مقترحات لقمة قد تكون قمة إنقاذ للكرامة العربية!
علي محسن حميد
تنعقد القمة العربية الإسلامية في الدوحة “للرد”! على انتهاك سيادة دولة عربية كانت وقد تستمر مع مصر في وساطتهما مع العدوين اللدودين، الإسرائيلي والامريكي لإنهاء حرب الأرض المحروقة الإسرائيلية في غزة وإطلاق سراح أسرى الجانبين وانسحاب المحتل منها. لقرابة عامين استشهد ٦٥٠٠٠ في غزة وأصيب ضعف هذا العدد وصمود أسطوري في غزة والضفة كسب به الفلسطيني احترام ودعم شرائح واسعة ومتنوعة في كل أنحاء العالم بمافي ذلك عقر دار الصهيونية، امريكا. لقد رفض الفلسطيني الأعزل إلا من إرادته الفولاذية الاستسلام وأن يُفرح نتنياهو وترامب صاحبي مشروع الريفييرا الترفيهية الأولى من نوعها في منطقة تنحو منحى محافظا ولن تقبل بزرع لاس فيجاس ثانية في منطقة محتلة يقاتل شعبها من أجل الحرية والدولة كاملة المقومات.
المقترحات:
أعي بخبرتي الدبلوماسية المتواضعة التي ناهزت الأربعة عقود أن جدول أعمال القمم تصيغه مؤسسات وتوافق عليه الدول الأعضاء مسبقا ولكن لابأس من طرح بعض المقترحات أمام قمة كان ينبغي أن تنعقد أكثر من مرة لدعم مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة ولنجدته بكل مايعينه على المقاومة والبقاء في وطنه.
١- رفع السقف العربي – الإسلامي بالمطالبة بتطبيق قرار التقسيم لعام ١٩٤٧ الذي لاتزال مشروعيته قائمة لعدم تطبيقه تطبيقا كاملا بقيام الدولة الأخرى، الدولة الفلسطينية.
٢- الإعلان عن تأييد المقاومة الفلسطينية
المشر وعة ودعمها ورفض وصفها بالإرهاب.
٣- استنكار الموقف الامريكي المؤيد للعدوان الإسرائيلي في غزة والضفة وللاستيطان الاستعماري.
٤ – مطالبة كل الدول بوقف هجرة اليهود منها إلى إسرائيل حتى تُحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة لأن الاستيطان أحد عقبات الحل ويعيق قيام الدولة الفلسطينية ويشجع الكيان على تبني سياسة التطهير العرقي وسياسة الإحلال العنصرية.
٥ – مطالبة دول العالم بأن تعتبر الاستيطان غير شرعي وعقبة حقيقية في طريق حل الدولتين ومطالبة دولة الاحتلال بتفكيك مستعمراتها وإلا خضعت لعقوبات دولية
٦- مطالبة امريكا وبريطانيا والمانيا وغيرها بوقف بيعها للسلاح الذي تستخدمه إسرائيل في حرب الإبادة والتطهير العرقي والاعتداءحتى الآن على أربع عواصم عربية.
٧- ربط العدوان على قطر بدعمها للمقاومة واعتبار قطر والمقاومة وجهان لعملة واحدة.
٨- استنكار وإدانة امريكا لمنعها السلطة الفلسطينية
من المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومطالبة امريكا بتغيير سياستها العدائية نحو الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.
٩ – مطالبة الرئيس ترامب بالإسم بنقل سفارة بلاده من القدس المحتلة إلى تل أبيب احتراما للقرار الدولي رقم ١٨١ لعام ١٩٤٧ الذي منح القدس كلها وضعا دوليا وأشرك كل الأطراف ذات المصلحة في تقرير مصيرها بإشراف الأمم المتحدة وإدانة ترامب لنقله سفارة بلاده إلى القدس الغربية المحتلة.
١٠- مطالبة امريكا بإعادة فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن الذي تم غلقه في رئاسة ترامب الأولى وجبُن الرئيس بايدن عن تنفيذ وعده بإعادة فتحه لخضوعه للنفوذ اللوبي الصهيوني الحاكم في واشنطن.
١١ – المطالبة بفرض عقوبات على دولة العدوان لرفضها دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة مما أدى إلى مجاعة والموت جوعا وانعدام الرعاية الصحية.
١٢- دعم موقف الأنروا وتعويضها ماليا عن المساهمة الامريكية ورفض أي بديل إسرئيلي- امريكي يحل محلها لأن القبول بذلك جزء من مخطط الدولتين لتصفية قضية اللاجئين وإضعاف دور الأمم المتحدة.
١٣ – الإعلان الصريح عن دعم حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم كحق إنساني ووطني وسياسي لايسقط بالتقادم.
١٤ – الدعوة إلى وحدة الصف والموقف الفلسطيني وإنهاء الانقسام العبثي بين أبناء قضية مقدسة واحدة.
١٥ – تهديد الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل باتخاذ إجراء على مرحلتين الأولى تجميد التطبيع إذا لم تغير إسرائيل سياستها في عموم فلسطين تغييرا جذريا والثانية إلغاء التطبيع إذا لم تعترف إسرائيل بحق الفلسطينيين في قيام دولة لهم وتنسحب من الأراضي المحتلة.
١٦ – الإعلان عن أن التطبيع مع إسرائيل محرّم مالم تقبل إسرائيل بمبادرة السلام العربية وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
١٧- الإعلان عن فرض عقوبات على أي دولة تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس الغربية المحتلة.
١٧ – الإعلان عن تفعيل المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل ومعها مقاطعة الدول الإسلامية حتى يسود السلام وفق معادلة الأرض مقابل السلام وأن تصبح إسرائيل دولة طبيعية سياسة وثقافة وتعليما وقوات حربية والتخلي عن الإيديولوجية الصهيونية العنصرية التوسعية.
في الختام لقد تعودنا سماع خطب فصيحة وزاعقة وبيانات بالتزامات لاتنفذ والنتيجة أن إسرائيل تعربد في المشرق العربي بغياب قوة عربية أو قطرية رادعة. لتكن قمة الدوحة نقطة تحول في مسار الصراع العربي – الصهيوني الوجودي قبل حدوث كوارث لاتبقي ولاتذر.
2025-09-13
