مرحى لايران …. انها صفعة للامريكان؟؟؟
كاظم نوري.
رغم خلافاتنا مع ايران بشان وضع العراق وتدخلها فيه لكن الذي يتحمل ذلك هم اولئك الذين يوالون الاجنبي على حساب الوطن وشعبه لن نلوم ايران او الولايات المتحدة الامريكية او السعودية او تركيا او او او غيرها من الدول التي تتدخل بالشان العراقي بحثا عن مصالحها لكن اللوم كل اللوم يقع على ” العملاء” الذين منحوا هذه الدول فرصة للتدخل بالشان العراقي وحولوه الى ” كوكتيل” خليط غير متجانس من الدول والحكومات المؤثرة في سياسته وتتحكم برقاب العراقيين وباتت حتى ” اسرائيل” موجودة بالملعب العراقي بفضل قادة الكرد وغيرهم من العرب .
نختلف مع ساسة ايران بنسبة كبيرة قد تصل الى 70 بالمائة لكننا مع ايران في امور هامة في مقدمتها التصدي للغطرسة الامريكية ودعم القضية الفلسطينية ومحاربة الارهاب مع التركيز على ضرورة احترام حسن الجوار لكن هذا لايعني اننا سعداء بتدخلها بالشان العراقي مطلقا ان الولايات المتحدة كما هو معروف غزت العراق واحتلته ودمرت بنيته التحتية وان الولايات المتحدة تقيم قواعد عسكرية علنية لها على ارض العراق وتكدس فيها الصواريخ والطائرات ومختلف الاسلحة التي تجهل السلطة الحاكمة في بغداد طبيعتها او حجمها وان الولايات المتحدة تتدخل بالصغيرة والكبيرة لادامة وجودها في العراق وتهدد وتحذر من يقف في طريقها.
ان الولايات المتحدة تتعامل مع العراق اشبه بالولاية الامريكية طيرانها العسكري يتحكم بالاجواء وتحول العراق جراء ذلك الى بلد مستباح بلا سيادة .
كل هذا يحصل وعندما تسال من الذي دمر العراق ياتي الجواب من بعضهم ” ايران” هي التي دمرت العراق.
لاخلاف على ان ايران لها حضور في العراق من خلال ” عملاء” وليس من خلال ” جيوش عسكرية ترابط في قواعد قرب العاصمة بغداد في معسكر التاجي وقرب المطار الدولي وسط العاصمة وفي غرب وشمال العراق حيث الوجود العسكري الامريكي والاجنبي لكن هذا لايمنع من ان نوجه اصابع الاتهام لها بالتدخل في الشان العراقي ويتحمل وزر ذلك جماعات في السلطة الحاكمة مثلما تتحمل جماعات اخرى كردية وعربية موالية للولايات المتحدة ودول حليفة لها مسؤولية الخراب الذي يعم البلاد .
ان ايران كاي دولة اجنبية اخرى اذا عثرت على من يواليها على حساب العراق فانها لن تتردد بالتدخل في شان البلاد كما هو الحال بالنسبة لكل الدول الاخرى التي تتحكم بمسيرة العراق منذ عام 2003 وحتى الان.
ايران التي تواجه عقوبات احادية و حصارا امريكيا مدمرا مدعوما من حكومات اما حليفة لواشنطن او عميلة لها تمكنت من توجيه ضربات لواشنطن جعلتها عاجزة عن الرد لان تلك الضربات التي حدثت ربما جعلت واشنطن التي تصر على حصار طهران تتردد باعتراض ناقلات نفط ايرانية توجهت الى فنزويلا التي تواجه هي الاخرى عقوبات احادية وحصارا امريكيا جائرا.
ايران تحدت الاستهتار الامريكي و الحظر الاحادي وارسلت طائرات مدنية الى فنزويلا رغم الحصار المفروض عليها محذرة من المساس بها او اعتراضها .
فهل وقوفنا مع ايران الذي يجمعنا معها معاداة الولايات المتحدة يعني اننا اصبحنا ” خمينيين”؟؟
اذا كان الامر كذلك فان روسيا والصين وفنزويلا وسورية التي تقف مع ايران في تصديها للغطرسة الامريكية هي الاخرى ” دول خمينية”.
ايران اذلت الولايات المتحدة في تصرفها الاخير حين ارسلت اكثر من ناقلة نفط الى فنزويلا في تحد لكسر هيبة الولايات المتحدة التي صدعت رؤوسنا بالتهديدات الاحادية المثيرة للسخرية التي تصدر عن وزارة العدل الامريكية لا عن محافل دولية ” مثل مجلس الامن الدولي” مما تعد عقوبات غير شرعية وليست قانونية تحاول ان تفرضها واشنطن” على الدول الاخرى خلافا للقوانين الدولية عبر اسلوب وطريقة المافيات وتهدد الدول الاخرى في حال عدم الالتزام بها .
وباتت تخشى هذه التهديدات الامريكية دول اوربية كبرى والكل يتذكر كيف تصرفت بريطانيا مع احدى ناقلات النفط الايرانية بطريقة غير شرعية اثناء محاولة عبورها مضيق جبل طارق وكيف كان الرد الايراني الحازم ضدالقرصنة البريطانية البعيدة كل البعد عن القوانين الدولية لانها ارادت فقط ان ترضي واشنطن بتصرفها هذا ؟؟؟
لقد تصرفت ايران بذكاء مفرط وكسرت شوكة عتاة القراصنة الامريكيين عندما ابلغت الامم المتحدة عزمها ارسال ناقلات نفط الى فنزويلا تستخدم الممرات الدولية لكسر الحصار الامريكي المفروض عليها محذرة وبقوة من انها سترد عسكريا على اية محاولة امريكية لاعتراض تلك الناقلات وقد اشعرت بذلك الامين العام للامم المتحدة مثلما ابلغت الجانب الامريكي بهذا التهديد عبر ممثلية سفارة سويسرا في طهران.
لقد وجهت طهران صفعة لواشنطن وكسرت شوكة العنجهية الامريكية بعد ان حولت ” العقوبات والحظر الامريكي” الى مجرد مسخرة بات يتندر بها الاخرون فايران ورغم خلافنا معها تستحق كلمة مرحى بهذه الخطوة التي لم تقدم عليها دولة في السابق رغم الضغوط الامريكية.
2020-05-25