مجزرة بحجم ورتبة سبايكر تستحق الدراسة الفعلية وعلى الابعاد، السياسية ، الاجتماعية ، والدينية،
البعد السياسي.. تاريخيا كانت الطبقة السياسية التي تحكم البلاد سنية بامتياز وفي معظم العصور تقريبا الى السقوط المدوي للدكتاتور صدام حسين، بعد ذلك تبنوا سياسة انتقامية اذا صعب عليهم تقبل فكرة تحولهم من طبقة حاكمة، تسرح وتمرح، تقفز فوق القانون وتسير من تحتة ، تعاقب ولا تعاقب، لها جميع الحقوق وليس عليها واجبات، لطبقة محكومة، عليها واجبات وتخضع للقانون، لذلك اعتبروا ان عراق مابعد 2003 ليس عراقهم، وفق تلك الرؤيا المغلوطة استقبل سنة العراق التنظيمات الارهابية ومن ضمنها داعش علي انها حركات جهادية لا تنظيمات ارهابية،
البعد الاجتماعي.. مما لايقبل الشك وقريب من اليقين ان سنة العراق باتوا في خصومة معلنة مع القوات الامنية تحديدا تلك التشكيلات التي تقع مواقعها في مناطقهم او القريبة منها، ويحملون كم هائل من الحقد والكراهية لأبناء وسط وجنوب العراق، للحد الذي اصبحوا فيه يمتهنون القتل على الهوية لكل من خالفهم العقيدة والانتماء.
البعد الديني.. بفعل فتاوي التكفير نخرت الافكار الارهابية عقولهم لذلك اصبحت مناطقهم بيئة خصبة للارهاب، تنتج افكار أرهابية ، وتولد ارهابيين دواعش، وفق كل تلك المعطيات بات لزاما علينا ان نعرف ان هناك حوادث كثيرة سبقت مجزرة التكارتة وكلها تقع تحت البند الطائفي ولأنها بمجملها كثيرة نذكر البعض منها.. حوادث قتل الزوار واقتيادهم للمزارع القريبة ومن ثم اعدامهم جملة وفرادا. حادثة تفجير الاماميين العسكريين عليهم السلام. حادثة عرس الدجيل وكيف قطعوا ثدي العروس مع اعدام مايقارب 70 مشارك في الزفة وتحت مختلف الاعمار. حادثة موظفي شركة النصر واقتيادهم لنهر دجلة واعدامهم جمعيا. وحوادث اخرى متفرقة لسائقي سيارات جنوبيين ومواكب دفن الموتى. الخصوصية التي تحملها مجزرة التكارتة واصر علي قولها (تكريتية) كون من قام بها، واشرف على تنفيذها، بعض العشائر السنية التكريتية سواء كانت عشيرة المقبور صدام او العشائر المتساقطة حولها لأمرين لا ثالث لهما، الاول.. انتقاما لأعدام المقبور صدام وكأن كل تلك الحوادث لاتوازي ماحصل له. والثاني.. تقربا لداعش و الأنضمام فيما بعد تحت لوائة.
واخيرا. كل من تربى على ثقافة القتل والترويع و حز الرؤس سيكون له مستقبل زاهر في الارهاب وان لم تاخذ الدولة دورها الفعلي بصرامة فنتوقع المزيد من الابادات الجماعية. 2022-06-17