ماكنة الاعلام ” البرا با غاندا الغربية ” ومحاولة تمريراكاذيبها على الشعوب!
كاظم نوري
على الذين يسعون من اجل اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب في العالم ان يضعوا في حسابهم ان تحقيق اهدافهم في اوكرانيا ليس كافيا لانجاز مهمة التخلص من احادية القطب ممثلا بالولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري بل ان ما يحصل من حرب في فلسطين له علاقة مباشرة باقامة نظام دولي جديد لاسيما وان هناك مساع امريكية للتمسك بدعم ” الكيان الصهيوني” وعدم السماح لالحاق هزيمة به لانها هزيمة للنظام الاحادي القطب ايضا.
وعلى روسيا وحلفائها ان يلتفتوا الى ذلك قبل فوات الاوان وان دعم ومساندة القوى المناهضة للاستعمار في منطقتنا سواء بسوريا او اليمن يعتبر من اهم النجاحات التي تضع حدا للاستهتار الامريكي.
وحتى على مستوى الاعلام يجب التعامل مع احداث الشرق الاوسط من منطلق” كفاح الشعوب” من اجل التحرر والتخلص من الاستعمار وان على الاعلام ان يتجه نحو هذه الحقيقة وتناولها بجراة دون حصر الاحداث بطريقة توحي بان الاعلام الروسي” يتعامل بحيادية مع الاحداث لاسيما وان الامم المتحدة نفسها اقرت بذلك بعد ان تمرد الكيان الصهيوني على المجتمع الدولي وبات يتصرف كنظام مارق اجرامي تشهد على ذلك المجازر التي يرتكبها في غزة ولبنان .
وتعد الماكنة الاعلامية الغربية وعلى راسها الامريكية واحدة من اخطرالاجهزة التي تديرها او تشرف عليها اجهزة الاستخبارات وتذكرنا بماكنة اعلام هتلر التي كان يشرف عليها ويديرها جهاز خطبر باشراف ” غوبلز”.
وهناك ايضا اجهزة اعلام ناطقة بلغات عديدة والذي يهمنا تلك الناطقة باللغة العربية التابعة لانظمة عميلة في منطقتنا ويشرف عليها خبراء من الغرب والى جانب هذه وتلك هناك اجهزة اعلام وفضائيات تلقى العون المالي من واشنطن وعواصم الغرب الاستعماري ويجري التنسيق معها لتشويه الحقائق ونقل صور كاذبة ومع جهات مخابراتية لانها تقتات على المساعدات المالية الامريكية .
وامام هذا الاعلام الخطير وقفت بعض وسائل الاعلام الروسية التي جرت عملية شن حرب عليها وغلق مكاتبها وطرد مراسليها من عواصم عديدة بحجة الترويج لدعاية غير موثوق بها والصحيح انها تنقل الحقائق التي تحاول واشنطن وعواصم الغرب الاخرى حجبها عن شعوبها .
وحين نمعن النظر جيدا نجد ان الاعلام الروسي وامام هذه الهجمة الخبيثة تحول الى اعلام مدافع عن النفس دون ان يبادر لرمي الكرة في ملاعب الكذابين الامريكيين وغيرهم من الذين يرددون ما تتطرق له اجهزة الاعلام من اكاذيب.
وكم من المرات رددت وسائل الاعلام الغربية الماجورة مقولة ارسال طائرات مسيرة ايرانية الى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد نظام المتصهين زيلنسكي ثم الحقت ذلك بمقولة ارسال صواريخ بالستية وفعلت الشيئ نفسة مع كوريا الديمقراطية باعتبار انها تساعد موسكو في حربها ضد كييف؟؟
الان اخذت تعزف نفس الاجهزة على مقولة ان روسيا زودت اليمن بصواريخ متطورة لضرب حاملات الطائرات والبوارج الامريكية والبريطانية في مياه البحر الاحمر والمحيط الهندي وصولا الى اتهامات بالتخطيط لتدمير الكيبل البحري وعلى طريقة تدمير سيل 1 وسيل 2 التي غطى عليها الغرب وهي من افعال ” ماما امريكا” قطعا ؟؟
ووسط هذه الروايات والقصص الكاذبة تحول الاعلام الروسي الى مجرد مدافع ينفي تلك الاكاذيب دون ان يكون سباقا و يبادر لايراد قصص او ايراد روايات لاسيما ونحن نعيش عالما يلعب الاعلام به دورا مهما ويسبق حتى الحروب ؟؟
روسيا تعلن عن حقائق منها مثلا ان نظام كييف استخدم اسلحة سامة لاكثر من 400 مرة وفق مسؤول روسي رفيع دون ان نسمع ردا مناسبا على ذلك وهو رد مشروع تكفله المواثيق الدولية لان مهمة موسكو اليوم تتمثل بالرد بالمثل طالما ان لديها معطيات وان لاتكتفي بان تتحول الى طرف يعد ويحصي وهوماجعل الغرب يوغل بنهجه وسياسته العدوانية .
2024-10-09