مباراة الاعتزال الصدرية!
ابو زيزوم
عندما حلّت بمصر والعرب هزيمة حزيران المخزية وقف جمال عبد الناصر امام شعبه معلناً استقالته فخرجت الجماهير تطالبه بالعودة وعاد. صفحةٌ طويت ما كنا لنتذكرها لولا استقالة الصدر وخروج الجماهير. كلا الحالتين مسرحية، لكن يحسب لعبد الناصر انه قال:( اتحمل المسؤولية في كل ما حصل) ولم يكن الصدر بمستوى تحمل مسؤولية عقدين من الخراب كان على امتدادهما شريكاً رئيسياً في الحكم من أعلاه الى أدناه. ولم يقل أني اتحمل نصف المسؤولية او ربعها ولا حتى عُشرها، وكأن حزبه وميليشياته ووزراءه مجرد ملائكة في هذا الواقع القذر.
الصدر لم يتخلّ عن العمل السياسي ولن يتخلى، غير انه يتخبط لشعوره أن الامور أفلتت من يده بعد استقالة نوابه. فهو بإعلان الانسحاب يحاول أولاً استدرار عواطف الجمهور، ويحاول ثانياً التملص من مسؤولية فوضى اتباعه التي تعقب اعلانه التنحي رغم علم الجميع انها بإيعاز منه. ويحاول ثالثاً الضغط على قرار المحكمة الاتحادية التي تنظر غداً بطلب حل مجلس النواب. ويحاول كذلك مواجهة تنحي المرجع الحائري الذي يقلده كثيرون من التيار الصدري.
بيان الحائري رسالة ايرانية شديدة اللهجة للصدر تتهمه دون ان تسميه بـ (تفريق ابناء الشعب والمذهب بإسم الشهيدين الصدرين) وانه يتصدى للقيادة بإسمهما وهو فاقد للاجتهاد ولباقي الشرائط!. خصوصاً وانه (الحائري) بدأ البيان بدعوة مقلديه الى تقليد المرشد الايراني خامنئي.
الان وبعد اعلان مقتدى الصدر الاعتزال اصبح المتظاهرون مطالبين بذكر الجهة التي يستمدون منها اوامرهم! فاللجنة المشرفة على المظاهرات حُلت بتغريدة التنحي، ووزير القائد أغلق حساباته على تويتر وفيسبوك، والوجوه المعروفة من سياسيي التيار تلتزم الصمت. فإلى متى تبقى المظاهرات من غير موجّه علني او متحدث باسمها؟ ومن يتحمل المسؤولية السياسية عما سيحدث اذا انزلقت الامور الى مصادمات؟.
عندما يُسمح للصدريين باختيار قيادة جديدة نقول ربما خرج مقتدى من العملية فعلاً! أما والامور بهذا الشكل الفوضوي فإنها لا تتعدى المناورة السياسية.
ونكمل غداً.
( ابو زيزوم _ 1313 )
2022-08-30
تعليق واحد
قراراته متذبذبة وغير صادقة حيث انه يعتزل كل سنة مرة ويعتكف كل سنة مرة
في يوم
8-5 – 2013اعتزل ورجع
2-16-2014 اعتزل ورجع
3-10-2016 اعتزل ورجع
6-23-2018 اعتزل ورجع
7-15-2012 اعتزل ورجع
6-12-2022 اعتزل ورجع
8-29-2022 اعتزل وقريبا سيعزل بدون رجعه ومعه رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى مشتت وبلا رجعه