من الفقه التحريفي (العتيق) استولدوا (داعش) وبها وبذات الفقه دَمَّرَ (عربُ أمريكا ــ إسرائيل) سورية، (وبه) يعادون غزة؟
الفقه الذي اعتمده (الأمير) في ذبح أخيه المسلم (جعد بن درهم) تحت المحراب، هو ذات الفقه الذي (تبناه) الملوك تجاه غزة؟
يدعون أنهم عربٌ، وحماةٌ للإسلام، ويقفون مع (أمريكا ــ إسرائيل)، في (ذبح) إخوتهم العرب المسلمين في غزة؟
محمد محسن
قَادَتْنا مواقف الملوك العرب المخزية من غزة، إلـى البحث في أعماق التاريخ، عن الأرضية الفقهية (المذهبية)، التي لا تزال تمسك بتلابيب وعيهم.
وعليه نتساءل:
هل الفكر الديني (التحريفي الظلامي الأسود)، الغارق في القدم، الذي يعود إلى القرن الهجري الأول، الذي أمر بقتل كل مسلم لا يؤمن بذات الفقه، والذي شكل الأساس الفقهي (لداعش وأخواتها)، هو الفقه الذي لا يزال يسيطر حتى الآن، على عقول الملوك والرؤساء العرب؟؟؟
أليس هو الفقه الذي شرعن ذبح (جعد بن درهم) في جامع رسول الله وتحت محرابه، لأنه قال باستخدام العقل، وقطع لسان غيلان الدمشقي وقتله، لأنه انتقد (إسلام بني أمية)، في عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز؟
أليس هو ذات الفقه الذي أمر (بحرق كتب بن رشد)، لأنه قال: (لا يمكن أن يعطينا الله عقلاً، ويعطينا شرائع مخالفة له)، وأكد موقفه هذا من خلال كتابه (تهافت التهافت)، الذي رد به على كتاب الغزالي الذي كفر به الفلاسفة، بكتابه (تهافت الفلسفة)؟
أليس هو ذات الفقه الذي كفر الفيلسوف والطبيب بن سينا، والمفكرين العقلانيين: الفارابي، والرازي، والكندي، وبرر قتل المتصوف الحلاج بعد صلبه، كما قتلوا بن المقفع وقطعوا أوصاله، وأطعموه من شواء لحمه، وكفروا بن الفارض، وقتلوا المؤرخ الكبير الطبري، والمفكر الفيلسوف جابر بن حيان، وكذلك كان مصير الخوارزمي، صاحب أهم إنجاز علمي في الرياضيات، وكفروا، وقتلوا، جميع العلماء والمفكرين الذين تبنوا فكرة (اعتماد العلم)، هذا الفكر العقلاني الذي أسست أوروبا حضارتها عليه؟
ولقد ورث هذا (الفقه القاتل) (بن تيمية) الذي اتهم بالزندقة، (ومات في سجن القلعة بدمشق) وكان قد سجن قبل ذلك في الإسكندرية. والذي شكل فقهه التحريفي، الأرضية الدينية للمذهب الوهابي، الذي اعتمدته بريطانيا كأداة لتأجيج الصراعات المذهبية، وبنى قاعدته الفقهية على:
(من دخل في دعوتنا له ما لنا، وعليه ما علينا، ومن لم يدخلْ كافرٌ مهدورَ الدم).
وعلى هذه الأرضية الفقهية التحريفية، شكلت أمريكا، بعون رئيسي من الممالك العربية، على تأسيس (القاعدة)، التي ورثها (البغدادي الداعشي) وعشرات الحركات الإرهابية الأخرى، التي زودتها الممالك العربية بالرجال والسلاح والمال، بقرار أمريكي لتدمير الدول العربية، المعادية (لإسرائيل) ألا وهي:
العراق وسورية، واليمن، باسم الإسلام، وذلك نصرة لإسرائيل
وهذه الحركات (الإسلامية) تقف الآن ضد غزة.
بذلك تتلاقى مواقف (الملوك العرب)، مع (داعش) ضد غزة، نصرة لإسرائيل.
2024-05-28
