نتنياهو يستكمل أهدافه بغطاء وقف إطلاق النار ..!
كتب ناجي صفا
اكثر من اثنا عشر شهيدا وستون خرقا اسرائيليا لوقف إطلاق النار وما زلنا متمسكون بالإتفاق، ذلك يدفعنا لمقاربة جديدة للحرب. أنها لم تنته هي أو أهدافها ، لا سيما بعد ان استطاع العدو فرض حظر التجول والإنتقال إلى اكثر من ستين قرية ربما كان الإنتقال اليها متاحا خلال الحرب ، .
يثبت ذلك أن العدو اوقع حزب الله بخديعة وقف إطلاق النار، وهو يستكمل أهدافه بغطاء أميركي ودولي، دون أن يكلف جيشه ومجتمعه أية خسائر بشرية أو مادية ، ناهيك عن إمكانية إعادة التهجير مرة أخرى.
لسنا نعلم ما هي استراتيجية حزب الله إزاء ذلك ، صحيح ان الحزب قد اطلق صاروخين على رويسات العلم وهو تعمد ان تكون خارج مفاعيل القرار ١٧٠١، لكي لا يقال انه خرق الإتفاق ، في حين ان العدو يخرق الإتفاق كل يوم ، ويوقع شهداء وجرحى ويفجر المنازل ويدمر الطرقات .
الحقيقة لست افهم هذا الموقف، أن يكون الخرق من طرف واحد، ونقف نحن مرعوبين رغم ” اعذر من أنذر ” من خرق وقف إطلاق النار الذي داسه العدو بأقدامه .
كل ما يحصل يشي بخديعة كبرى تعرضنا لها ، وهي مكنت العدو الصهيوني من استئناف تنفيذ أهدافه بحماية اميركية ودولية ودون مساءلة ، من خلال ملاحق سرية أعطته حق التحرك والقصف في اي مكان يريد في لبنان .
لا يزال الحزب ومعه الرئيس بري ينتظران تشكيل لجنة الرقابة، وهي ليست اكثر من عداد للخروقات ، باعتبار ان لا صلاحية لها بقمع الاختراقات.
أدرك ان حزب الله لا يريد تعكير صفو العائدين إلى قراهم ، والعدو يدرك ذلك ويستغله، ولكن هل نسمح للعدو بإستئناف مشروعه بالسيادة على جزء من الجنوب بذريعة اننا لا نريد تعكير صفو العائدين ؟؟. علما ان احتمال إعادة التهجير ما زال قائما من خلال حجم الخروقات التي تحصل يوميا والنتائج المنبثقة عنها .
العدو يخطط منذ زمن لبلوغ ذلك ، والإن ثمة عامل إضافي لاستمرار خرقه للاتفاق، اولا الاستناد إلى رأي عام داخلي لبناني لا يريد الحرب وهو جاهز ليحمل حزب الله مسؤولية اي تصعيد حتى لو جاء من العدو ، وثانيا لكي يمنع حزب الله من التوجه إلى سوريا لدعم الدولة السورية من خلال ابقاء حزب الله متوترا ومشدود العصب نتيجة ما يجري في الجنوب واحتمال إعادة انفجار الوضع في أية لحظة .
في اتفاق وقف إطلاق النار تقع مسؤولية الأمن في الجنوب على الجيش ، سواء المنتشر او الذي سيكمل انتشاره ، فهل سيقوم الجيش بمهمة الدفاع عني كمواطن جنوبي حيث امتنع حزب الله لكي لا يتهم بخرق وقف إطلاق النار ولكي لا يطلق عش الدبابير الذي ينتظره في الداخل ؟؟
اذا كان الجيش اللبناني الذي سقط له ٤٦ شهيدا ولم يطلق رصاصة واحدة على العدو ، وقد استشهد الرائد فرحات امام أعين رفاقه من الجيش ولم يطلقوا طلقة واحدة باتجاه العدو ، فهل سيطلقون الرصاص على الجيش الإسرائيلي لحماية الجنوبيين بينما لم يحموا أنفسهم، وفي حين ما زالت الطائرات الإسرائيلية ولا سيما الإستطلاعية تسرح وتمرح في سماء لبنان دون أن تطلق عليها طلقة واحدة ولو من مسدس ٧ ملم ولو من باب رفع العتب .
اذا كان الواقع كذلك فكيف لي كمواطن جنوبي ان اسلم أمني الشخصي لمن رفض الدفاع عن أمنه هو .
ليس الحل بنزع سلاح حزب الله وإنما بتدعيمه على ان يطلعنا حزب الله ما هو فاعل إزاء تلك الخروقات والخسائر والأهداف التي يسعى إليها نتنياهو .
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-12-03
