معركة الخيام!
عصام سكيرجي
معركة الخيام , ما الذي تعنيه معركة الخيام , وما الاهمية الاستراتيجية لهذه المعركة , بعد اكثر من شهرين من بدء معركة الجنوب اللبناني , نستطيع القول بان النتيجة بالنسبة للعدو هي صفر سالب , بمعنى ان العدو لم يستطع تحقيق اي هدف من اهداف هذا العدوان رغم تكبده من الخسائر ما لم يتكبده طيلة تاريخ هذا الكيان , وبهذا تتحقق مقولة سماحة السيد ( اوهن من بيت العنكبوت ) . في معركة الخيام يريد العدو ان يحقق انجاز ما ولو كان متواضعا , انجاز يظهره بمظهر المنتصر , مما يسمح له الذهاب للحل السياسي من موقع القوي القادر على فرض الشروط , فكانت النتيجة هزيمة ساحقة لهذا الكيان , هزيمة عنوانها ان ليس امام هذا الكيان اللقيط الا الاقرار بالهزيمة والقبول بشروط المقاومة , وهنا يتحقق الشق الثاني من ما قاله سماحة السيد – ستهزمون , ستدخلون عاموديا وسنعيدكم افقيا , لن تعانوا من نقص في الدبابات لانه لن يتبقى لكم دبابات .
في معركة الخيام ستحدد ملامح المرحلة المقبلة , ليس فقط على مستوى مشرقنا العربي , وانما على مستوى العالم اجمع , ولا مكان للمبالغة في هذا , فمعركتنا هي جزء لا يتجزاء من معركة ولادة العالم الجديد , عالم متعدد الاقطاب وانتهاء الحقبة الامريكية المظلمة , ذات يوم قالها سماحة السيد – لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات – وكان الوعد بزوال الكيان , وها نحن نرى ان وعد السيد كان حق , نشاهد اليوم ملامح تحقيقه , بالطبع لن يكون ذلك بين ليلة وضحاها , فما النصر الا صبر ساعة وبعض من الزمن لن يطول
2024-11-24
