرجة ما للفكر والسلوك البشري فيما يخص اللغات والتعلم والتفكير وحل المشاكل،”فالخوارزمية“algorithm هي مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية والمتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما، وسميت الخوارزمية بهذا الاسم نسبة إلى العالم أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي الذي كان أول من ابتكرها في القرن التاسع الميلادي.
فما هي الخوارزميات في البرمجة؟ الخوارزمية عبارة عن سلسلة من الخطوات التي تعطيها لبرنامج كمبيوتر من أجل حل مشكلة أو تحقيق مهمة إنها بهذه السهولة ومع ذلك فمن الضروري إدخال جميع التعليمات بدقة وإلا فإن الآلات لن تعمل بالشكل الصحيح.
وعن الاستثمارات قالت ناصر: أغلب الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي اليوم هي استثمارات خاصة، وتتصدر الولايات المتحدة الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي (62.5 مليار يورو) في عام 2023، تليها الصين (7.3 مليار يورو) واجتذب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معًا استثمارات خاصة بقيمة 9 مليارات يورو في عام 2023 – 2024 (جامعة ستانفورد) وقدرت الأرباح ب 200 مليار دولار في عام 2024 مع توقع نمو سنوي 28% في السنوات القادمة من أبرز مميزات تطبيقات الذكاء الاصطناعي أنه يسهل ويسرع خطوات كثيرة كانت تستهلك جهدا ووقتا كبيرا ويساعد الأشخاص والشركات على تطوير قدراتهم الانتاجية والتسويقية الاستخدامات تطال مجالات مختلفة، على سبيل المثال لا الحصر: وسائل التواصل الاجتماعي، تحسين تجربة العملاء من خلال روبوتات المحادثة Chatbot، التعرف على الصوت والصور ومعالجة اللغة الطبيعية، ، تحديد وجهتك ومعرفة الوقت المتوقع للوصول، تشخيص الأمراض في وقت مبكر ، – تخطيط المدن بشكل أفضل ،إدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة.
ومن أهم قطاعات استعمال الذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال لا الحصر:• العمل في مجال البرمجة، الطب ،التجارة الإلكترونية، الألعاب، التحليلات والتوقعات والتخطيطات الاقتصادية والاجتماعية، الزراعة ( الزراعة الدقيقة، مراقبة المحاصيل والتربة، الخ)،الأمن السيبراني، التعليم، المالية (التداول والاستثمار، الاكتتاب، الخ)، الادارة الحكومية والجيش والصناعات العسكرية.
وأكثر الشركات استعمالا للذكاء الاصطناعي: شركات جمع البيانات وتنقيبها، شركات الروبوتات والأنظمة الألية، شركات تطوير السيارات، شركات تكنولوجيا المعلومات، شركات برمجة التطبيقات والبرامج الذكية، شركات تطوير المواقع الإلكترونيةـ ،شرِكات الكمبيوتر وتطوير الأنظمة ، شركات تصنيع الأسلحة
فألتطبيقات الأكثر رواجا واستعمالا اليوم: FaceApp, Amazon Alexa, Facetune, Google, Snapchat, Google maps Netflix, Google Cloud platform, Capcut, AutoGPT, Zendesk Support, Microsoft Azure, Microsoft Bing, Expedia, Linkedln, Facebook
وحول التحديات والمخاطر قالت ناصر ان التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب هي التحيز في الذكاء الاصطناعي، القضايا الأخلاقية، تكامل الذكاء الاصطناعي، خصوصية البيانات وسلامتها، المسائل القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، شفافية الذكاء الاصطناعي، تعطّل البرامج محدودية المعرفة .
واما المخاطرو الآثار السلبية ومخاطر الذكاء الاصطناعي هي: الافتقار إلى إمكانية تتبع تنفيذ الذكاء الاصطناعي، إدخال التحيز البرنامجي في صنع القرار، وجود واستعمال تقنيات تزييف الحقيقة مثل ال photoshop والتزييف العميق Deep Fake ، مصادر البيانات وانتهاك الخصوصية الشخصيةخوارزميات الصندوق الأسود ونقص الشفافية، المسؤولية القانونية الغير واضحة
فالذكاء الاصطناعي يعتمد على برمجة الإنسان للآلات لتقوم بالعمليات والمهام التي تم برمجتها عليها والتي كانت تأخذ جهدا ووقتا كبيرا من البشر، لذلك هذا ”الذكاء“ ليس ذكيا بذاته ولكنه يعتمد على تطور الفكر البشري وجودة البرمجة والبيانات التي يلقن بها أهم أشياء لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعلها مهما تم تطويره، هي اتخاذ قرارات أخلاقية يتخذ الذكاء الاصطناعي القرارات بناء على البيانات التي تمت تغذيته بها والقواعد التي يتم توجيهه من خلالها، فلا يوجد ما يضمن أن هذا الذكاء سيكون عقلانيا، أو يراعي الجانب الأخلاقي عند اتخاذه للقرارات المهمة الاختراع المبني على الإرادة الذاتية على الرغم من أن الآلات مصممة لتقليد البشر ولكنها لا تستطيع ابتكار أي شيء من الناحية العلمية بناء على إرادتها الخاصة، فكل ابتكاراتها موجهة ومصممة من قبل الإنسان التعلم من خلال التجربة يعتمد الذكاء الاصطناعي على تغذية الآلات بالبيانات ولا يوجد في الذكاء الاصطناعي شيء اسمه التعلم من التجربة كتابة البرامج الحاسوبية لا يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على الفهم العميق للعالم الحقيقي بحيث يؤهله لكتابة برنامج حاسوبي وحده بدون أي تدخل بشري الإجابة عن أسئلة معقدة كالسؤال عن معنى الحياة والعلاقات العاطفية والإنسانية أو الأسئلة التي فيها دعابة/نكت وتهكم وتوقع للمستقبل وإسداء نصائح مثل تطبيق ChatGPT ChatGPTإختصار لـ Generative Pre-trained Transformer based Chatbot وهي أداة عامة الإستخدام غيرت الطريقة التي نعمل بها، فهي: تلخص المستندات وتولد النصوص مستخدمة تقنية توليد النصوص، وهي تقنية تعلّم الآلة لتحسين الأداء بشكل مستمر، حيث تتعلم من البيانات السابقة وتتكيف مع الأسلوب المناسب للرد على الأسئلة والاستفسارات المطروحة ويمكنها كتابة نصوص تبدو متماسكة من حيث المحتوى، لكن المصادر تبقى غير معروفة وأفضل بدائل ChatGPT Claude – أفضل دردشة ذكاء اصطناعي اذ تبدو الأكثر إنسانيةJasper AI – أفضل مساعد ذكاء اصطناعي لكتابة محتوى يتماشى مع العلامة التجارية،Microsoft Copilot المعروف سابقًا باسم Bing Chat – أفضل مساعد ذكاء اصطناعي في نظام Microsoft البيئي
OpenAI Playground – أفضل منصة تفاعلية لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي ، Google Gemini المعروف سابقًا باسمGoogle Bard – أفضل مساعد ذكاء اصطناعي متعدد الاستخدامات ، Chatsonic من Writesonic – أفضل أداة دردشة ذكاء اصطناعي لإجراء البحث،Character.AI – أفضل أداة للدردشة مع شخصيات الذكاء الاصطناعي، Perplexity AI – أفضل مساعد بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي لبناء الثقة والمصداقية، GitHub Copilot – أفضل مساعد برمجة ذكاء اصطناعي للمطورين،Llama 3 Meta AI – أفضل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لأغراض عامة،Amazon Q المعروف سابقًا باسم CodeWhisperer – أفضل مساعد برمجي ذكي من Amazon، Midjourney – أفضل مولد فنون ذكاء اصطناعي للأفكار الإبداعية،Deep Seek المنافس الجديد ٢٠٢٥: خروج منافس جديد ل ChatGPT من خلال إنشاء «ديب سيك» Deep Seek الذي لم يكلف سوى 6 ملايين دولار، فيما كُلف إنشاء «تشات جي بي تي» ما يتراوح بين 100 مليون دولار عند إطلاقه ومليار دولار بعد التحسينات التي طرأت عليه فيما بعدفي الوقت ذاته، يقدّم التطبيق الصيني منذ اطلاقه خدماته بشكلٍ مجاني تماماً، في حين أن تكلفة الاشتراك في التطبيق الأميركي هو 20 دولاراً شهرياً بعد أن كان مجانيا في البداية.
المهندس ضاهر
بعدها تحدث المهندس مروان ضاهر فقال: لم تعد القضية قصة افلام ” خيال علمي” ، هي واقع يسير بخطى وئيدة ثابتة سريعة ومتسارعة الى درجة لا تصدق . “الذكاء الاصطناعي ” وكما يشير له اسمه ووصفه هو ” اصطناعي ” ، فنحن كبشر نقوم برصف المعلومات وبتعليمه كيفية الاستفادة منها ونعطيه السرعة الفائقة لمعالجة المعلومة وكذلك المعرفة ، ونؤمن له الذاكرة التي تتسع يوما” بعد يوم افقيا” وعموديا” وتقريبا” الى ما لا نهاية. هو محاكاة لحواس البشر الخمس وللقدرات الفكرية للإنسان . من لغة ومنطق الـ binary الثنائية ( واحد وصفر) الى : -descriptive analysis -diagnostic analysis -predictive analysis -prescriptive analysis وهي ذكاء الخلق ولابتكار اوما يسمى بالـ Generative AI وهو الذي يفهم ما تقول ، اي المغزى من الكلام ومن ثم يدرس ويحضر الحلول او المطلوب الى ان يطرح افضل حل للقضية او السؤال المطروح مثلا” chatgpt , copilote of Microsoft & Gemini of Google etc…
ابحاث وتجارب ومختبرات ، افعال وردود افعال ، اسئلة واجوبة ، كما في Turing Test في استجابة الكومبيوتر لكومبيوتر اخر ولانسان . هناك اعتقاد بانه وحتى العام ٢٠٢١ كنا في هذا المجال نعيش مرحلة الـ Humanism بمعنى ان البشر هم من يسيطرون على العالم. اما اليوم ومع التطور الكبير للـ Microchips and neurolinks of Elon Musk نحن إليوم نعيش مرحلة Trans-humanism بما بعني ادماج القدرات الرقمية داخل الجسم البشري .
وأضاف المهندس ضاهر: وهنا نقترب بشدة من ثورة صناعية جديدة ( الرابعة او الخامسة) بين ٢٠٣٠ و ٢٠٤٠ حيث سندخل في عصر الـ Post-Humanism وحيث ستقوم الآلات الذكية بعمل كل الوظائف تقريبا” وسيقتصر دور الانسان على المهام القليلة التي لا تستطيع الالات انجازها.بعض التطبيقات مثلاً الطيار الالي ، السيارة ذاتية القيادة . فهمنا منذ صغرنا ما يقال وبعدها بدانا الكلام من كثرة السمع والرؤية والمواءمة بينهما بمعنى الربط بين الكلمة والرؤية والفهم والحدث .وهذا هو تماما ” ما يحدث ، كميات كبيرة جدا” من المعلومات / بيانات / Data ومن ثم قوة معالجة عالية جدا” /High speed processors وسعة ذاكرة وتخزين كبيرة جدا” وهذا يعود للتقنيات الحديثة جدا” والعالية الاداء. وهنا لا بد من التمييز بين كلمتي : معلومة ومعرفة لاقول بان المعرفة تتميز ” بالخبرة”. وهذه الخبرة تاتي من خلال البيانات /Data
وهنا قوة المعالجة processing power التي يحتاجها الذكاء التوليدي والتي تتم باستخدام الـتعلم العميق Deep Learning ومن هنا الحاجة كذلك الى ذاكرة تخزينية اكبر ومعالج اصغر ، وهو ما نسميه بالاصطدام بالفيزياء المادية او الواقع الفيزيائي (نريد حجم ترازيستور اصغر وبالتالي الميكروتشيب وقد وصلت التقنية اليوم الى تصغيره الى ٢ نانومتر يعني ٠,٠٠٠٠٠٢ ملم ، وهنا بدا الحديث والعمل على Quantum Computer واليوم تقوم وزارة الدفاع الاميركية بتمويل ٣ مؤسسات كبيرة مشهورة بقيمة ٥٠٠ مليار دولار و منها مايكروسوفت لتطوير الابحاث كي تستطيع من خلالها انتاج ما يسمى بـ High Scale Utility Quantum Computer وهذا البرنامج اسمه US2QC تبلغ مدته ٥ سنوات ابتداء” من العام ٢٠٢٤ وهو يهدف الى انتاج كومبيوتر تجاري صغير سريع جدا” وعالي االسعة من الـ Quantum computers. وهنا لن نستطيع اليوم ان نتخيل القدرة والقوة الحاسوبية االناتجة عنها ، وفي كلمة لمنتدى “دافوس” الاقتصادي في تقريره الذي نشره عام ٢٠١٦ في احدى الفقرات نقرأ : Future Jobs / وظائف مستقبلية : ان الاطفال الذين الحقوا بالتلعيم الاساسي في العام ٢٠١٦ وسيدخلون الى سوق العمل ابتداء” من العام ٢٠٣٤ سيكون ٦٥% منهم يعملون في وظائف لا نعرف عنها شيئا” اليوم . ومن نتائج هذه الطفرة ما يسمى الـ Prompt Engineer وهو المهندس الذي يستطيع التعامل مع برامج الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي كوبايلوت ، جيميني ليستخرج منها المعارف التي يحتاجها وإعادة استعمالها مع البرامج نفسها
وفي النهاية من يسيطر على AI هو من سيسيطر على العالم وصراع الدول اليوم هو دون ادنى شك صراع موارد والاهم هو صراع AI وتطبيقاته والتي ستكون حاسمة في الصراعات الدولية.
وبالنظر إلى هذا الجدول عن إنتاج أشباه الموصلات ( Microchips) في العالم ، نجد أن :
١- الولايات المتحدة الأميركية تنتج ٣٦،٨ ٪ – ٢- تايوان ٣٠،٥ ٪ ٣- الصين ٢١،٩ ٪ ٤- اليابان ٧،٨ ٪ ٥- كوريا الجنوبية ٣ ٪ يمكننا أن نستنتج هذا الصد الأميركي للصين وتحذيرها من عدم الإقتراب من تايوان ووجود الاساطيل العسكرية بشكل دائم هناك. *موريس تشانغ مؤسس TSMC أكبر شركة تايوانية وكذلك على مستوى العالم. وقد توقف أو إنحسر الإهتمام بالذكاء الإصطناعي في السبعينات لعدة أسباب منها : – الكلفة العالية – صعوبة الوصول إلى محلل بيانات
- لغات التواصل على اختلافها مع الكمبيوتر كانت ما زالت معقدة أما إليوم فقد أصبحت أسهل نسبياً وكثر المبرمجون أصحاب الإختصاص .وبعد ذلك أي في الثمانينات من القرن الماضي قد راكم المحللون “المعرفة” -البيانات- (Data)، وفي نفس الوقت مع إنخفاض كلفة الرقاقات الالكترونية (Microchips) وبالتالي زيادة سعة الذاكرة أضعافاً مضاعفة ، ومع تصغير حجم الترانزستور -المكون الرئسي داخل الرقاقة ما أتاح المجال لقوة معالجة سريعة جداً ( high processing power) ،
ساهم كل ذلك في عودة إهتمام رؤوس الأموال والشركات الكبرى والدول للتطوير وإلى المزيد وإلى تسارعٍ في هذا النوع من الأعمال لم نشهد له سابقة من قبل … ومازال.
على الرغم من الفوائد العديدة للذكاء الاصطناعي التوليدي، هناك بعض التحديات والمخاطر المحتملة، منها
الأمان والخصوصية: قد تكون الأنظمة عرضة للاختراقات السيبرانية، وقد يتم استخدام البيانات الشخصية بطرق غير أخلاقية.
الاعتماد الزائد: الاعتماد الكبير على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نقص في التفكير النقدي واتخاذ القرارات البشري
“تشير مجموعة متزايدة من الأدلة – بما في ذلك الأبحاث والتحليلات التجريبية المنشورة في أهم مؤتمرات الذكاء الاصطناعي في العالم – إلى أنه فوق عتبة معينة من القدرة، من المحتمل أن تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي خارجة عن السيطرة”.
- منذ العصر الحجري وحتى يومنا هذا ، كانت وجهة التطور التقني والإختراعات هي أولاً وجهةً حربية قتالية هدفها القتل والتدمير بدءًا من الخنجر/ الحجري مروراً بالقنبلة الذرية وإنتهاءً بالتطبيقات الكثيرة في يومنا هذا ومنها ال درونز وغيرها من الأسلحة الفتاكة .
منذ ما يقرب من عام، استقال جيفري هينتون، المعروف باسم “الأب الروحي للذكاء الاصطناعي”، من وظيفته في شركة غوغل وأطلق صافرة الإنذار بشأن التكنولوجيا التي ساعد في تطويرها. وقال هينتون إن هناك فرصة بنسبة 10% أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض الإنسان خلال العقود الثلاثة المقبلة.
*أشارتGladstone AI في تقريرها إلى بعض الأفراد البارزين الذين حذروا من المخاطر الوجودية التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إيلون موسك، ورئيسة لجنة التجارة الفيدرالية لينا خان، والمسؤول التنفيذي الأول السابق في OpenAI.
*واحدة من أكبر المفاجآت هي مدى سرعة تطور الذكاء الاصطناعي – وتحديداً الذكاء العام الاصطناعي AGI وهو شكل افتراضي من الذكاء الاصطناعي يتمتع بقدرة على التعلم تشبه قدرة الإنسان أو حتى قدرة تفوق طاقة البشر.
يقول التقرير إن الذكاء العام الاصطناعي يُنظر إليه على أنه “المحرك الرئيسي للمخاطر الكارثية الناجمة عن فقدان السيطرة”، ويشير إلى أن جميعهم صرحوا علنًا بإمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام بحلول عام ٢٠٢٨ هناك تباطؤ في التنظيم والقوانين في ظل تطور هائل وسريع للتكنولوجيا
وفي الختام جاعرى نقاش شارك عدد من الحاضرين والمختصين.
2025-02-12