من اوراق الخذلان بعد ان غرق قادتها في عسل المناصب والمكاسب
حج السواتر!
عزيز الدفاعي.
اعترف أن هذه العنوان هز كياني كله ( حج السواتر ) بقيت متأملاً حروفه ومعانيه
وتذكرت كل هؤلاء الأحرار الذين سقطوا بالامس شهداء وهم يطوفون حول حدود العراق هاربين في سنوات الجمر ودولة فرعون العوجة شوقاً لأهلهم وأحبتهم …
ومن ماتوا في مقابر الغرباء وأرواحهم تحوم حول كعبتهم. …بلاد ما بين القهرين …لوذ الحمائم
ويممت وجهي صوب الآلاف الذين سقطوا من بين أشقاءنا وهو يطوفون حول سواتر مدن فتحت
ذراعيها للإرهابيين وتفتخر
ولازالت يد الغدر تطعن ظهور الابرياء الذين
يطوفون حول جراح الأمة التي تسلم مقاليدها أفسد خلق الله وأكثرهم فجوراً بقيم الوطنية والسيادة والناموس .
نعم انه حج الله الأكبر حين تطوف مدافعاً عن
حرمات العراق الذي ترابه من أجساد الأنبياء والأوصياء وأهل البيت وأشجع أهل الارض ومن هم سنام الحضارة وجمجمة الإسلام والعرب والعجم
الم يقول الحبيب المصطفى( صلى الله عليه و آله وسلم. ..)
إن حرمة دم المؤمن أكبر عند الله من الكعبة. ..
أليس الشهداء الأبرار إحياء خالدون لا يغسلون
لأن دمهم كافور ومسك وريحان ؟
الم يترك أمامكم سبط رسول الله وريحانته الكعبة في موسم الحج وتوجه لساحة القتال والشهادة والسبي … أدى الحج الأكبر للجهاد ضد الباطل والإنحراف والطغيان …. في كربلاء وهو إمام معصوم وسيد شباب أهل الجنة مع أخيه ؟
يا حجاج بيت الله المرابطون على السواتر يا فرسان القوات المسلحة والحشد المغاوير
… إن كل طلقه توجهونها لصدور الخوارج والتتار تعادل رجم الشيطان سبعاً وسبع
وكل خطوه تقطعونها مهرولين نحو تحرير أراضيكم سعي بين الصفا والمروى. ..
وأي نهار تبيتونه بإنتظار فجر الصولة لا يقل ثواباً عن عرفات والمبيت في مزدلفة
وأي بقعة تراب تحررونها وتسجدون فوقها لاتقل
طهارة عن الحجر الأسود وحجر إسماعيل
ما الفرق بين لبيك اللهم لبيك .
وبين لبيك يا حسين لبيك ياعراق…
رأية يحملها إستشهاديون بعمر علي الأكبر والقاسم مقاتلون مثل فلقه القمر وقامات بطول العباس وهم يرددون عند تخوم الموصل أين الرصاصة التي تمنحنا الشهاده لنرى الحسين وتقر عيون الزهراء ويعلو
علم العراق
يا جند الله ….
رغم كل الغدر والمتامرين عليكم بعض ساستكم خونة الوديعة وسراق رغيف الخبز.
أنتم تقاتلون بقامات ترتفع على أكتاف المجد فيكون الشمس والقمر على الميمنة والميسرة فوق كتفيكم يحرسكم روح القدس …
وقد أجهضتم زحف غيلان داعش ومن يقف خلفهم وهم أشرس من الأحزاب التي تآمرت على نبيكم وإمامكم
انتم مثل حجاج بيت الله وأحباءه .. نعم
لكن الفرق الوحيد بينكم وبين من يطوف حول البيت العتيق الْيَوْمَ هو قدسية القضية
انهم ينزعون أحرامهم الأبيض حين تنتهي مراسيم الحج في ذي الحجة ويحتفلون بعيد الأضحى
وينحرون ويكبرون
بينما انتم ترتدون أكفانكم _ إحرامكم ما دامت أصابعكم على الزناد وحين تنتهي المهمة وتسقطون شهداء مضرجين بدمكم الطاهر من أجل العراق والدين والعرض والسيادة …
وقد تنحرون على يد الاعداء قرباناً للوطن ….
فيكون عيدكم أيها السائرون على طريق الذبح العظيم في كربلاء شهادتكم … وهي كل بقعه ارض عربيه تحتضن شهيدا
وقد رددها قائدكم علي ابن ابن طالب عليه السلام حين إنهال المرادي على رأسه بسيف الغدر فزت ورب الكعبة
فمن هم حجاج بيت الله ؟
حين يعود الحجيج إلى الوطن سوف يستقبلهم ذويهم فرحين بالزغاريد والحلوى …
ويستقبل ذوي الشهداء توابيت أبناءهم العائدين
من كعبة الوطن بالورد والدموع وعلم العراق ودمعه نطفيء نار المؤامره الكبرى على وطنكم يا أباة الضيم
طوبى لكم يا صناع أعظم نصر عراقي يا حجاج السواتر والخنادق ومحرري ترابكم من دنس الإرهاب
والخزي والعار لمن يمسكم بحرف سوء
فأنتم جند الله الغالبون
النصر نصركم
والعيد أنتم
عاش العراق
والمجد لشهدائنا الأبرار
١ سبتمبر ٢٠١٧