مهزلة انتخاب الرئيس!
كتب ناجي صفا
مهزلة جديدة من مهازل السياسة اللبنانية . اطلقها ابو الارانب نبيه بري لتشكل بروفة هزلية استكشافية. هو يدرك نتائجها سلفا قبل اطلاقها. لكن لا مانع من التجربة وارسال الرسائل .
اطلق نبيه بري ارنبه بدون سابق انذار او تتنسيق او استطلاع او مجرد رؤية مستقبلية سؤاء لشخصية الرئيس او برنامجه . او تطلعاته للحلول . . عادة في الحروب يتم الإستطلاع بالنار . بينما في السياسة يتم الاستطلاع بالكذب والدهاء والخداع وهذا ما حصل . هذا الارنب الذي جال ارجاء المجلس بحثا عن الرئيس المرشح وعاد خائبا انما شكل اجراء شكلي لممارسة دستورية من حيث الشكل لكي يقال انه دعي لجلسة انتخاب الرئيس وفق الاصول والقواعد الدستورية المطلوبة شكلا .
جال ارنبه في القاعة مستطلعا ومستقرأ الاوضاع والموازين والخيارات . فلم يجد غير ميشال معوض بالون اختبار . ميشال الذي فرح ب ال ٣٦ صوتا . لذا هو سينزلها في سجله للذكرى والتاريخ . وفي ال C.V. انه ذات يوم نال ٣٦ صوتا في انتخابات خلبية لرئاسة الجمهورية . . وتكتمل المهزلة ببعض السياديين فينتخبوا لبنان بعشرة اصوات عجاف .
اللعبة الخبيثة لعبها الثنائي فلم يعلن عن مرشح . ولم يسم اي اسم بل ذهب الى الورقة الإستكشافية لموازين القوى . فلو بلغ عدد الاوراق البيضاء الخامس والستين لكان يبنى على الشيء مقتضاه . والا لماذا حرق الاوراق قبل موعدها .
الجميع يعرف جيدا ان انتخابات الرئاسة تطبخ بالخارج بناء على تفاهمات وتوزنات مصالح وتأتي التعليمات لمن اجتمعوا امس في مجلس النواب لكي يسقطوا الورقة في صندوقة الإقتراع .
كمية من الرسائل وصلتني منذ ايام تطالبني بالكتابة وتسألني وبعضها يسائلني لماذا توقفت عن الكتابة وكنا نرى فيها متنفسا من الظلام المخيم على اجوائنا .
اقول لهؤلاء الاصدقاء الذين احبهم واحترمهم . لمن اكتب . ولما اكتب .فالواقع هزيل الى حدود المهزلة كما ترون . وحيث ان الكتابة مسؤولية وليس مجرد صف كلمات . قررت ان ارتاح قليلا لعله يتبلور واقع جديد يشجع على الكتابة
2022-09-30