معضلة المقاتلين الاجانب في سوريا!
اضحوي جفال محمد*
تتعرض الحكومة السورية لضغوط دولية بهدف طرد المقاتلين الاجانب، حتى أن الكلفة السياسية للتمسك بهم باتت لا تطاق. والكلفة المعنوية (الاخلاقية) للتخلي عنهم لا تطاق ايضاً. كما تتعرض الحكومة السورية لضغوط كي تحارب داعش، وهناك اسباب عديدة تحول دون استجابتها لتلك الضغوط. لكن يوجد حل واحد للمشكلتين معاً ربما سيلجأ اليه الشرع في نهاية المطاف، وهو زج المقاتلين الاجانب في مواجهة مع داعش فيكون قد تخفف من جميع الضغوط وأثبت أنه (ليس إرهابياً).
أيام الملا مصطفى البارزاني التحق به في شمال العراق أحد قادة الاكراد الايرانيين فطلب الشاه من الملا تسليمه. لم يكن وضع الحركة الكردية آنذاك يسمح بعصيان طلب الشاه، ولم تكن المبادىء التي يقاتلون من أجلها تسمح بتسليمه.. أتدرون ماذا فعل الملا مصطفى؟ قتل ذلك الرجل بيده وسلّمه للشاه جثة هامدة. ضحى به لمصلحة الحركة دون ان يرتكب الخيارات الرهيبة بتسليمه لسجون السافاك او التخلي بسببه عن دعم الشاه الاستراتيجي للحركة وهي تخوض حرباً ضروساً.
لعله من حسن حظ الشرع أن لديه خياراً ثالثاً لم يكن متوفراً للبارزاني في وقته، وهو أن يزج المقاتلين الاجانب في مواجهة داعش فيموتون ويتخلص هو من عبئهم.
( اضحوي _ 2123 )
2025-05-16