مرّة أخرى..
.الجيش السوري في مواجهة جيوش معادية كبرى.
ماجدة الحاج
ولا مناص لروسيا وايران سوى رمي كل ثقلهما في هذه المواجهة.
التشكيك بالجيش السوري لا يجوز.. لماذا وكيف سقطت حلب وكيف
“انفلش” هذا الهجوم الارهابي بهذه السرعة عند انطلاقته او غيرها من التساؤلات.. هذه هجمة جيوش مجتمعة رمت بثقلها لأجل تنفيذ هذا المخطط
الكبير، بقدراتها واسلحتها المتطورة واستخباراتها.. هذا الجيش الذي قاتل
لسنوات باللحم الحيّ مجاميع ارهابية ارسلوها الى سورية من كلّ اصقاع
الارض قبل التدخل الروسي المباشر عام 2015.. يعني لا يجوز تحميله اكثر مما يحتمل..
ما يُطمئن هذه المرّة، هو انكفاء غالبية الدول العربية عن هذا المخطط الخطير الجديد على عكس المرحلة السابقة، وهو امر مريح لسورية- باستثناء تلك الدّويلة التي تكاد لا تُرى على الخارطة..
المحور كلّه بخطر نعم-اذا سقطت سورية لا سمح الله.. بل على جميع الدول العربية ان تتنبّه وتتحسّس رؤوسها. وروسيا فتحوا جبهة جديدة بوجهها في سورية.. مجاميع اوكرانية باتت بانتظارها اُضيفت الى الارهابيين التركستان والاوزبك والايغور والطاجيك ووو..بعدما سبقتهم فِرَق من ضباط الاستخبارات الاوكرانية منذ شهور الى سورية.. لاحظوا الدور الكبير الذي تلعبه المسيّرات الاوكرانية وبأعداد ضخمة منذ لحظة اطلاق الهجوم الارهابي
الضخم..واللافت انّ الارهابيين يستخدمونها في الليل ايضا- يعني مجهّزة
بكاميرات ليليّة او اجهزة تصوير حرارية، وهناك انواع اخرى مجهّزة بقنابل
وعدسات تصوير عالية الجودة.. هذا عدا كمّ السلاح المتطوّر الذي زُوّدت
به المجاميع الارهابية..
.. موقع “كييف بوست” الاوكراني، اقرّ اليوم بالتنسيق بين ارهابيّي “النصرة”
واوكرانيا بهدف البدء بعمليّات ضدّ المواقع الروسيّة في سورية.. فهل ستقف روسيا موقف المتفرّج؟ والامر نفسه بالنسبة لايران، التي ستحاول
بكل قوة مساندة سورية- قلب هذا المحور، و حتى لا تكون ورقة ضاغطة اخرى بِيَد ترامب على طهران عند دخوله الى البيت الابيض الشهر القادم.. ترامب هذا، الذي اعلن انه سيوقف الحرب في اوكرانيا.. هل ستدعه “الدولة العميقة” يحكم فيما لو سار في قراره؟.. ام ستُلحقه بأسلافه ممّن تمّ اغتيالهم عبر التاريخ؟- علينا توقُّع اي حدث كبير في هذه المرحلة مهما كان كبيرا..
هي فترة عصيبة نعم في سورية، لكن ستتجاوزها بإذن الله مرّة اخرى..
بل إنّ الرئيس الاسد يبدو مطمئنّا لاسترجاع ما اطبق عليه الارهابيون اكثر من ايّ وقت مضى.. وسيرى الجميع انتصارات متلاحقة للجيش السوري بمعيّة الحلفاء الاوفياء.. حتى ابعد مما يعتقده البعض..
وسوريا الله حاميها..
2024-12-05