من عورات السياسة!
ابو زيزوم
كتب الملك حسين في مذكراته ان اعمامه في العراق اهدوه دراجة هوائية عندما كان طفلاً الا ان أمه باعتها لشراء الطعام لعدم وجود ما يأكلونه. ونشر عدي اعلاناً في الجريدة يقول فيه انه أضاع البطاقة التموينية راجياً من يعثر عليها إعادتها اليه. وقال السيسي ان ثلاجته لا تحوي غير الماء. وعندما تسلم احمدي نجاد رئاسة ايران رفض دخول مبنى الرئاسة قبل إخراج السجاد الفاخر منه باعتباره حالة استكبارية. وقبل ثلاث سنوات حين كُلف عادل عبد المهدي برئاسة الوزراء أعلن انه لن يسكن في المنطقة الخضراء، وأضاف انه لن يعتمد المحاصصة في تشكيل الحكومة وانما الكفاءة. وطلب من الاكفاء تقديم طلباتهم عبر الإنترنيت ليصبحوا وزراء، والعحيب ان كثيرين ملأوا الاستمارة الالكترونية وجلسوا ينتظرون استدعاءهم لمباشرة مهامهم.
الان جاء الدور لأصحاب التكتوك، فبعد مسيرتهم الاستعراضية الى مبنى البرلمان قام احدهم في الجلسة بملابس رثة وثوب مرقّع ليقول ان هذه الهيئة المزرية رسالة من ابناء السماوة الى الحكومة. فالدور الذي يريد الاضطلاع به ليس اكثر من دور ساعي البريد يحمل رسائل وهمية لم يكلفه بها احد ليوصلها الى الاعلام لا اكثر.
لن اعلق على المذكورين وأكتفي بأصحاب التكتوك الذين لم يُظهروا حتى الان ما يشير الى انهم ينتمون للعالم الذين يدّعون تمثيله. وسيكونون أضحوكة النظام السياسي الذي قالوا أنهم آتون لتغييره. وسيُلحقون السبّة بالجمهور الذي انتقاهم للدفاع عن حقوقه.
مثل هذه المهازل استهانة قبيحة بعقول الناس واستهتار بمكانة البشر كبشر. اقول هذا وانا على أتم الاستعداد لتغيير رأيي اذا برز منهم واحد فقط بمستوى المسؤولية.
( ابو زيزوم _ 1176 )
2022-01-16