من فوق انقاض الرقه والموصل :: بقايا اطلال دفن تحتها الحلم العربي
عزيز الدفاعي
كنا صغارا نحلم بوطن كبير بلا حدود يجمع طاقاته البشريه لاستغلال ثرواته الطبيعية التي لم يمنحها الله تعالى لأي شعب أو أمه أخرى لأن على ثرى هذه الأرض نشأت أقدم الحضارات وولد أنبياء الله ورسله وكان علينا أن نحث الخطى ليكون لنا دور حضاري وكلمه بين شعوب العالم التي سبقتنا كثيرا في التقدم ا في كل ميادين العالم والمعرفه والتمتع بخيرات الله .
بعد قرن كامل على نهايه الامبراطوريات القديمه وظهور الدوله الحديثه في الوطن العربي ضاعت فلسطين ولم يعد أحد يجرؤ على ذكر القدس وثالث الحرمين. وبات اغلب العرب يفاخرون ويجاهرون بالتحالف معها !!!.. وضاع جنوب السودان… وتمزقت ليبيا الى ثلاثه مقاطعات وباتت حتى بلا حكومه … وامتزج لحم البشر الابرياء بالصخر في اليمن التي عادت جنوبية وشمالية والتي يموت كل دقيقه فيها طفل بالكوليرا …ولو كانت مساحه لبنان تكفي لتم منذ عقود تحويله إلى دويلات طائفية لكنه سيستمر بالنزف لأنه هزم الاسطوره العبرية
وتحولت سوريا إلى ركام وحلبة اختبار لكل الاسلحه الشرقية والغربية وتحتاج لعشرات السنين ومئات المليارات لتنهض وتقف على قدميها وتلعق جراحها واخر فصل كان مدينه الرقه التي حولها الامريكيون الى درسدن ثانيه وكاننا نشاهد الايام الاخيره لدخول قوات الحلفاء الالمانيا عام 1944 ..من أجل ماذا .. وماذا جنينا .لا أعرف ؟؟؟؟
…وقسم العراق إلى ثلاث كيانات يجمعها خيط رفيع بعد حروب وصراعات دموية بدأت عام 1980 ولازالت نارها مستعره واخر فصل فيها لازال واعدا بمزيد من الدمار في شمال العراق الذي يرغب الملايين من سكانه الاكراد الانفصال واقتطاع الاف الكيلومترات من اراض تعود للوطن الام ولو باقتلاع السكان الاصليين من مدنهم وازالتها عن الوجود .
..وتم عزل مصر واستنزافها وتجويعها لتركيعها وفي كل شهر مجزره يرتكبها من خرجوا من تحت جلباب سيد قطب … وتحولت تونس الخضراء إلى مدرسه لتخريج الانتحاريين وخسرت دول الخليج العربي مئات المليارات من الدولارات بسبب هذه الصراعات الدموية وهاهي تحاصر وتقاطع الشقيق الاصغر دوله قطر .
لا أود أن أتحدث هنا عن حجم الخسائر البشرية المرعبة وهجرة العقول ومعاناة ملايين النازحين والأرامل والأيتام وضياع فرص التنميه
ما يحز في نفسي قبل كل شي وانا ارى الخراب والدمار في حلب أو صنعاء أو طرابلس أو الانبار والموصل والرقه وسيناء اني ان القاتل والمقتول عربي أو مسلم وحتى نصراني أو من الأقليات الذين عاشوا لقرون متحابين متاخين ضد أي عدو خارجي فتم تحويلهم إلى أعداء يقتل بعضهم البعض تاره باسم الطائفه واخرى باسم القوميه .
وقد حذرنا خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله قائلا (لاتعودوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .)…وها نحن نحتفل بانتصار نا على بعضنا والتقاط صور لجثث إخوتنا وأهلنا وفوق انقاض بيوتنا !!!
والمنتصر الوحيد هم أعدائنا ومحتلي أرضنا ومغتصبي ثرواتنا بسبب جهلنا وتعصبنا وغباءنا
لكن لم يسأل أحد نفسه لماذا كل هذه الحروب من احل الديمقراطية . ام انه تم خداعنا بشعارات براقه لكي نبتلع الطعم .؟؟؟؟
وهل يستحق أي شي أن نحرق من أجله أوطاننا ونبدد ثرواتنا وندفن فلذات اكبادنا بأيدينا؟؟
ثم من هو المستفيد من كل هذا الدمار العربي الشامل ؟؟؟
إذا كان الدين والايدولوجيات غير قادره على الاجابه المقنعة فإني أرى أننا شعوب قاصرة من الأفضل لها أن تعود للوصاية الدولية !!!!
احيانا يتوهم المرء انه يرفع رايه النصر ولكنه في الحقيقه لايبصر انه يسير نحو نهايه مرعبه
( الصوره الاولى من الموصل القديمه والثانيه لمدينه الرقه التي حولها طيران التحالف الى انقاض )

