[معادلة ثلاثية]: دمار سورية، كانت توطئة (لسحق) محور المقاومة، وتأبيداً للسيطرة الأمريكية، والكيان؟
إذاً صمود سورية، وصمود المقاومة الأسطوري، في كل ميادينها، أكد انتصار محور المقاومة.
انتصار محور المقاومة، يعني هزيمة لأمريكا، ولكيانها المنهك، وللأنظمة العربية المطبعة، ولكل العملاء.
محمد محسن
كنت قد أكدت في أكثر من مقال: أن (الفاعلية العسكرية)، التي أكد اليمن قدراته على تحقيقها، ستدفع السعودية دفعاً للتصالح مع اليمن، ولكن عن طريق سورية، وإيران، وهذا الانتقال لن يشمل السعودية فحسب، بل جميع الدول المطبعة، بعد افتضاح (هزال الحماية الأمريكية)، و(هشاشة) الجيش الإسرائيلي. والبارحة بادرت السعودية للوساطة، بين شطري اليمن المتصارعين، وتحقيق أكثر من خطوة نحو التصالح، أي انتقلت السعودية، من العدو الرئيسي في تمزيق اليمن وتفتيته، إلى لعب دور الوسيط الجاد، وأكاد أجزم ان هذه الخطوة التصالحية، سيتبعها خطوات متسارعة. وأن صمود آلاف من الشباب المقاوم في غزة، المحاصرة من الجهات الخمس، لما يزيد على عشرة أشهر، رغم الدمار الشامل، والتجويع المفجع، ورغم قتل عشرات الآلاف من الأطفال والرجال والنساء، هذا الصمود الأسطوري قال للعالم: كم هذه إسرائيل المتوحشة.
أما قدرات المقاومة، مقاومة حزب الله، فلقد شكلت كما قلنا مراراً، تهديداً وجودياً للكيان، الذي بات يعلم (علم اليقين) أن المقاومة قادرة على تدمير جميع مؤسساته العسكرية وغير العسكرية، وعلى رأسها محطات النفط، والمرافئ، والمطارات، ولا ننسى ديمونه. وأن البحر الأبيض المتوسط، قد بات ملعباً (لمسيرات) حزب الله، وصواريخه، ضد جميع البوارج، وحاملات الطائرات، والسفن العسكرية والمدنية، الأمريكية، والبريطانية، وكل السفن الإسرائيلية، وبهذا يكون حزب الله قد أكد سيطرته على المتوسط.
كما سيطر اليمن على البحرين: الأحمر، والعربي، فليس هناك من داخل أو خارج منهما، إلا ويحتاج إلى (موافقة أمنية) من (المسيرات والصواريخ اليمنية) بما فيها بواخر النفط السعودية!!.
(كلب بن كلب)، من يعتقد أن المقاومة في كل ميادينها، كانت تواجه الجيش (الإسرائيلي) لوحده، بل كانت تواجه القطب الغربي بجميع دوله، مع تجمع دول (اوكس)، بحيث لم تبقى دولة تدين لأمريكا بالولاء، أوربية، أو آسيوية، إلا وساهمت بدور ما ضد المقاومة، بالسلاح، أو بالمال، أو بالرجال أو بالاستخبارات، أو بالتضليل الإعلامي. أما موقف الدول العربية السلبي المشين، فلقد شكل (دعماً للعدو)، كما حال دون إعلان الكثير من دول العالم، دعمها للقضية الفلسطينية، فضلاً عن إقدام بعض الدول العربية، على إمداد الكيان براً، بالغذاء، بعد إغلاق مرفأي إيلات وحيفا، أما الدعم الإعلامي فكان بقيادة محطة (العربية المتصهينة).
من هنا كان صمود المقاومة في جميع الساحات، قد بين للسعودية (عدم جدوى الحماية الأمريكية حتى في حماية الك*يان الهش)، (مما سيسهل عليها التملص من تحت الوصاية الأمريكية)، ووقف عملية التطبيع مع الكيان، والبدء بأخذ دورها في عملية التغيير والانتقال في المنطقة.
2024-07-26
![[معادلة ثلاثية]: دمار سورية، كانت توطئة (لسحق) محور المقاومة، وتأبيداً للسيطرة الأمريكية، والكيان؟محمد محسن [معادلة ثلاثية]: دمار سورية، كانت توطئة (لسحق) محور المقاومة، وتأبيداً للسيطرة الأمريكية، والكيان؟محمد محسن](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2023/06/mohmdmuhsen-1024x1024.jpg)