مكافئة المناضل ومكافئة المقامر!
د. صلاح حزام
البعثيون كان لديهم شعار يقول: ( البعثي اول من يضحّي ، وآخر من يستفيد).،
وبغض النظر عن مدى التزامهم بشعارهم هذا ، فانه يبقى صالحاً للتطبيق على كل من يعتبر نفسه مناضلاً وصاحب مباديء وقيم كبيرة.
الاسلامي ، اول من يضحي وآخر من يستفيد . والشيوعي ايضاً والقومي والعلماني ، كلهم اول من يضحي وآخر من يستفيد ..
قبل ايام شاهدتُ لقاءً مع سياسي عراقي ، قال فيه انه لايستطيع ان يأكل وامامه شخص جائع فقير!!
وقال نحن كنا افقر عائلة في المنطقة.
قال له المذيع لكنك تلبس ساعة روليكس ثمينة ؟ من اين لك ذلك؟
اجاب السياسة : انها مكافئة النضال والغربة في الخارج ١٢ سنة..
ثم ان سعر ساعتي هو ١٣ ألف دولار فقط.
هذا السياسي المزعوم ( وهو ليس كذلك ابداً ولايستحق التسمية) تصرفَ كمقامر وراهن على سقوط النظام وبعدها سيفوز هو بالجائزة !!
اين الاهداف التي يناضل السياسيون من اجل تحقيقها ؟؟
اين حبه للناس الذين قرر النضال وتحمّل العواقب من اجل سعادتهم وكرامتهم ؟
اين الحياء والقيم العليا والالتزام الذي يُميّز سلوك المناضلين الشرفاء عن سلوك المقامرين ؟؟
شاهدتُ قبل سنوات حديثاً لأحد الاشخاص الذي عمل في حماية أحد اعضاء البرلمان العراقي الذي يمثّل منطقة شعبية مسحوقة ومُهمَلة.
قال ذلك الشخص ، عملنا في حماية النائب الذي يمثل منطقتنا اربع سنوات كاملة ، لكنه لم يسألنا سؤالاً واحداً عن اوضاعنا واوضاع منطقتنا ( التي كانت منطقته يوماً ما)!!!
بل انه لم يتكلم معنا كلمة واحدة !!
حتى زعماء المافيا لايفعلون ذلك مع مناطقهم ومجتمعاتهم !!
زعماء المافيا يقدمون خدمات ومساعدات لمجتمعاتهم الاصلية لذلك يحبهم الناس في تلك المجتمعات ويشيدون بهم ويبكون عليهم !!
اي نوع من البشر اولئك الذين ابتلى بهم العراق ؟؟
2021-09-26