مجلس عشائر الدوايمة يصر على إقامة ذكرى مذبحة الدوايمة رغم قرار وزارة الداخلية!
بقلم بكر السباتين.. .
فهل الاحتفال بالهلكوست الفلسطيني ممنوع أردنياً
بداية اعتذر عن “تأجيل محاضرتي” التي ينتظرها المهتمون حول مذبحة الدوايمة والهلوكوست الفلسطيني، بسبب تأجيل إقامة ذكرى مذبحة الدوايمة في جمعية عيسة الخير بمخيم حطين إلى إشعار آخر ، بعد قرار المنع الذي وجه لمجلس عشائر الدوايمة قبل يومين..
كان موعدنا السبت القادم ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩ مع فعالية إحياء ذكرى مذبحة الدوايمة في جمعية عيسة الخير بمخيم حطين والتي تتضمن محاضرتين عن المذبحة، الأولى عن الوضع القانوني لهذه الجريمة وعدم سقوط الحق بالتقادم يلقيها الدكتور المحامي فايز بصبوص ومحاضرة عن الرواية الصهيونية للمذبحة “الهولوكوست الفلسطيني ” يلقيها الباحث بكر السباتين وأمسية شعرية وفلكلور غنائي، وفقرة تسليم الدروع بالإنابة لشهداء الدوايمة.. كما درجت العادة كل عام.
ولكن لأسباب أمنية ترتبط بقرار وزارة الداخلية تم “تأجيل” هذه الفعالية إلى إشعار آخر كما أبلغني رئيس الجمعية المهندس حسين قنديل. أو لنقل منعها.. حدث هذا للمرة الثانية بعد منع إقامة الفعالية من قبل وزارة الداخلية، في المركز الثقافي الملكي بتنظيم من مجلس عشائر الدوايمة. وقد أصدر مجلس عشائر الدوايمة قبل يومين بياناً استنكر فيه قرار المنع ألحقه ببيان آخر اليوم قرر المجلس فيه إقامة المهرجان في موعده كون قرار المنع جاء شفوياً ولم يبد الأسباب المقنعة في ذلك. وقال رئيس المجلس الدكتور فايز بصبوص في سياقه:
“… لقد قمنا بمجهود استثنائي بالاتصال مع وزير الداخلية ووزارة الداخلية للاستيضاح عن أسباب الرفض وكان الجواب لا أسباب رفض وفقط كأننا عدنا الى مرحلة لا تعتمد الشفافية والديمقراطية والإصلاح كهدف استراتيجي وهذا يعني انه ما زال هناك قوى نعتبرها قوى شد عكسي ترفض أي تصور او تحول او اسناد شعبي للنظام السياسي الأردني كوننا جزء لا يتجزأ من هموم هذا الوطن وجزء لا يتجزأ من المدافعين عن الهوية الأردنية وعن الوصاية الهاشمية وعن القضية المركزية والاولوية الأولى لجلالة الملك القضية الفلسطينية نحن نعلن اننا نرفض مبررات وزارة الداخلية برفض إقامة فعاليتنا كون ان الرد كان لا أسباب ولذلك سنقيم فعاليتنا في موعدها المحدد وضمن اطار برنامجها المحدد حتى في حال تلقينا بكتاب رسمي اسباب الرفض من وزارة الداخلية فنحن نعتبر ذلك قراراً متأخراً ويعبر عن عدم احترام لمؤسستنا او تشكيك في انتمائنا وولائنا وحرصنا الشديد على حصانة جبهتنا الداخلية…”
وفي ذات السياق، أحدث قرار وزارة الداخلية بمنع إقامة مهرجان إحياء ذكرى مذحة الدوايمة “الهلوكوست الفلسطيني” الصادم غضباً غير مسبوق لدى أهل الدوايمة والمهتمين بالحدث من فئات الشعب الأردني.. القرار جاء شفويا كما ذكر البيان، ولو جاء خطياً فيستوجب من مجلس العشائر تقديم شكوى بحق الوزارة المعنية لدى المحكمة الإدارية العليا حسب الأصول.. فهل الاحتفال بالهلوكست الفلسطيني ممنوع في الأردن ومسموح به في دول العالم ومنها أسكتلندا !!؟ لمصلحة من يحدث ذلك!!..
وبأي حق! ألا ينسجم هذا القرار مع صفقة القرن المرفوضة جملة وتفصيلا! ما دور وزير الداخلية في قرار المنع! أو حتى رئيس الوزراء! فالمهرجان يقام كل عام بهدوء فلماذا تمنع الذكرى هذا العام! أين تكمن الخطورة الأمنية التي استرعت ذلك.. قرار المنع ينسجم ولو عن غير قصد مع أهداف صفقة القرن الرامية إلى مسح الذاكرة الفلسطينية، والأردن من أكبر المستهدفين من قبل تلك الصفقة التآمرية’ فمن الأولى في سياق ذلك دعم مثل هذه النشاطات الوطنية لا كبح جماحها ولجم خطابها الوطني المتأجج الذي لا يستكين.. عجبي.
24 أكتوبر 2019