مناقشة على الهواء مع صاحب شعار(أنا ومن بعدي الطوفان)بنيامين نتنياهو !
بقلم : سمير عبيد.
أعرف أنَّ أستخباراتكم تسرح وتمرح في بلدي العراق بفضل ديموقراطية رجال الدين المقاولين والساسة الفاسدين والذين للعراق وللشرفاء كارهين، ولثروات الشعب سارقين!…..وأعرف أن أستخباراتكم تصول وتجول في مواقع التواصل الأجتماعي.وهذا مايؤكد وصول مناقشتي اليك وسوف تقرأها بأمعان أنت وأصحاب القرار قربك .لأنكم ليسوا مثل قادة وساسة بلدي الذين لا يقرأون ولا يتابعون. وان قرأوا فهم ينسون أو لا يفهمون!
#نحاججك بالحقائق ياسيد نتنياهو :-
١-أنتَ تعرف جيداً أنك غير متأكد من بقاء دولتك إسرائيل واُذَكّرك بتصريحٍ لكَ قلت فيه ( سأجتهد لأنْ تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المائة، لكن هذا ليس بديهيًا، فالتاريخ يعلّمنا أنّه لم تعمّر دولة للشعب اليهوديّ أكثر من 80 سنة، وهي دولة الحشمونائيم”.وهذا اعتراف منك بأن دولتك زائلة لا محال أي ان في جوهرك تعرف ذلك .. . وعندما تزور الولايات المتحدة وفي جميع زياراتك لها يأتون لك يهود نيويورك الذين لديهم المال والبنوك ويقولون لك ( أحذر دعم تأسيس الدولة الدينية اليهودية المغلفة لأنها ستكون مكان ابادة اليهود جميعا حسب الأساطير الدينية عند اليهود ) وهذا يؤكد معرفتك بالافكار التلمودية وما ينتظر إسرائيل واكيد قرأت تصريح هنري كيسنجر والذي هو يهوديا عندما قال لن تبقى إسرائيل حتى عام ٢٠٢٥ .
٢-وكلامك هذا يا نتنياهو يؤكّده المؤرّخ الإسرائيليّ بيني موريس، إذْ قال في مقابلةٍ مع صحيفة (هآرتس) العبريّة: “خلال سنوات، سينتصر العرب والمسلمون، ويكون اليهود أقلية في هذه الأرض، إما مُطاردة وإما مقتولة، وصاحب الحظ هو من يستطيع الهرب إلى أمريكا وأوروبا”. وتابع:” اليوم يوجد من العرب أكثر من اليهود بين البحر (المتوسط) والأردن. هذه الأرض بأكملها ستصير حتمًا دولة واحدة ذات أغلبية عربية”. ويضيف أنّ “إسرائيل لا تزال تدعو نفسها دولة يهودية. لكن حكمنا لشعب محتل بلا حقوق ليس وضعًا يمكن أنْ يدوم في القرن الحادي والعشرين، في العالم الحديث. وما أنْ تصبح لهم حقوق فلن تبقى الدولة يهوديّة”. وان اغلاقك للمطارات منذ ايام ولازلت تغلقها لن تصمد أمام رغبة بعض اليهود لمغادرة إسرائيل وسوف يلحق بهم الكثيرون !
٣-نُشر أستطلاع إسرائيلي في ١٥ آذار ٢٠٢١ أكد على تفاقم قوة التحالف بين حركتي ” الصهيونية الدينية” وهي فرع متشدد جداً عن الحركة الصهيونية السياسية ، وحركة ” المنعة اليهودبة” بحيث زادت حظوظهما أخيرا ًوبات الطريق معبداً لهما للدخول في الحكومة . وحركة المنعة اليهودية تمتلك شعار موحد وانت تعرفه يا نتنياهو وهو ( طرد الفلسطينيين وتدمير الأقصى ..وتجاهر بعقيدة تفوق اليهود الجيني على العرب) وهذه مظاهر واضحة لبداية ولادة الدولة اليهودية المغلقة ( دولة ابادة اليهود ) وهؤلاء هم اصحاب قرار الاعتداء الاخير على المصلين في الاقصى … وهذا ما يُحذر منه يهود نيويورك ويهود الغرب ويعجل بها رجال الكنائس المسيحية المتشددين ودوائر مهمة في اوربا وامريكا وكندا .ويعني هذا ان ما يحدث في إسرائيل حاليا هو بداية نهاية دولة إسرائيل. فلا تكابر يا نتنياهو !
٥-وأنت بانتنياهو وعلى الرغم من معرفتك بخطر هذه الحركات الدينية والصهيونبة المتطرفة .ولكنك تحاول استغلالها انتخابيا لمصالحك الشخصية والحزبية وضمن شعارك الأناني وهو ( أنا ومن بعدي الطوفان ). وهو السبب الذي دعى وزير الحرب والخارجية السابق ليبرمان يقترح وحسب تعبيره هو ( يجب القاء نتنياهو والتيار الديني الحريدي في حاوية القمامة). لانه ورغم توجهاته المتطرفة الا انه خاض الانتخابات تحت شعار ( مواجهة تغول “الحريديم”وخضوع نتنياهو لهم.
#وهذا يعني يا نتنياهو بوادر الانقسام في إسرائيل واذا كنت ناسي نُذكرك بتشكيلة البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد الانتخابات الاخيرة وهو ( ١٧ حاخام ، و٣٥ نائب متدين من التيارين الحريدي والقومي ، و١٦ نائب متدين من التيار الحريدي لم يحصل أي منهم على الشهادة الثانوية )وهذا كله ليس مني بل مانشر في وسائل الاعلام الإسرائيلي !
٦- بتاريخ ٦ يوليو ٢٠٢٠ نشرت القناة ١٢ في التفزيون الإسرائيلي تقريرا جاء فيه ( إنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، لم يترك أيّ بصمةٍ تاريخيّةٍ على الرغم من أنّه أكثر رئيس حكومة قاد دولة إسرائيل) وذكرك التقرير بكلام مهم للغاية وهو أن ( نتنياهو لم يخُض حربًا وانتصر فيها)ويعني هذا أن أستسلامك للتيارات المتطرفة والعنصرية للهروب من المحاكمة وختام مسيرتك السياسية بالسجن والفضائح هى الذي ادخل إسرائيل وشعبها في أتون الفوضى الجارية في إسرائيل والتي ستولد من رحمها الحرب الأهلية وبداية طريق الأشواك والدم !
٧- في ٢١ آذار ٢٠٢١ ذهبت يا نتنياهو الى قناة ١٢ في التلفزيون الإسرائيلي وانت منتشياً بموسم تطبيع ” المشمش” مع الدول الباحثة عن الأمن والحماية من إسرائيل مثل الأمارات والبحرين والسودان .واطلقت تصريحك الناري والخطير من تلك القناة وهو ( أعد الحجاج المسلمين في إسرائيل بفتح خط طيران مباشر من تل أبيب الى مكة بهدف نقل الحجاج المسلمين ) بأشارة أن السعودية باتت في جيبك يا نتنياهو … ولكن الذي حصل أن إسرائيل التي يريدون منها توفير الأمن لهم غرقت أخيرا في الفوضى. وبات شعبها وحكومتها تحت الأرض في ” الملاجىء” وباتت مطارات إسرائيل مغلقة وباتت إسرائيل معزولة عن العالم . أي باتت إسرائيل نفسها تبحث عن الأمن ولن تجده بعد اليوم !.فيا لخيبة العقول العربية المشمشية!
#وحقائق تحليلية أخرى يا نتنياهو !
نعم نعترف ان إسرائيل لا تسقط بين ليلة وضحاها ، وان إسرائيل تمتلك أسلحة متطورة ومنها محرم دوليا ،والآخر سلاح نووي .ولديها اسلحة بيولوجية وكيماوية، واخرى قذرة . ولكن الذي نعرفه ونحن على يقين منه ان إسرائيل التي كانت قبل أسبوع لن تعود ابدا واليوم امامنا اسرائيل اخرى . وان إسرائيل دخلت فوضى بداية سنوات الأفول حسب الأساطير والحسابات الدينية اليهودية قبل غيرها !.
#لذا لا تكابر يا نتنياهو فالقادم هو :-
١-أنقسام المجتمع اليهودي داخل إسرائيل تماماً وباتت ملامح الحرب الأهلية ” اليهودية – اليهودية ” على الأبواب ومسألة وقت .فأسرائيل دخلت في موسم الأزاحة السياسية حيث سينتهي حكم الجنرالات .وسيبدأ حكم الحاخامات والمتشددين والمتطرفين. وهي احدى علامات سنين الأفول .فعلى سبيل المثال ان مخطط اسرائيل في العراق نحو صراع ( شيعي – شيعي) تحول مباشرة وأصبح في داخل إسرائيل و” يهودي – يهودي”!
٢-الفلسطينيون داخل الخط الأخضر ” داخل إسرائيل “سحقوا موضوع التعايش السلمي الزائف وكسروا حاجز الخوف وبدأوا بحقبة جديدة من العنفوان والتحدي. خصوصا عندما شاهدوا عنصرية وقمع ودموية جيرانهم من اليهود وعندما شاهدوا اليهود يقتلون جيرانهم الفلسطينيين وينزلوهم من سياراتهم هم وعائلاتهم ليقتلوهم شر قتلة. فعليك انتظار ردة فعل هؤلاء والتي ستزلزل الأرض !
٣- في هذه الفوضى عليك انتظار موسم الأحزمة الناسفة ، والسيارات المفخخة، والأستشهاديين الذين دخلوا و ملأوا المدن الإسرائيلية أخيرا ( والسبب هو عنصريتكم وكراهيتكم ورفضكم للسلام العادل ) وهنا لست ُ بصدد التحريض ضدهم .ولكن هذه حقائق عليك معرفتها !. ولستُ بصدد دعم هذا النوع من التحدي . ولكن أنت يا نتنياهو وحكومتك تتحملون المسؤولية الكاملة بتدمير الشعب اليهودي الذي فيه عقلاء وفيه مسالمين وفيه كثيرون يعملون لاجل السلام وندعمهم في عملهم لأجل السلام لانه ليس جميع اليهود قتلة وليس جميع اليهود عنصريين فلا يجوز التعميم ، فهناك خيرين !
٤- موضوع اغلاقك للمطارات والموانيء الى متى سوف تستمر بها ( لأننا نعرف ان إغلاقكم لها لمنع الاسرائليين الذين قرروا ترك إسرائيل للتيارات العنصرية والمتطرفة والنجاة بأنفسهم وعائلاتهم .. ونعرف انك اغلقت المطارات لمنع الهاربين من الجيش الذين يريدون الهرب نحو الخارج ) ..واعلم ان حال ما تفتح المطارات سوف تبدأ الهجرة العكسية من أسرائيل نحو الخارج ولن تتوقف !
٥-عليك أستعمال عقلك يا نتنياهو .فأنت تحارب غزة التي هي محاصرة بنسبة ٣٦٠ درجة .فهل سألت نفسك كيف تحولت الى ترسانة صواريخ ومسيرات واسلحة كورنيت ؟ انها ارادة الله وعزيمة الرجال.
#ففكر مليا يا نتنياهو لو فُتحت عليك الجبهات التالية :-
١- ماذا سيكون ردك ومصيرك عندما يشترك أنصار الله الحوثيين في المعركة ويدمرون لك ” إيلات” وجوارها ؟
٢- ماذا سيكون مصيرك وردك عندما تنفتح عليك جبهة جنوب لبنان وماادراك ما جنوب لبنان ؟
٣- ماذا سيكون ردك ومصيرك عندما تنفتح عليك جبهة ( الجولان) التي تعداد مقاتليها ب 100ألف مقاتل جهزهم وأحضرهم ودربهم الجنرال قاسم سليماني، ونصفهم من رجال وادي الرافدين ؟
#الخلاصة :-
أوقف أطلاق النار فورا ً.. واعلن قبولك بالمبادرة العربية للسلام والشروع بمفاوضات تضع حد للصراع والذي أصبحت كفته تميل الى معسكر المظلومين ومعسكر المقاومين .
فالظروف تغيرت يا يا نتنياهو وان الشباب العرب داخل فلسطين والذين راهنت على ترويضهم ومسح هويتهم رأيت مواقفهم وشجاعتهم بعينيك وهم يدافعون عن هويتهم ووطنهم وأرضهم …
فتعلم الحكمة من النظام العنصري في جنوب افريقيا عندما يأس وعرف أن معركته خاسرة فجنح للسلام وفاز نيسلون مانديلا ورفاقه وشعبه الاسود وراح مانديلا فعفى عن جلاّديه وسجّانيه وأصبحت جنوب افريقيا واحة يعيش فيها السود والبيض معا وبنفس الحقوق والواجبات!
وهناك حقيقية لك وللتاريخ .فلو كان الحكم والنظام بيد الفلسطينيين. فلن يعاملوا اليهود الا مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات داخل فلسطين !
سمير عبيد
١٦ مايو ٢٠٢١