مفهوم الوحدة الوطنية في فكر الحكيم! عصام سكيرجي
مفهوم الوحدة الوطنية في فكر الحكيم , لقد شكلت جدلية الوحدة الوطنية نقطة مركزية في فكر حكيم الثورة والشعب الفلسطيني القائد والرمز الخالد جورج حبش , ولم يكن ذلك عن عبث بل كان عن فهم ثوري سليم لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وضرورة تجنيد كل طاقات المجتمع الفلسطيني في خدمة هدف التحرير , وكان ذلك عن فهم ثوري لطبيعة شرائح المجتمع ومدى مساهمة كل شريحة وطبقة في عملية التحرير , ولان الشريحة البرجوازية ذات نفس قصير وتتصف بالتذبذب , فهي قريبة من الثورة بقدر توافق الثورة مع المصالح الطبقية لهذه الشريحة , وتصطدم مع الثورة عندما تتناقض الثورة مع مصالحها الطبقية , من هنا كان المبداء الناظم للعلاقة مع هذه الشريحة هو مبداء وحدة – صراع – وحدة , وهذا المبداء يصلح كناظم للعلاقة مع الشريحة البرجوازية طالما هذه الشريحة لم تخرج عن الصف الوطني , فاذا ما خرجت هذه الشريحة عن الصف الوطني وانتقلت الى صف الاعداء يصبح المبداء الناظم هو مبداء صراع – صراع – صراع , فلا وحدة مع المتساقطين , لهذا نرى ان الوحدة الوطنية كانت تمر بمراحل مد وجزر الى ان جاء اتفاق الذل والعار اوسلو الذي يمثل الخروج عن كل الثوابت الوطنية الفلسطينية , من هنا جائت مقولة الحكيم ( ان القيادات التى جائت باوسلو , وتلك التى اعقبت اوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطيني ) .
ورفض الحكيم اي لقاء مع عرفات بعد اوسلو , وهذا هو النهج الثوري السليم , السؤال الان الذي نوجهه الى قيادة الجبهة الشعبية وكوادرها , الى الامين العام الرفيق المناضل احمد سعدات , الى اعضاء المكتب السياسي , الى اعضاء اللجنة المركزية , الى كل كوادر ورفاق الجبهة , السؤال هو , اذا كان الحكيم قد وصف اوسلو بمثابة الطعنة للنضال الوطني الفلسطيني وقال بان القيادات التى جائت باوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطيني ورفض اي لقاء مع عرفات , ماذا كان سيقول واي موقف ثوري كان سيقف مع القيادات التى اعقبت اوسلو وتنسق امنيا مع العدو …
ان الوفاء لفكر ونهج الحكيم والقادة المؤسسين يقتضي الطلاق نهائيا مع رموز نهج التنازل والتفريط ووقف كل الحوارات العبثية مع رموز هذا النهج , والعمل الجاد على اسقاط هذا النهج بكل رموزه وشخوصه , هذا هو الموقف الثوري السليم ودون ذلك عبث وهرطقة سياسية , لروح حكيم الثورة الف سلام , الثوريون لا يموتون