ما هو سبب كل هذا الهبوط بالمحتوى الإعلامي؟!
اياد الإمارة
هذا السؤال من الأهمية بمكان ويجب أن يُـطرح من قبل المؤسسات الرصينة المعنية بالإنسان العراقي وقيمه وثقافته، هذه المؤسسات التي أعنيها:
– الجامعات.
– بعض رجال الدين من أصحاب الفضيلة.
– بعض الشخصيات المجتمعية الحقيقية.
– المدارس ..
ولن أتوجه إلى غير هؤلاء بالسؤال المهم جداً: ما سبب كل هذا الهبوط بالمحتوى الإعلامي؟
لماذا تحولت وسائل الإعلام التقليدية والجديدة إلى بؤر قبيحة جداً تأوي هابطين ليُـقدموا محتوى هابط جداً؟
الأمر لم يتوقف عند أنور الحمداني وقناته الغجرية ..
لم يتوقف عند البشير ..لم يتوقف عند آخرين يتفاخرون بتناول الخمر أجلكم الله ..
بل تحول أسلوب هؤلاء الغجر إلى منهج يُـقلده إمعات يخرجون في وسائل إعلام مُـختلفة ..
مواضيع مُـبتذلة؟ وأسئلة أكثر إبتذالاً؟ مقدمون برامج أُميون تماماً أُمية ثقافية؟يحاورون مَـن هو أكثر منهم سفهاً وإبتذالا؟ ومَـن يعنيه الأمر في غفلة عن كل هذا ..
الدولة بمؤسساتها كافة هي المعنية بالوقوف أمام هذا الهبوط وردعه وعدم السماح للمبتذلين لأن يتصدوا لمشهد الناس وبعد ذلك يُـقال بأن هذه النماذج عراقية والعياذ بالله.
لكن الدولة ومؤسساتها في واد ومصائر الناس والتفكير بها بجدية وبما يحصنها في واد آخر.
لذا نضع أملنا وثقتنا بالجامعات العراقية الرصينة التي أنجبت خيرة أبناء هذا البلد، وبالمعلم والمدرس الرصين، وبرجال دين من ذوي التقى والوعي والبصيرة، وبشخصيات مجتمعية أصيلة تحمل قيماً أصيلة.
لو إن الشاذ الذي يتجاهر بشذوذه أمام ملايين الناس بهذا المستوى من الإبتذال في بلد يحترم نفسه لتشكلت أعلى اللجان وأرفعها لمحاسبة هذا الشاذ ومَـن قدمه للجمهور والوسيلة التي تم تقديمه من خلالها.
بيان قناة سامراء الفضائية غير كاف وعليها أن تحترم مشاعر الخيرين في هذا البلد وتحتجب عن الظهور مدة من الزمن ..وهيئة الإعلام والإتصالات، والقضاء، والبرلمان، والحكومة ..
مَـن هذا القبيح الأخرق الزنيم التافه المنحط ليتعدى على الذوق العراقي العام دون محاسبة؟
مَـن هذا المُـقدم السفيه الذي سمح لنفسه بأن يسأل بهذه الطريقة؟
وأين كانت الفضائية ورقابتها عن هكذا أسلوب هابط ومنحط؟
وأين أجهزة الرقابة في هذا البلد ومادورها وما هي مسؤوليتها؟
2024-11-04