مجلس النواب الأمريكي يوافق على مشروع قانون المسؤولية المالية بشأن رفع سقف الدين الأمريكي!
رنا علوان
نجح الجمهوريون في عام 2011 ، عندما وافق الديمقراطيون على خفض الإنفاق قبل ( 72 ساعة من تعثر الحكومة عن سداد ديونها )
هذه المرة أيضًا ، الزمان يعيد نفسه ، لو لم يتراجع أي من الجانبين عن موقفه ، في اللحظات الأخيرة ، لكانت حلت الكارثة
وكان قد حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن ، قائلاً “إذا تخلفنا عن سداد ديوننا ، فإن العالم كله سيواجه مشاكل”
ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية ، فإن الاتفاق المبدئي سيرفع سقف الدين لمدة عامين ، ويحد من الإنفاق الفيدرالي بإستثناء ما يتعلق بالقطاع العسكري والمحاربين القدامى
جاء ذلك بعد أن سجلت الحكومة عجزًا يتراوح بين [ 400 مليار دولار و 3 تريليونات دولار سنويًا ] على مدى العقد الماضي ، ويترجم العجز المتبقي في نهاية العام إلى زيادة في إجمالي ديون البلاد
[ يذهب الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي الأمريكي إلى البرامج الإلزامية ، مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية ، والتي تشكل ما يقرب من نصف الميزانية السنوية الإجمالية
بعد ذلك ، ( يستحوذ الإنفاق العسكري على الجزء الأكبر ، حيث يستأثر وحده بنحو 12% من الميزانية ) كما تشمل البنود الأخرى ، الإنفاق على التعليم والتدريب والتوظيف والخدمات ]
لم يسبق للولايات المتحدة التخلف عن سداد مدفوعاتها من قبل ، ويعتبر الكونجرس هو الجهة المسؤولة عن تحديد الحد الأقصى للدين ، والذي يبلغ حاليًا 31.4 تريليون دولار ، بعد رفعه 78 مرة منذ عام 1960 ، من قبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء
في الثمانينيات القرن الماضي ، فرض الرئيس رونالد ريغان بعد التخفيضات الضريبية الهائلة دون عائدات ضريبية ، ما دفع الحكومة إلى اقتراض المزيد من الأموال بهدف الإنفاق الذي فاق المدفوعات
أما في تسعينيات القرن الماضي ، سمحت نهاية الحرب الباردة للحكومة بتقليص الإنفاق الدفاعي ، كما أدى الاقتصاد المزدهر إلى زيادة عائدات الضرائب
لكن في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، انفجرت فقاعة “دوت كوم” ، ما أدى إلى ركود الاقتصاد هائل
ما دفع بالرئيس “جورج دبليو بوش” الى خفض الضرائب مرتين على التوالي ، أي في عامي 2001 و2003 ، ثم زاد الإنفاق بنحو 6 تريليونات دولار على مدار فترة حربَيْ العراق وأفغانستان
في عام 2008 ، بدأ ( الركود الكبير ) ولم يكن أمام الحكومة حلاً سوى زيادة الإنفاق لإنقاذ البنوك وزيادة الخدمات الاجتماعية حيث بلغ معدل البطالة 10%
في عام 2017 ، ونتيجةً لما خلفه هذا الركود من بطالة ، تم تمرير تخفيض ضريبي كبير ، وذلك في عهد الرئيس “دونالد ترامب” ، كما ارتفع الدين بمقدار 7.8 تريليون دولار أثناء توليه منصبه
في عام 2020 مع حلول جائحة “كوفيد 19” ، أقرت الحكومة الأمريكية سلسلة من مشاريع قوانين التحفيز لتعويض آثار الوباء ، والتي بلغت في النهاية 5 تريليونات دولار
في 26 أبريل/ نيسان من العام الحالي ، مرر الجمهوريون مشروع قانون في مجلس النواب من شأنه رفع سقف الديون بمقدار 1.5 تريليون دولار ، لكنه فرض تخفيضات في الإنفاق بمقدار 4.8 تريليون دولار على مدى عقد من الزمان
رفض الديمقراطيون في البداية التفاوض بشأن تخفيضات الإنفاق ، والسبب إنه يجب على الجمهوريين طلب تخفيضات في الإنفاق أثناء التفاوض على الميزانية ، وليس سقف الديون ، لكن مشكلة الجدول الزمني دفعت الجميع الى الرضوخ والأقرار
2023-06-01