محكمة الجنايات الدولية :
ما قيمة مذكراتها التي تحولت الى اشبه بورق التواليت!
كاظم نوري
بما ان هناك مسعى دوليا ليس غربيا بالطيع تقوده دول كبرى في المقدمة روسيا والصين مدعومة بعدد كبير اخر من الدول في العالم من اجل اقامة نظام دولي عادل يقوم على احترام القانون والاعراف الدولية في اطار نهج وسياسة متواصلة لوضع حد لاستغلال الغرب منابر الامم المتحدة من اجل اجندات استعمارية مما يتطلب اقامة نظام دولي متعدد الاقطاب لابد و الحالة هذه ان يجري العمل من اجل اعادة النظر في كل ميثاق الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وهياكلها منذ تاسيسهما بعد الحرب العالمية الثانية وكل المنظمات والهيئات التابعة لها و التي تحمل مسميات دولية “زورا” بعد ان افتضح امر تلك الهيئات والمنظمات وهي تخدم سياسة الولايات المتحدة وبقية الدول الغربية الاستعمارية منذ تاسيس الامم المتحدة وحتى يومنا الحاضر.
ويجب الالتفات الى جميع المنظمات والهيئات التي تحمل مسميات دولية وتكيل بمكيالين وفي المقدمة محكمة الجنايات والعدل ” الدولية” بعد ان ثبت انها ” ليست دولية بل امريكية تنتهج سياسة تخدم ” واشنطن”.
وفي كل الاحوال فانها اي ” محكمة الجنايات ” فقدت استقلاليتها القضائية وتخشى من عقاب امريكي اذا اتخذت قرارا عادلا ومنصفا وحصل ذلك عندما تقدمت جنوب افريقيا بشكوى قضائية ضد الكيان الصهيوني ورئيس الحكومة الجلاد نتن ياهو لارتكابه مجازر ضد الشعب الفلسطيني في غزة وهي موثقة ولاتحتاج الى شهود لكنها اصدرت مؤخرا مذكرتي اعتقال ارضاء لواشنطن ضد وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو ورئيس الاركان فاليري غيراسيموف بزعم مهاجمة اهداف مدنية في اوكرانيا واعتبرتها جرائم ضد الانسانية على الطريقة الامريكية.
الا ان المحكمة لم تلتفت الى جرائم نظام زيلنيسكي العميل للغرب ضد المدنيين الروس والتي كان اخرها قصف ميناء سيفاستوبل مما اسفر عن مقتل وجرح اكثر من مئة مواطن مدني فضلا عن قصف محطة زاباروجنا النووية وهو الاخطر دون ان تلتفت له حتى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسخرها واشنطن دوما لاجنداتها الخاصة واصبحت دولية بالاسم فقط .
قبل ذلك ونفس المحكمة المهزلة اصدرت مذكرة اعتقال ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن العديد من الدول لم تكترث بمثل هذه المذكرات ورمتها في مكبات النفايات والكيان الصهيوني نفسه لم نسمع يوما انه احترم قرارا دوليا صادرا عن مجلس الامن اونفذ مذكرة من منظمة تابعة للامم المتحدة الا تلك التي تخدم سياسته الاجرامية وحتى صراخ وصياح الامين العام للامم المتحدة لوقف العدوان على غزة لم يعر له الصهاينة اية اهمية؟؟
اذا ما جدوى وجود شيئ اسمه ” منظمة الامم المتحدة” او مؤسسات تابعة لها تحمل ذات المسمى بعد ان باتت تتحول قراراتها الى مجرد ” ورق اشبه بورق التواليت”؟؟
من هنا يجب اعادة النظر بميثاق الامم المتحدة وبتشكيلتها الحالية التي وجدت لخدمة اجندات الغرب الاستعماري.
وكان الزعيم السوفيني جوزيف ستالين محقا ونبها عندما اقترح ورفضوا اقتراحه ان يكون مقر الامم المتحدة في يالطا التي جرت فيها عملية تاسيس عصبة الامم ثم الامم المتحدة بحضور زعما ء روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة الدول المنتصرة في الحرب بدلا من نيويورك التي باتت تتحكم واشنطن جراء ذلك حتى بمنع بعض الوفود من دخول الاراضي الامريكية وعدم منحها تاشيرة بالرغم من ان مقر الامم المتحدة في نيويورك يعد ارضا دولية وليس امريكية صرفة وفق القانون الدولي .
2024-06-28
تعليق واحد
من يحكم العالم منذ عام 1991 هو حاكم وقطب واحد لاغير وهي الفاشية الامريكية وخصوصا بعدما غاب عنها وتأكل القطب السوفيتي سابقا. امريكا تحكم العالم وتسيطر وتغذي وتصرف وتعين وتقيل جميع المنظمات الاممية عدل وحقوق انسان وامم متحدة وغيرها جميعها تسخر قدراتها لخدمة القرار الامريكي فموظف بالخارجية الامريكية درجة عاشر يأمر هذه المنظمات والمؤسسات بل ويأمر رووساء وامراء وحكام وشيوخ دول.
أن العالم بحاجة الى نظام متعدد الاقطاب تسود فيه المساوات والعدالة وتمحي الظلم والاستبداد والقرارات الاحادية ، وهذا لم يتم ا في يوم وليلة ولا سنة وسنتين بل بحاجة الى عمل دؤؤزب تقوده الصين وروسيا ومن يقف معها بثبات ومن اوائل هذا العالم ان يكون للقارة الافريقية عضو دائم في مجلس الامن.