محاضرة لبكر السباتين حول التخاطر بدعوة من صالون المنتصف في “فن وشاي”!
ألقى الباحث والأديب بكر السباتين يوم أمس السبت 8 يناير 2023 في الموقع المميز”فن وشاي”محاضرة بعنوان ” تفسير مفهوم التخاطر علمياً من خلال البرمجة اللغوية العصبية” وذلك بدعوة من صالون المنتصف ورئيسته الدكتورة دلال عنبتاوي.. أفاض المحاضر بما في جعبته من معرفة علمية حول ظاهرة التخاطر التي حللها من خلال قواعد علم البرمجة اللغوية العصبية حيث صدر للباحث كتاب حولها في مارس 2017 عن دار (نور نشر NOOR PUBLISHING) الألمانية بعنوان” تعدد المفاهيم في عقل الإنسان.. البرمجة العصبية اللغوية”.
وتضمنت هذه الجلسة التفاعلية التي حضرها جمهور نوعي كبير تحليل بعض التجارب الشخصية للحضور وانتهت بطرح الأسئلة التي أبدع المحاضر في الإجابة عليها علمياً.. وقد أبدعت الدكتورة عنبتاوي في إدارة الجلسة الحوارية التي تضمنت المحاضرة التفاعلية، حيث قال فيها سباتين بأن علم “البرمجة اللغوية والعصبية” شهد مؤخراً نمواً تفاعلياً بين فئات المجتمع ومؤسساته، ولاقى اهتماماً لافتاً من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومراكز البحث العلمي والمراكز الثقافية التي ما فتئت تعقد الدورات والورشات التدريبية بغية النهوض بالطاقات الشبابية وتطوير الموارد البشرية في المؤسسات لتعزيز خطط التنمية المستدامة ورفدها بالكفاءات.
منوهاً إلى أن هذا العلم يبدو من خلال الجهات المعنية به سلاحاً ذو حدين. فمقابل دوره الإيجابي في تنمية الإنسان وتحفيز طاقاته إيجابياُ، كانت هناك جهات استخبارية عالمية ومنظمات أو حركات إرهابية مشبوهة تقوم باستغلال هذا العلم لمصادرة العقول وتوجيهها نحو أهداف أخرى.
ثم عرف سباتين هذا العلم بانه “هندسة النفس البشرية” بعد أن عزز ذلك بأهم الأمثلة الإنسانية ذات العلاقة بذلك.
وقد عزا الباحث وجود ظواهر: (التخاطر أو قراءة الأفكار أو الحدس) المعنية بعنوان المحاضرة، وذات التفسير المتشابه، إلى تحول جسم الإنسان لحقل كهرومغناطيسي بسبب وجود مصانع للطلقة الكهربائية في الجسم بدئاً من الحركة المستمرة للخلايا وانتاج موجات كهرومغناطيسية (دلتا وبيتا والفا وثيتا وجاما) في الدماغ.. وهي موجات (ذبذبات) تقاس بوحدة الهرزت وتتناسب نسبتها طردياً مع الإثارة الحسية التي تتسبب بإرسال الرسائل إلى الدماغ وتلقي الأوامر ومن ثم حصول ردة الفعل المناسبة.. يتم كل ذلك بواسطة الحواس الخمسة وعبر”السيال العصبي” على اعتبار أن الفكرة تنتج من تضافر العقل الكلي (الداخلي والخارجي) الذي يمثل مخطط الفكرة الهندسي، والدماغ الذي يمثل خط الإنتاج والحواس الخمس (أضف إليها الحاسة السادسة) المرتبطة بالجهاز العصبي والتي تمثل من جهتها خط الإنتاج وبالتالي خروج الفكرة المستهدفة كمخرجات تقاس جودتها بالالتزام بالمخطط وجودة المدخلات.
وأشار سباتين إلى أن الحاسة السادسة جزء من هذه الألية فهي مرتبطة بإنتاج الأفكار ذات البعد البارسيكولجي، أي أنها تُفَسَّرْ على أساس أن الإنسان محاط بهالة كهرومغناطيسية تتسع وتضيق في تواصلها مع الطاقة الكونية أو مع هالات الأشخاص الآخرين، الأمر الذي سيتيح التواصل “التخاطر” بين من تجمعهم علاقة حميمة من الأشخاص.
وبعد التعمق المعرفي في موضوع التخاطر، عرج سباتين إلى بعض العناوين ذات الصلة بعلم البرمجة وحياة الناس مثل:
– ظاهرة التعصب- سياسة القطيع والاستلاب- انهيار منظومة الأخلاق- قتل روح المبادرة وعدم الرغبة في التغيير على صعيد الفرد والمجتمع- حقيقة الأبراج بين الوهم والفيزياء.
واختتم سباتين محاضرته منوهاً إلى الدور البنائي للبرمجة اللغوية العصبية.
من خلال إعادة البرمجة الذاتية لأفراد المجتمع والتَّدَرُّب منذ الصغر في سياق التربية الأسرية والتعليمية الرسمية وإعداد البرامج التقنية، من أجل بناء مستقبل بهي يهيئ للأجيال المقبلة ظروفاً أفضل.
وهذا من شأنه- وفق سباتين- حماية عقولنا من الاختراق من خلال عدة تقنيات حديثة تم اختراعها وأدت في بعض جوانبها السلبية إلى إعداد إنسان المستقبل الذي يشبه الريبورتات من حيث كونه مسلوب الإرادة..
ونالت الجلسة رضى الحضور الذي تفاعل مع المحاضرة رغم كونها علمية وضع سباتين من خلالها النقاط على الحروف.