من سوريا يبدأ عصر جديد!
اضحوي جفال محمد*
لم تستطع كل قوى الارض ان تزحزح قضية فلسطين عن موقع القطب في الرحى. ولم تهدأ وان تغيّر حاملو بيرقها بمرور الاجيال. كان القوميون اول المتصدين للقضية، عركوها عقوداً من الزمن، واحتفظ التاريخ بدورهم الى الابد، صالحاً او طالحاً. ثم تقدم الاسلاميون الشيعة عقوداً اخرى، وسجل التاريخ دورهم ايضاً. وجاء الدور للاسلاميين السنة كي يجربوا نفسهم وقد اتخذ التاريخ موقعاً مشرفاً ليسجل لهم وعليهم كما فعل لمن سبقوهم.
التغيير في سوريا ينهي سرديةً امتدت على امتداد الدور الشيعي الذي قادته ايران. السردية المشككة بالدور الايراني والتي تتهمه باختطاف القضية وتحمّله مسؤولية الحؤول دون تحرير الارض بأيدي العرب السنة. وانفتح الباب على مصراعيه امام العرب السنة ليفعلوا ما لم يفعله غيرهم. انه التحدي الاكبر لهم والامتحان النهائي الذي لن تقوم لهم قائمة ان فشلوا فيه. ولا اظنهم سيجدون عذراً مقنعاً اذا تقاعسوا. فلديهم مئات آلاف الجهاديين في كل ارجاء العالم، ولديهم تجارب قل نظيرها في ساحات مختلفة ابرزها افغانستان التي هزموا على ارضها اعظم دولتين على وجه الارض: الاتحاد السوڤييتي والولايات المتحدة الامريكية. والان انتزعوا الساحة الاقرب لفلسطين (سوريا). الاكيد ان اسرائيل ليست اقوى من امريكا التي انهزمت امامهم شر هزيمة قبل بضع سنوات في افغانستان. والذي يقود المقاومة داخل فلسطين الان حركة جهادية سنية تقع في صميم آيديولوجيتهم. فهل نقول ان الابل عادت الى مباركها واستقام المسار وسنشهد مقاومة فعلية تهزم الاحتلال؟ العجلة من الشيطان والتروي قبل اصدار الاحكام يقينا الزلل.
( اضحوي _ 1970 )
2024-12-14