محنة صهاينة لبنان!
أضحوي الصعيب
من الطبيعي ان يعادوا المقاومة لأنها تعادي الكيان الصهيوني وإلا ما جاز نعتهم بالصهاينة. لكنهم ومراعاة للواقع يحيلون سبب اعتراضهم الى ان المقاومة من خلال تحرشاتها باسرائيل تجر على لبنان دماراً. وفي السنوات الاخيرة طرأ تطور في منطقهم فراحوا يعيّرون المقاومة بأنها لا تقاوم ولا تطلق طلقة واحدة على العدو!! حتى ان بعض نوابهم (التغييريين)، وهم نسخة من نواب تشرين عندنا، نظموا وقفة على الحدود مع فلسطين المحتلة وهتفوا من فوق الاسلاك الشائكة وعادوا منتشين بتحقيق ما لم تحققه المقاومة.
لقد اكتشفوا وسيلة عبقرية تشفي صدورهم المعبّأة بالحقد، تلك ان يتهموا المقاومة بالعجز وحتى بالتطبيع، فإن لبثت ساكنة شعروا بأن الوهم حقيقة ولو الى حين، وان تحركت قضى عليها الاسرائيليون وتلك امنيتهم الكبرى حتى لو كان ثمنها تدمير لبنان بالكامل.. فالحقد دليل اعمى. لكن الذي حصل مختلف عن الحالتين اللتين لا يرون غيرهما؛ فالمقاومة دخلت المعركة في ظرف لا تريد اسرائيل فيه توسيع الصراع فترد على أضيق نطاق. انها معركة مثالية للمقاومة.. تقتل الجنود الصهاينة باسترخاء وتصور العمليات وكأنها تمارس تدريباً. والمواطنون اللبنانيون يزاولون اعمالهم ساخرين من تهديدات اعادة لبنان الى العصر الحجري التي يتجنب قادة الاحتلال ذكرها كي لا يفضحوا مقدار ورطتهم.
الان تقاتل المقاومة اللبنانية قتالاً باسلاً، وتقدم الشهداء كل يوم. وتحصر هجماتها المعلنة في الاراضي اللبنانية المحتلة من مزارع شبعا وقرية الغجر وتلال كفرشوبا، كي تبطل ذريعة الصهاينة المحليين الرافضين ربط لبنان بقضية فلسطين. وكلما سنح للمقاومة هدف مناسب خارج تلك المناطق أجهزوا عليه واستصدروا بياناً فلسطينياً يتبناه. وذاك إعمال للعقل الى جانب الذراع يستحق احترامنا وتقيّؤ المتصهينين.
( اضحوي _ 1514 )
2023-10-23